إدارة ترامب تصعّد حملتها لإسقاط الجنسية عن مجنسين أميركيين
كشف موقع "أكسيوس" الأميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب بدأت في نقل محامين متخصصين في شؤون الهجرة إلى وزارة العدل بصفة مؤقتة، في خطوة تهدف إلى تسريع الجهود الرامية لسحب الجنسية الأميركية من مواطنين مجنسين.
وتأتي هذه التحركات ضمن الأولويات القصوى لمسؤولي إدارة ترامب الساعين لتعقب ما يصفونه بـ "عمليات الاحتيال" في نظام الهجرة القانوني، على الرغم من أن قضايا إسقاط الجنسية تتطلب عبء إثبات قانوني معقد للغاية أمام المحاكم.
ونقل الموقع عن أربعة مسؤولين سابقين قولهم إن محامين من "دائرة خدمات الهجرة والمواطنة الأميركية" يتم نقلهم حالياً إلى مكاتب المدعين العامين الاتحاديين للعمل حصرياً على ملفات سحب الجنسية.
ووصف مصدران عملية النقل بأن الموظفين وُضعوا أمام "تطوع إجباري"، فيما أوضح مصدر ثالث أن الإدارة لا تشترط وجود خبرة سابقة لدى هؤلاء المحامين في الترافع أمام المحاكم أو في قضايا سحب الجنسية، بل يُكتفى بحملهم رخصة محاماة سارية المفعول.
من جهته، علق المتحدث باسم دائرة الهجرة، زاك كاهلر، على هذه الخطوة قائلاً: "نحن فخورون بدعم هذا الجهد الحاسم، من خلال تزويد وزارة العدل بفريق من أمهر محامينا المتخصصين في قانون الهجرة".
35 قضية في الولاية الثانية
على صعيد الأرقام والبيانات، أفاد متحدث باسم وزارة العدل أن إدارة ترامب رفعت 35 قضية لإسقاط الجنسية منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية، من بينها 12 قضية رُفعت خلال الشهر الجاري فقط.
كما أدرج مسؤولو الوزارة 385 شخصاً على قائمة مختصرة لمواجهة تهم سحب الجنسية، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" في أبريل الماضي. وكانت الإدارة قد سعت لتسريع هذه الإجراءات في الولاية الأولى عبر فريق مخصص حدد 2500 حالة محتملة، إلا أنه لم يُحل منها إلى وزارة العدل سوى نسبة ضئيلة.
وكانت مذكرة صادرة عن وزارة العدل في يونيو 2025 قد اعتبرت ملف سحب الجنسية "أولوية قصوى" للإدارة، مشيرة إلى أن هذه القضايا "تعزز النزاهة الشاملة لبرنامج التجنيس". ورحب متحدث باسم الوزارة بمساعدة محامي الهجرة لدعم "مهمة الرئيس في تعزيز السلامة العامة واجتثاث الاحتيال".
عقبات قانونية وتوجه لامركزي
ويواجه إثبات قضايا الاحتيال في التجنيس عقبات كبرى، حيث نقل الموقع عن مصدر قوله إن "هناك سبباً لعدم انتشار قضايا إسقاط الجنسية بشكل واسع، فإثباتها صعب جداً، والمعيار القانوني مرتفع ويحتاج لأدلة قوية غير متوفرة في كثير من الحالات".
ويتطلب القانون في القضايا المدنية تقديم "أدلة واضحة ومقنعة وقاطعة لا تدع مجالاً للشك" لإثبات أن الشخص تعمد الكذب في طلب التجنس، بينما قد تصل العقوبات إلى توجيه تهم جنائية لمن يثبت حصوله على الجنسية بشكل غير قانوني دون استيفاء الشروط.
ورغم هذه التعقيدات، يرى رئيس دائرة خدمات الهجرة والمواطنة، جو إدلو، أن تكثيف هذه القضايا يظل هدفاً رئيسياً. وقال إدلو في تصريحات سابقة بمركز دراسات الهجرة: "أعتقد أنه من المفيد وجود عملية لامركزية لسحب الجنسية. إذا استدعى الأمر ذلك، فسنمضي قدماً، ولست بحاجة لإرسال الملفات إلى مكتب مركزي خاص، بل أريد من كل مكتب هجرة أن يتخذ هذا الإجراء كمعيار قياسي لعمله".