تأهب عسكري إسرائيلي تحسباً لاحتمالية شن هجوم أميركي وشيك على إيران

 في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تتوقع بدء هجوم أميركي على إيران في غضون ساعات، تلقت تل أبيب بإيقاع مفاجئ رسالة من واشنطن بتأجيل العملية، وفقاً لما نُشر مساء اليوم الثلاثاء في النشرة الإخبارية لقناة "كان" الإسرائيلية.

ورغم هذا التأجيل، تستمر حالة التأهب القصوى في إسرائيل تحسباً لاحتمالية شن هجوم أميركي وشيك على الأراضي الإيرانية، حيث تتواصل سلسلة المناقشات والاجتماعات المكثفة في هذا الصدد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بالتزامن مع اجتماعات مماثلة في البيت الأبيض.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الليلة الماضية أنه قرر تأجيل الهجوم الذي كان مقرراً، بحسب قوله، تنفيذه اليوم. وأضاف أن التأجيل سيكون لمدة "يومين أو ثلاثة أيام"، مؤكداً أنه تم إطلاع إسرائيل على هذا التطور.

وفي تصريح لاحق اليوم، كشف ترامب أنه كان "على بُعد ساعة واحدة من إعطاء أمر الهجوم"، لكنه أبدى استعداده لمنح الدبلوماسية والمفاوضات فرصة لعدة أيام إضافية.

تنسيق تام

في سياق متصل، كشف مسؤول أمني أميركي بارز لقناة "كان" أن الاستعدادات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لاستئناف الحملة العسكرية قد اكتملت بالفعل، مرجحاً أن يتخذ الرئيس ترامب قراره النهائي "في وقت قريب جداً".

وشدد المسؤول الأمني على أن "التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أعلى مستوياته.. ولن يتفاجأ أي طرف عندما يتم اتخاذ قرار استئناف الحرب".

مخاوف من "سوء تقدير" إيراني وجسر جوي أميركي

وفقاً لمسؤولين إسرائيليين، فإن مستوى الجاهزية الأمنية بلغ مرحلته الأكثر تقدماً منذ توقف القتال الشهر الماضي، وتتضمن هذه الجاهزية استعدادات دفاعية واسعة النطاق. وتأتي هذه الخطوات وسط مخاوف من أن تدفع أجواء الحرب وتصريحات الرئيس الأميركي القيادة الإيرانية نحو "سوء تقدير" للموقف، مما قد يشجعهم على المبادرة بتوجيه الضربة الأولى.

وعلى الصعيد الميداني، رُصدت في الأيام الأخيرة حركة غير عادية ومكثفة لطائرات النقل الأميركية المتجهة إلى إسرائيل، في مؤشر واضح على تواصل عمليات نقل المزيد من الذخائر والصواريخ الاعتراضية إلى المنطقة استعداداً لأي تصعيد محتمل.

الأكثر مشاركة