غزة تواصل الصمود في اليوم 17 للعدوان

ارتفاع عدد الشهداء باستمرار العدوان وانتشال المزيد من الجثث والجرحى من تحت الأنقاض. أ.ب

أخفقت قوات الاحتلال الاسرائيلي في اقتحام مدينة غزة والتقدم إلى المنازل السكنية، على الرغم من سيطرتها على الحدود الشرقية والجنوبية والشمالية للمدينة، وقصفها بالمدافع الثقيلة عشرات المنازل في محاولة لتوسيع تقدمها، بعد أن تصدت المقاومة لها وأعاقت تقدمها، ما دفع الاحتلال إلى الزج بجنود الاحتياط لدعم القوات النظامية، بالتزامن مع استشهاد 19 فلسطينيا، بينهم طفلان وامرأتان، في قصف وغارات استهدفت مناطق مختلفة في القطاع، ليرتفع عدد الشهداء إلى 909 والجرحى إلى نحو 4000.

وتفصيلا، كثف الاحتلال من هجومه على الاطراف الشرقية لمدينة غزة وشمال القطاع، في محاولة لتوسيع تقدمه، فيما تصدى مقاومون لتلك القوات واشتبكوا معها، وأعاقوا تقدمها.

وأعلن مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين عن ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 909 والجرحى لنحو 4000 نصفهم من المدنيين. وقال إن من بين الشهداء 277 طفلا و95 امرأة و88 مسنا إلى جانب 12 مسعفا وأربعة صحافيين.

وأضاف أن عدد شهداء أمس بلغ 15 مع انتشال مزيد من الجثث والجرحى من منطقتي الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة إثر القصف المدفعي الكثيف، وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على القطاع لليوم السابع عشر على التوالي، فيما واصلت الفصائل الفلسطينية إطلاق صواريخها على المدن والبلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع. واستشهد 15، فلسطينيا بينهم طفلان وامرأتان، في قصف وغارات استهدفت مناطق مختلفة.

فقد استشهد فلسطينيان وأصيب 10 آخرون في قصف على ميدان فلسطين وسط مدينة غزة. وأكد حسنين أن الشهيدين والجرحى نقلوا الى مستشفى الشفاء، واصفا حالة ثلاثة من الجرحى بالخطيرة، نتيجة بتر اطرافهم من جراء الغارة.

وأفادت مصادر طبية أن جثماني شهيدين أحدهما طفل من جباليا وصلا إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع، بعد ان سقطا في القصف المتواصل هناك.

وفي وقت سابق أعلنت مصادر طبية أن طفلاً من عائلة دلول استشهد بعد نقله من مستشفى القدس الى مستشفى الشفاء لخطورة حالته، اثر اصابته في القصف الليلي على حي الزيــتون، كما أسـفر القصف على الحي نفســه عن استشهاد امــرأة .

كما أكدت المصادر الطبية استشهاد أمل محمد المدهون وفلسطيني آخر لم تعرف هويته من جباليا، وكذلك استشهاد شيبوب شمباري من بيت حانون متأثراً بجروحه. ووقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال ومقاومين على محور التفاح والشعف وجباليا، بالتزامن مع محاولات إسرائيلية للتقدم شرق جباليا، إلا أنها لم تتمكن من اختراق العمق السكاني، بعد أن صدتها المقاومة.

وأطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية قذائف فوسفورية أدت إلى إحراق منازل عدة شرق حي الزيتون وشرق جباليا، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

كما قصفت طائرات الاحتلال جمعية السلامة لرعاية المعاقين إضافة إلى عدد من المنازل شمال القطاع. وقصفت الدبابات الإسرائيلية مستشفى محمد الدرة شرق حي التفاح، حيث سقطت القذائف داخل المستشفى دون وقوع أية إصابات.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف مستوطنة «نير عوز» المحتلة بصاروخين محليي الصنع.

كما قصفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» مستوطنة «كريات جات» بصاروخ.

وأعلنت سرايا القدس وكتائب نسور فلسطين مسؤوليتهما المشتركة عن قصف تجمع لقوات إسرائيلية شرق بلدة عبسان شرق مدينة خانيونس بقذائف الهاون. وتوغل جيش الاسرائيلي في بلدة خزاعة قرب خانيونس، ودمر 35 منزلا.

وقال الجيش الاسرائيلي ان الطيران الحربي شن غارات جوية على 12 هدفا. وزعم ناطق عسكري اسرائيلي ان الطيران استهدف مواقع لتخزين الاسلحة في منازل ناشطين في حماس وانفاقاً للتهريب وعناصر مسلحين. وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الجيش بدأ يرسل جنود احتياط لدعم القوات النظامية.

واضافت ان نشر قوات الاحتياط هذه على الارض في غزة قد يكون تمهيدا لبدء «مرحلة ثالثة» من الهجوم العسكري تشمل مهاجمة قلب المدن ومخيمات اللاجئين في القطاع، بعد الغارات الجوية وانتشار القوات البرية.

وقال القيادي في «حماس »إسماعيل رضوان إن الحملة العسكرية الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهدافها، وأن «حماس» لن تتنازل عن أي من حقوق الشعب الفلسطيني تحت القصف والدمار. وأكد إن ما لم تعطه حماس تحت الحصار لن تعطيه تحت القصف والدمار والمحارق.

وشدد على انه لا يمكن الحديث عن أي تهدئة قبل الوقف الفوري للعدوان الشامل ضد الشعب الفلسطيني والانسحاب الكامل من قطاع غزة وإنهاء الحصار وفتح المعابر بشكل كامل ودائم وفي مقدمتها معبر رفح.

 

لمشاهدة المزيد من الصور يرجى الضغط على أيقونة معرض الصور معرض الصور الموجودة في الأعلى

طباعة