طبيب نرويجي: إسرائيل تستخدم اليورانيوم المنضب

الطبيب فوس أثناء إجراء عملية جراحية في مستشفى الشفاء. »الإمارات اليو

قال الطبيب النرويجي إيريك فوس، الموجود في مستشفى الشفاء في قطاع غزة، لإجراء عمليات جراحية لضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع: إن «ما يجري في غزة كارثة إنسانية من الدرجة الأولى، ومستشفياتها تعاني نقصاً في المستلزمات الطبية، خصوصاً مع ارتفاع ضحايا العدوان عليها، ولو شهد أي مستشفى صحي في أي دولة أوروبية أو في أمريكا ما تمر به غزة، لأعلن توقفه عن العمل».



وأضاف «لم أتمالك نفسي أمام العدد الهائل من المصابين والشهداء، فمن خلال عملي لإنقاذ الضحايا فإن الإصابات غالبيتها مشوهة وتعاني فقدان الأطراف، والشهداء غالبيتهم أشلاء ممزقة، وسبب ذلك هو استخدام إسرائيل اليورانيوم المنضب في حربها على غزة، وهو سلاح ممنوع دوليا».

وأكد الطبيب النرويجي لـ«الإمارات اليوم»، بعد أن أجرى عملية جراحية لأحد ضحايا الحرب، أن ما تقوله إسرائيل بأنها لا تستهدف مدنيين في هجماتها على غزة هو غير صحيح، حيث إنه شاهد وهو موجود في مستشفي الشفاء قدوم مئات الأطفال والنساء، والآمنين في منازلهم، لافتا إلى أن حالاتهم مروعة.

وكان الطبيب النرويجي إيرك، قدم إلى القطاع عبر معبر رفح في اليوم الثالث للحرب على غزة هو والطبيب النرويجي مادك جيلبرت ضمن لجنة الإغاثة النرويجية «خدزطء»، من أجل مساعدة الطاقم الطبي في مستشفيات غزة، وإجراء عمليات جراحية لضحايا الحرب.



وأوضح أن الوضع داخل مستشفى الشفاء صعب للغاية، حيث إن الطواقم الطبية التي تستقبل الجرحى كانت تعمل في الممرات، والمصابون ملقون على الأرض لعدم وجود متسع على الأسرة، وهناك عدد منهم قد فارق الحياة لعدم التمكن من الوصول إليه بسبب خطورة الأوضاع في مناطق غزة التي تتوغل فيها القوات الإسرائيلية.

وأشار الطبيب إيرك، إلى أن الأوضاع في مستشفيات غزة ازدادت سوءا بعد العملية البرية التي نفذتها إسرائيل ضد القطاع.

لافتاً إلى أن الوضع الذي عايشه في غزة هو الأسوأ، ولا يوجد لها مثيل حتى في حرب لبنان الأخيرة وحرب أفغانستان.

حرب غير متوازنة على الفلسطينيين 

استقبل العالم بأسره حلول عام ،2009 بالبهجة في وقت كانت الحرب علي اشدها في قطاع غزة، وهذه هى حرب شعواء لا رابح فيها ويخسر ايهما فيها اكثر، ومن المحتمل ان يحتل اليهود المركز الاقوى عادة، ويمنى الفلسطينيون بخسارة، ولكن ذلك نضال لا يمكنهم أن يتخلوا عنه.

وقد مضت 42 سنة منذ شنت اسرائيل حرب الأيام الستة واحتلت الضفة الغربية وقطاع غزة ليجيء بعدها آلاف اليهود خصوصا من روسيا ليتوطنوا فيها.

لماذا ينادي اليهود فلسطين «وطنهم الام»؟ لانهم يعتمدون على ما يسمونه الاوكسودس او الخروج الكبير طبقا لتصوراتهم الدينية، ويرون انـه قـبل 2000 سـنة، طرد اليهود من مصـر، ووصـلوا إلى هـذا المـكان، يا للعجب!

اصبح أربعة ملايين فلسطيني لاجئين في السنوات التي استولت خلالها على هذا المكان بالقوة، وترعرعت عائلات متعددة عبر جيلين او ثلاثة في معسكرات اللاجئين، وودوا لو استطاعوا أن يأكلوا لحوم اليهود ويرقدوا على جلودهم لفعلوا.

ابتداء من يوم 27 من ديسمبر الماضي، اطلقت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» صواريخها بصورة متواصلة الى جنوب اسرائيل بحجة انتهاء تاريخ اتفاق سابق لوقف اطلاق النار من اسرائيل. وبثت محطة «سي ان ان» مشهد مراسلها يختفي تحت سياراته حين اطلقت انذارات للغارات الجوية داخل مدن اسرائيلية. وقد وصف الرئيس الاميركي المنصرف جورج بوش هذا العمل بانه «ارهابي» ولا يمكن القول: إن ذلك ليس له من الصحة نصيب، رغم كونه ايضا وصفاً يتجاوز الحد. وكانت هذه مقدمة الحرب الاسرائيلية الجارية على غزة.

لقد تبنى وزراء الخارجية فى جامعة الدول العربية مشروعا شاملا أخيراً يتضمن أربع نقاط، هى وقف اطلاق النار بين الطرفين فورا، وتوقيع حماس مع اسرائيل على اتفاق وقف اطلاق النار طويل الامد، وارسال الاجهزة الدولية قوات مراقبة لها، وتأمين اسرائيل لعدم اعادة عرض القصة. وان الاهم من ذلك هو وجوب فتح اسرائيل الطريق المؤدي الى قطاع غزة الذي اغلق ابتداء من عام 2007 ليدخل ويخرج عبره فلسطينيون بحرية، واخماد العداوة الشعبية.

وعلى الرغم من كل الجهود الدبلوماسية لازالت المعارك مستمرة.

ان مثل هذه الحرب غير المتوازنة لا تعرض الا شعورا للفلسطينيين بالحزن وفقدان القوة، ومواصلتها غير ضرورية.

صحيفة تشاينيز تايمز التايوان

طباعة