ليلة دامية من القصف الروسي على أوكرانيا

قُتِل تسعة أشخاص على الأقل، أمس، في أوكرانيا جرّاء سلسلة هجمات روسية، من بينها هجوم على العاصمة كييف، أسفر عن اشتعال حريق في كاتدرائية أثرية.

وفي الجانب الروسي، أسفر هجوم بطائرات مُسيّرة على مدينة تولا في الجنوب الروسي عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب السلطات المحلية.

وتأتي هذه الضربات بينما تراوح المفاوضات لإنهاء الحرب مكانها منذ أشهر.

في كييف، طال القصف الروسي معظم أحياء المدينة تقريباً، وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفق السلطات.

وقال سلاح الجو الأوكراني، إن موسكو أطلقت 70 صاروخاً، و611 طائرة مُسيّرة، استهدفت العاصمة بشكل رئيس، مضيفاً أن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية أسقطت منها 50 صاروخاً، و582 طائرة مُسيّرة.

وشاهد مراسلون لوكالة «فرانس برس» سكاناً يركضون في الشوارع بحثاً عن ملاذ آمن، بينما كان وميض القصف يضيء سماء العاصمة التي احمرّت بلون الحرائق.

وقال رئيس بلدية المدينة، فيتالي كليتشكو، إن «حريقاً اندلع في كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، في مجمّع (لافرا) الشهير للأديرة الكهفية في كييف، والمُدرَج في قائمة التراث العالمي لليونسكو».

وتضررت واجهة الكاتدرائية بشكل كبير، ودُمّر جزء من سقفها، وعملت أكثر من 10 عربات إطفاء على تطويق النار، بحسب مراسل وكالة «فرانس برس».

بدوره، أعلن الجيش الروسي أنه استهدف مواقع عسكرية أوكرانية في العاصمة كييف، وكذلك في منطقتَي خاركيف ودنيبرو، نافياً استهداف كاتدرائية «دورميتيون» في كييف، ومؤكداً أنها أُصيبت بصاروخ «باتريوت» أميركي من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية.

وتعرّضت مدينة خاركيف، كبرى مدن الشمال الشرقي، لهجمات صاروخية، وكتب وزير الداخلية، إيغور كليمنكو، على «تليغرام»: «قُتل خمسة من عناصر فِرَق الإغاثة نتيجة ضربات روسية متكررة أثناء محاولتهم إخماد الحرائق، وأصيب خمسة آخرون على الأقل».

وأعلنت الإدارة العسكرية لمنطقة دنيبروبتروفسك (شرق)، أن مدينة دنيبرو استُهدفت أيضاً، مع تسجيل إصابة واحدة، وسُجّلت إصابات أيضاً في مدينة سومي في الشمال الشرقي، بحسب السلطات.

وعقب ضربات أمس، دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قادة مجموعة السبع المشاركين في قمة بفرنسا، إلى تصعيد الضغط على موسكو.

وقال إنه «من المهم جداً أن يصدر ردّ عن دول مجموعة السبع التي تجتمع الآن في قمتها، وأن يكون هذا الرد حاسماً وملموساً، عبر زيادة الضغوط على الطرف المعتدي، وتعزيز الدعم للدفاعات الجوية الأوكرانية، لاسيما القدرات المضادة للصواريخ الباليستية».

وفي روسيا، أعلن حاكم منطقة تولا، دميتري ميلاييف، على تطبيق «تليغرام» مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في هجوم بطائرات مُسيّرة استهدف هذه المنطقة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى جنوب موسكو، مضيفاً أن ثلاثة آخرين أُصيبوا، بينهم طفل عمره عام واحد.

الأكثر مشاركة