خليفة يؤكّد حرص الإمارات على ضرورة العمل العربي المشترك

صاحب السمو رئيس الدولة لحظة وصوله إلى الرياض للمشاركة في القمة الخليجية الطارئة. وام

عقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قمتهم الطارئة مساء امس بالرياض، بحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

وأكد صاحب السموّ رئيس الدولة، أمس، حرص الإمارات في نهجها السياسي على ضرورة العمل العربي المشترك تعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة، وفيما أجرى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، محادثات في القاهرة تناولت مجمل التطورات الراهنة في المنطقة والاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أصرت قطر على عقد قمة عربية طارئة تستضيفها، حيث جددت الدوحة عزمها على عقد هذه القمة ومناقشة تعليق مبادرة السلام العربية.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قد قام بزيارة لاخيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بمقر اقامته بقصر الدرعية. وجرى خلال اللقاء تبادل الرأي حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالتطورات الجارية حالياً في غزة، اضافة الى العلاقات الاخوية بين البلدين. وحضر اللقاء اعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو رئيس الدولة وأعضاء الوفد المرافق لملك البحرين.

وفي التفاصيل، جاء في تصريح لصاحب السمو رئيس الدولة لدى وصوله الى الرياض مساء امس للمشاركة في القمة الخليجية الطارئة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، «تحرص الامارات العربية المتحدة في نهجها السياسي على ضرورة العمل العربي المشترك تعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة وضماناً للتصدي للتحديات التي تواجه عالمنا العربي ضمن رؤية توافقية مشتركة تصون وحدة الصف وتضمن وضوح الموقف وفاعليته».

وفي ظل الظروف الصعبة التي تواجه المنطقة والعدوان الاسرائيلي على غزة والمعاناة الانسانية الناتجة عن هذا العدوان، ترى الإمارات أن ثوابت العمل العربي المشترك والجهد الجماعي والاتفاق والتوافق تمثل حصن العرب المنيع.

ومن هذا المنطلق تشارك دولة الامارات في القمة الطارئة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالرياض إيماناً منها بضرورة حشد الجهود وتوحيد الصفوف والتصدي للتحديات متراصين وأقوياء.

وتتطلع من خلال اللقاء والتشاور في القمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية بالكويت لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة من خلال عمل عربي جماعي فاعل يضع حداً لهذه المأساة.

في غضون ذلك، بحث سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك مجمل التطورات الراهنة في المنطقة والأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء العدوان الاسرائيلي الغاشم الذي يتعرض له القطاع واستمرار القصف والتدمير والهجمات التي تحصد الابرياء والآمنين العزل يومياً.

وجرى خلال اللقاء الذي عقد بمقر رئاسة الجمهورية المصرية أمس، وحضره سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، وأحمد أبوالغيط وزير الخارجية المصري، استعراض نتائج الجهود وطبيعة التحركات التي تقودها مصر مع باقي الاطراف لوقف العدوان السافر من خلال المبادرة المصرية الرامية الى وقف إطلاق النار وتأمين تدفق المؤمن والمساعدات الانسانية لأهالي وسكان القطاع المنكوب.

من جهته، جدّد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني فجر أمس دعوة بلاده لقمة طارئة تبحث الأوضاع في غزة، كما دعا إلى إنشاء صندوق خاص لإعادة إعمار غزة وتعليق مبادرة السلام العربية ووقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل وإقامة جسر بحري عربي لإيصال المساعدات إلى أهالي غزة.

وقال أمير قطر في خطاب متلفز موجه إلى الأمة العربية إنه «من المعيب مناقشة ما يجري في غزة على هامش قمة معدة سلفاً وفي جلسة تشاورية».

ولمح الأمير في خطابه إلى إعلان الأمين العام للجامعة العربية، عمر موسى، أن عدد الدول الموافقة على القمة 13 بعد تحقق النصاب بموافقة الإمارات والعراق قائلاً «ما إن يكتمل نصاب القمة حتى يعود فينقص»، ليعقبها قوله مباشرة «حسبي الله ونعم الوكيل».

إلا أن الاستعدادات، وعلى الرغم من عدم اكتمال النصاب، تستمر في الدوحة للقمة وكأنها ستعقد بالفعل.

وذكر مسؤول في لجنة تنظيم القمة لوكالة «فرانس برس»: «بالنسبة لنا، القمة ستتم، ونحن مستمرون بالعمل».

وكانت وكالة الأنباء القطرية اعلنت في وقت سابق ان الرئيس السوداني عمر البشير وصل امس الى الدوحة «للمشاركة في القمة العربية الطارئة» على الرغم من عدم اكتمال النصاب لعقدها.

وفي بغداد أصدرت هيئة الرئاسة العراقية بياناً بعد اجتماعها قالت فيه إنها «قررت حضور مؤتمر القمة العربية الطارئة في الدوحة إذا تحقق النصاب ومن دونه».

وبدوره، أعلن ملك المغرب محمد السادس عدم مشاركته شخصياً في قمة الدوحة أو قمة الكويت.

وأعلن المتحدث باسم رئاسة الوزراء الاسرائيلية، مارك ريغيف، امس أن اسرائيل لم تتخذ بعد قراراً بشأن المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار في قطاع غزة.

وقال «نحن نتفاوض مع مصر على اساس الخطة المصرية، سيقدم الينا عاموس جلعاد (كبير المفاوضين الاسرائيليين) تقريره، ولا يمكن اتخاذ اي قرار إلا بعد ورود» هذا التقرير.

وكان مسؤول دبلوماسي مصري كبير اكد في وقت سابق امس ان اسرائيل «وافقت» على المبادرة المصرية لإنهاء الحرب على غزة.

طباعة