ترامب يبحث مع فريق الأمن القومي استئناف العمل العسكري ضد إيران
وسط توترات متصاعدة، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اجتماعاً حاسماً مع كبار قادة فريق الأمن القومي اليوم الإثنين لبحث مسار التعامل مع طهران، مع إمكانية استئناف العمليات العسكرية، وذلك بعد وصول المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب مع إيران إلى طريق مسدود يوم الأحد.
ونقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مسؤولة أن الإدارة الأميركية، التي كانت تترقب رداً إيرانياً إيجابياً على مسودة اتفاق لوقف الحرب بعد انتظار دام 10 أيام، اصطدمت برفض طهران للمقترح الأميركي. واعتبر التلفزيون الرسمي الإيراني أن المقترح يمثل "استسلاماً لمطالب ترامب المبالغ فيها"، وهو ما قابله الرئيس الأميركي بتصريح مقتضب قائلاً: "لا يعجبني.. إنه غير مناسب".
خيار التصعيد العسكري يعود للواجهة
رغم رغبة الرئيس ترامب في التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، إلا أن رفض طهران تقديم تنازلات جوهرية تتعلق ببرنامجها النووي دفع واشنطن لإعادة الخيار العسكري إلى الطاولة. وكان ترامب قد هدد في الأيام الأخيرة باستهداف البنية التحتية الإيرانية في حال انهيار المسار الدبلوماسي.
وفي تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي قبيل اجتماعه الأمني، أكد ترامب: "لدي خطة.. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً"، واصفاً حالة وقف إطلاق النار الحالي بأنه "على أجهزة إنعاش ضخمة". كما أشار إلى تراجع إيراني محتمل عن موافقة سابقة بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، واصفاً القيادة الإيرانية بأنها منقسمة بين "معتدلين ومجانين".
خيارات الرد وتأثير زيارة الصين
يشارك في الاجتماع الأمني المفتوح خياراته، شخصيات بارزة من بينها نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية روبيو، ووزير الدفاع هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف. وتتجه التوقعات نحو تبني إجراءات عسكرية لزيادة الضغط على طهران.
ومن أبرز الخيارات المطروحة:
- استئناف "عملية الحرية": لتأمين عبور السفن في مضيق هرمز.
- توسيع حملة القصف: لاستهداف ما تبقى من الأهداف العسكرية التي حددتها القيادة الأميركية ولم يتم قصفها بعد (نحو 25% من بنك الأهداف).
- مطالب إسرائيلية: تضغط تل أبيب لتنفيذ عملية نوعية عبر القوات الخاصة للسيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب، وهو خيار لا يزال ترامب يتحفظ عليه لخطورته.
في غضون ذلك، يربط مسؤولون أميركيون توقيت أي تحرك عسكري محتمل بالزيارة المرتقبة للرئيس ترامب إلى الصين بين الأربعاء والجمعة من هذا الأسبوع. ومن المتوقع أن يتصدر الملف الإيراني مباحثات ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، خاصة وأن بكين تمارس ضغوطاً غير معلنة على طهران للقبول بتسوية تنهي الحرب وتكبح برنامجها النووي، وهو مسار لم يُكلل بالنجاح حتى اللحظة.