مذكرات «سيدة أميركا الأولى» السابقة تثير استياء شديداً بين الديمقراطيين
أثارت المذكرات الجديدة لسيدة أميركا الأولى السابقة، جيل بايدن، والجولة الترويجية لها، استياءً متجدداً لدى بعض أعضاء الحزب الديمقراطي، الذين يرون أن السيدة الأولى السابقة تعيد فتح ملف الحملة الرئاسية لعام 2024 من دون داعٍ.
وتروي بايدن في كتابها، الذي يحمل عنوان «نظرة من الجناح الشرقي»، تجربتها في البيت الأبيض، وتدافع عن القرارات التي اتخذها زوجها، جو بايدن، خلال حملته لإعادة انتخابه، والتي اضطر خلالها إلى الانسحاب من الانتخابات لأسباب صحية.
واجه آل بايدن ومساعدوهم، والحزب الديمقراطي عموماً، ردود فعل عنيفة، بسبب إدارتهم الحملة الرئاسية لعام 2024، عندما أثار أداء جو بايدن الكارثي في المناظرة بينه وبين الرئيس دونالد ترامب، مخاوف بشأن عمره وقدراته العقلية، وفي نهاية المطاف انسحب من السباق، وأعلن تأييده لنائبة الرئيس (آنذاك) كامالا هاريس.
وكتبت جيل بايدن في كتابها أنها عندما سألت زوجها عن قراره بالانسحاب، أجابها: «جيلي، لم يكن لدي خيار آخر، سوى الانسحاب بعد ضغوط الحزب الديمقراطي».
وصرح المتحدث السابق باسم البيت الأبيض آندرو بيتس، لصحيفة «نيويورك بوست» بأنه لا يرى «سبباً لإعادة فتح هذا النقاش المؤلم للحزب علناً في هذا الوقت بالذات، حيث يستعد الحزب الديمقراطي للانتخابات النصفية».
لكن جيل بايدن ردت عليه قائلةً خلال جولتها الترويجية لكتابها في واشنطن: «أريد أن أقول لآندرو: اتصل بي، إذا كان لدى أحدكم ما يقوله، فليقله لي وجهاً لوجه».
وأضافت السيدة الأولى السابقة للبيت الأبيض أن «الجراح السياسية» تشكّل «جزءاً صغيراً» من كتابها، إذ تم تخصيص فصل واحد لها فقط، ومع ذلك، يرى النقاد أن الحديث عن انتخابات العام 2024 يأتي في وقت غير مناسب، في ظل سعي الحزب للتعافي من الخسارة الفادحة، ومواجهة إدارة ترامب، والفوز بمقاعد كافية في الكونغرس لاستعادة الأغلبية.
بدوره، امتنع المتحدث باسم عائلة بايدن عن التعليق، وكذلك فعل المتحدث السابق باسم البيت الأبيض آندرو بيتس، وأفاد مصدر مطلع، رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل، أن جيل بايدن اتصلت ببيتس فعلاً.
من جهتها، قالت المساعدة السابقة لجو بايدن في البيت الأبيض، ميغان هايز، في برنامج «وقف إطلاق النار» على قناة «سي - سبان»، إن هذا الجدل الحالي حول انتخابات 2024، يعمل على تشتيت الزخم الذي يحظى به الديمقراطيون.
وأضافت هايز: «عندما نعود إلى نقاشات حول السن وانتخابات عام 2024، فلن يكون ذلك في مصلحة الديمقراطيين أبداً».
وفيما يتعلق بحملة 2024، قال بيتس لصحيفة «نيويورك بوست»: «كان من واجبنا الفوز، ولم نفز، وأنا أفكر في ذلك باستمرار، وبأسباب خسارتنا»، وأضاف أنه لا يعتقد أن الكتاب سيؤثر في انتخابات التجديد النصفي.
وأعرب مسؤولون آخرون في إدارة بايدن وحملته الانتخابية عن استيائهم علناً من طريقة حديث السيدة الأولى عن بيتس، المعروف بدفاعه المستميت عن عائلة بايدن. وكتب كبير مساعدي بايدن خلال حملته الانتخابية وفي البيت الأبيض، روب فلاهيرتي، على موقع «إكس»: «لديّ الكثير لأقوله حول هذا الموضوع، لكنني سأكتفي بالقول إنني أشعر بخيبة أمل لا تُصدق لما أسمعه».
وقد عادت عائلة بايدن إلى دائرة الضوء الإعلامي في الأسابيع الأخيرة، حيث سجّل ابن الرئيس السابق، هانتر بايدن، مقابلة مع المذيعة المحافظة كانديس أوينز في مايو الماضي، وتحدث خلال حديثه على وسائل التواصل الاجتماعي عن إدمانه المخدرات، وكيف أثرت فيه بصورة مدمرة، ولكنه تمكن من التعافي بعد خضوعه للعلاج سنوات عدة.
وخلال جولة زوجته الترويجية لكتابها، أعلن الرئيس الأميركي السابق جو بايدن أنه بصدد كتابة مذكرات أخرى ستصدر في سبتمبر المقبل، وصرح المتحدث باسمه، تي. جيه. داكلو، لاحقاً، بأن موعد الإصدار لم يُحدد بعد، كما رفع دعوى قضائية ضد وزارة العدل لمنع نشر تسجيلات لمقابلات أجراها مع «كاتب ظل»، ساعده في كتابة مذكراته.
إلا أن رئيس مؤسسة مكتبة جو بايدن الرئاسية، روفوس جيفورد، رأى أن من «السخف» أن يدعي أي شخص أن كتاب السيدة الأولى السابقة سيضر زخم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، ووصف جيفورد الكتاب بأنه فرصة لجيل بايدن لتقديم وجهة نظرها، على غرار ما فعلته سيدات أُول سابقات أخريات.
وأضاف جيفورد: «من الواضح أنني أكنّ محبة كبيرة لعائلة بايدن، لكنني أعتقد أيضاً أنه ينبغي أن يُتاح لهم فرصة سرد قصصهم، وهذه هي قدرتها». عن «واشنطن بوست»
• زوجة بايدن دافعت عن قرارات زوجها خلال حملة إعادة انتخابه.
• جو بايدن أعلن أنه بصدد كتابة مذكرات أخرى, ستصدر في سبتمبر المقبل.