إدارة ترامب تعتزم فرض رقابة صارمة على النماذج فائقة التطور للذكاء الاصطناعي

في تحول استراتيجي غير مسبوق، تتجه إدارة الرئيس دونالد ترامب لتغيير مسار سياستها تجاه تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؛ بعد أن تجاوزت عتبات أمنية خطيرة، مدفوعة بظهور نماذج فائقة التطور قادرة على اكتشاف الثغرات السيبرانية بسرعات هائلة، مثل نموذج "ميثوس" التابع لشركة "أنثروبيك"، ونموذج "GPT-5.5" من "أوبن إيه آي".

 ووفقاً لموقع "أكسيوس"، يدرس البيت الأبيض إصدار أمر تنفيذي يمنح الحكومة الفيدرالية دوراً رسمياً في فحص جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة قبل طرحها في الأسواق، واختبار سلامة النماذج قبل اعتمادها في الوكالات الحكومية والمحلية.

فبعد مرور 15 شهراً على تبنيها نهجاً يهدف إلى تحرير التكنولوجيا من القيود الحكومية، يجد البيت الأبيض نفسه الآن مضطراً للعب دور "حارس البوابة" أمام الجيل الجديد والأقوى من نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم.

على الجانب الآخر، أظهرت كبرى شركات التكنولوجيا مرونة واضحة؛ فقد أبدت تعاوناً ملحوظاً مع الإدارة الأميركية بهدف الوصول إلى حل وسط يضمن الأمن القومي من جهة، ويتجنب فرض تشريعات أكثر صرامة مستقبلاً من جهة أخرى.

ورغم أن التغلب على الصين في هذا السباق التقني لا يزال أولوية وجودية للإدارة الأميركية التي تنظر إلى التنظيم والرقابة بشك عميق، إلا أن وتيرة التقدم المخيفة في قدرات الذكاء الاصطناعي أجبرت حتى أشد المدافعين عن السوق الحر على الاعتراف بأن هذه التكنولوجيا تتطلب استثناءات رقابية صارمة لا تقبل التأجيل.

الأكثر مشاركة