تفاصيل الخطة الإسرائيلية الأميركية المشتركة لضرب العمق الإيراني الأسبوع المقبل

كشفت تقارير استخباراتية وعسكرية رفيعة المستوى عن ملامح خطة هجومية "واسعة النطاق" تستعد إسرائيل والولايات المتحدة لتنفيذها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مطلع الأسبوع المقبل. وتأتي هذه التطورات وسط حالة استنفار قصوى في صفوف الجيش الإسرائيلي وتنسيق مباشر مع البيت الأبيض لشن ما وصف بـ "الضربة القاصمة" لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات من موقف انكسار.

شلل وطني واغتيالات سيادية

بحسب التسريبات العسكرية، التي نشرتها القناة 13 الإسرائيلية، فإن "بنك الأهداف" المشترك بين سلاح الجو الإسرائيلي والقوات الأميركية لا يقتصر على المنشآت العسكرية فحسب، بل يمتد ليشمل:

  • قطاع الطاقة: استهداف مباشر لمحطات توليد الكهرباء ومنشآت الطاقة الحيوية لإحداث حالة من الشلل في البنية التحتية الوطنية.
  • اغتيالات النخبة: تشير الخطط إلى نية تنفيذ عمليات تصفية جسدية متزامنة تطال رؤوس الهرم القيادي في طهران.
  • الخيار البري المحدود: تدرس الخطة إمكانية إنزال قوات خاصة (كوماندوز) داخل الأراضي الإيرانية لمصادرة ونقل مخزونات اليورانيوم المخصب وتأمينها.

سيناريو الرد وتكتيك "النفس القصير"

تتحسب المنظومة الأمنية الإسرائيلية لرد إيراني عنيف في الأيام الأولى للهجوم، حيث تتوقع التقديرات سقوط عشرات الصواريخ يومياً على المدن الإسرائيلية. ومع ذلك، يراهن القادة العسكريون على تكتيك "زئير الأسد"، الذي يعتمد على توجيه ضربات استباقية مكثفة تؤدي إلى تآكل قدرات الخصم الصاروخية تدريجياً، مما يقلص أمد الحرب إلى "أيام معدودة" فقط.

التوقيت السياسي: ما بعد قمة "ترامب - شي"

ترجح التقديرات داخل الجيش الإسرائيلي أن يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر العمليات فور انتهائه من لقاء القمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. ويهدف هذا التوقيت إلى تحقيق عنصر "المفاجأة الثالثة" للنظام الإيراني في أقل من عام، ووضع القيادة الإيرانية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما القبول باتفاق نووي شامل بشروط واشنطن، أو مواجهة "الدمار الشامل".

"لا صبر لدينا"

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "فوكس نيوز"، أكد الرئيس ترامب نجاح استراتيجيته العسكرية حتى الآن، مشيراً إلى أن إيران باتت تفتقر لغطاء جوي أو بحري فعال. وحذر ترامب القيادة في طهران قائلاً: "عليهم الاختيار بين الصفقة أو الإبادة.. لن ننتظر طويلاً، وأي شخص عاقل سيختار إبرام الاتفاق الآن".

وتشير التقارير إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المواجهة، مع تأكيدات إسرائيلية بأن "العهد القديم من ضبط النفس قد انتهى"، بانتظار ساعة الصفر التي قد تغير وجه الشرق الأوسط.

الأكثر مشاركة