المقاومة توقف النار أسبوعاً وأولمرت يهدّد

انتشال جثة شهيد من بين الأنقاض. أ.ب

وقعت مواجهات متفرقة أمس بين مقاومين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي بعد دخول وقف إطلاق النار الاسرائيلي الاحادي الجانب حيز التنفيذ في قطاع غزة، حيث عثر على 100 جثة لشهداء تحت الانقاض. وأطلقت المقاومة سبعة صواريخ قبيل اعلان حركة المقاومة الاسلامية «حماس» بإسم فصائل المقاومة وقفاً لإطلاق النار وإمهال اسرائيل اسبوعاً للانسحاب من القطاع.

وتفصيلاً، قالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية إن جيش الاحتلال الاسرائيلي ومقاومين تبادلوا إطلاق النار في غزة امس بعد ساعات من إعلان تل أبيب وقفاً أحادي الجانب لإطلاق النار.

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن سبعة صواريخ أطلقها فلسطينيون من القطاع سقطت على بلدة سديروت بجنوب إسرائيل.

وأفاد مصدر طبي فلسطيني بأن فلسطينياً استشهد امس بنيران القوات الاسرائيلية بينما كان في مزرعته في بلدة خزاعة شرق خانيونس في جنوب قطاع غزة، وهو اول ضحية منذ دخول وقف اطلاق النار الذي اعلنته اسرائيل من جانب واحد حيز التنفيذ . وقال المصدر ان «ماهر ابورجيلة (32 عاماً) استشهد برصاصة اصابته في الصدر أطلقها الجنود الاسرائيليون».

واعلن مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور معاوية حسنين، «أن الطفلة نغم المصري (ثمانية اعوام) من بيت حانون شمال قطاع غزة استشهدت امس عندما اصيبت برصاص الجيش الاسرائيلي مع ثلاثة من افراد عائلتها». وأضاف ان خمسة مواطنين فلسطينيين اصيبوا بجروح مختلفة بنيران القوات الاسرائيلية، اثنان في جباليا وثلاثة آخرون في بيت حانون.

واستغلت اجهزة الانقاذ الفلسطينية توقف القصف الاسرائيلي فجابت مناطق الدمار صباح امس وانتشلت نحو 100 جثة لشهداء تعذر انتشالها من قبل بسبب المعارك. وأعلن معاوية حسنين أن غالبيتهم من المدنيين. وقال «تم انتشال الجثث في شرق جباليا وبيت لاهيا بينهم 18 من عائلة السموني شرق حي الزيتون».



وأضاف ان «عدداً من الشهداء وبينهم اطفال ونساء تم العثور عليهم مدفونين تحت ركام منازلهم وبعض الجثث متفحمة ولا يمكن تمييزها. وارتفع بذلك عدد الشهداء الذين سقطوا في العملية العسكرية على غزة التي بدأت في 27 ديسمبر الماضي الى اكثر من 1300 فلسطيني وإصابة اكثر من 5300 بجروح».

ومن دمشق اعلن نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» ، موسى ابومرزوق، وقفاً لإطلاق النار في قطاع غزة، وطالب باسم فصائل المقاومة الفلسطينية باستثناء الجبهة الشعبية اسرائيل بسحب قواتها من القطاع في غضون اسبوع واحد. وقال المسؤول في حركة «حماس»، أيمن طه، لـ«رويترز» إن حماس أعلنت وقفاً فورياً لإطلاق النار من جانب نشطائها والفصائل المتحالفة معها في قطاع غزة امس، وأن الحركة أمهلت اسرائيل أسبوعاً لسحب قواتها من القطاع. وأعلن الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي ان فصائل المقاومة الفلسطينية وافقت على وقف اطلاق النار من طرف المقاومة لمدة اسبوع ليتم فتح المعابر امام الحالات الإنسانية والإغاثة.

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بشن هجمات عسكرية جديدة على قطاع غزة إذا استمر المسلحون الفلسطينيون في شن هجماتهم الصاروخية. ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية امس عن أولمرت قوله: «إذا استمر القصف فإن الجيش مستعد لذلك.. سنفعل بلا تردد ما يتعين فعله».

وأكد أولمرت في بداية الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية في القدس أن وقف إطلاق النار الذي أقرته إسرائيل من جانب واحد السبت «قابل للانهيار»، وقال: «علينا أن نفحص هذا الأمر مجدداً من دقيقة إلى دقيقة ومن ساعة إلى ساعة».

وصرح المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي مارك ريجيف «لا يمكن أن نتحدث عن جدول زمني للانسحاب من غزة الى أن نعلم أن وقف اطلاق النار متماسك.

وأفاد شهود عيان بأن الدبابات الاسرائيلية التي تمركزت قبل اسبوعين على الطريق الساحلي بين مدينة غزة ووسط قطاع غزة تراجعت ظهر امس وأعادت تموضعها في المنطقة الشرقية لمستوطنة نتساريم السابقة جنوب القطاع، حيث بدأ السكان يتحركون من غزة الى الوسط وبالعكس، وشهدت المنطقة حركة نشطة للسيارات».

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» بأن عائلات فلسطينية بدأت بالعودة صباح امس الى بيوتها بعد دخول اطلاق النار حيز التنفيذ. وشوهدت عائلات عدة تتجه نحو بيوتها في منطقتي الشيخ عجلين وتل الهوى في جنوب غرب مدينة غزة وغالبيتهم كانوا يسيرون مشياً على الاقدام.

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد ذكرت إن الجيش الإسرائيلي دعا الفلسطينيين الذين تركوا منازلهم إلى عدم العودة إليها، خصوصاً الذين يقطنون في مناطق تطلق منها الصواريخ، مبرراً ذلك بالقول «إن هناك خشية من تجدد القتال بين قواته والمقاومين الفلسطينيين».

واعتبرت حركة فتح امس أن إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار بشكل أحادي الجانب «شرك إسرائيلي لخداع الرأي العام العالمي». وقال المتحدث باسم الحركة فهمي الزعارير في بيان صحافي «إن حماية دم الأطفال والنساء والشيوخ من أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة شكل مطلب ومحور مساعي القيادة الفلسطينية ما قبل وخلال العدوان الإسرائيلي، وسيتواصل باعتباره المهمة الأساسية للرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية».

وكانت حركة حماس قد اعتبرت خطاب أولمرت الليلة قبل الماضية وإعلان وقف إطلاق نار أحادي الجانب هو «إقرار بالهزيمة». وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمد نزال، في بيان صحافي «إن خطاب أولمرت هو خطاب الهزيمة، ويعطي دليلاً جديداً على أن الكيان الصهيوني يواصل هزائمه وخسائره».

وأعلنت كتائب أبوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها أمس أن «المقاومة باقية حتى دحر الاحتلال».

476 مليون دولار كلفة دمار البنى التحتية

غزة ــ أ.ف.ب

قدر المركز الفلسطيني المركزي للإحصاءات كلفة دمار البنى التحتية في قطاع غزة بـ476 مليون دولار. وأضاف المكتب ان 4000 مبنى سكني دمر في القصف الاسرائيلي، فضلاً عن 48 مبنى ومقراً حكومياً و30 مركزا للشرطة، و20 مسجداً من اصل 795 موجودة في القطاع.

كما ذكر مكتب الاحصاءات، الطرق والمدارس (18) وجزءاً من شبكة الكهرباء والمياه. بالاجمال، دمر أو تضرر 14% من المباني في قطاع غزة. كما قدر المكتب كلفة رفع الانقاض والركام بـ500 مليون دولار اضافي.

 

لمشاهدة المزيد من الصور عن جرائم الجيش الإسرائيلي في غزة يرجى الضغط على أيقونة معرض الصورمعرض الصور الموجودة في الأعلى

طباعة