تزايُد طلبيات بناء ناقلات الغاز المسال رغم حرب إيران
توقّع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع الشحن، انتعاش الطلبيات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام، بعد تراجعها في عام 2025، مع زيادة الطلب في ظل ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك السفن للوقود.
ويُعوّض ارتفاع الطلبيات المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب إيران إلى انخفاض الطلب على الشحن، في المدى القريب، والضغط على أسعاره.
وأفادت شركتا الاستشارات «بوتن آند بارتنرز» و«دروري»، بأن شركات صناعة السفن في كوريا الجنوبية والصين تلقت المزيد من الطلبات، منذ أواخر العام الماضي، حيث تعاقدت على بناء 35 سفينة جديدة لنقل الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول.
وبالمقارنة، أشارت بيانات «دروري» إلى أن الطلب في عام 2025 بأكمله بلغ 37 ناقلة غاز طبيعي مسال، مع تسجيل رقم قياسي 171 طلباً في 2022، وتراوح كلفة كل ناقلة بين 250 و260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات.
وقالت كبيرة محللي «دروري» لشحن الغاز الطبيعي المسال، براتيكشا نيجي، إن إنتاجه المرتقب في الولايات المتحدة وإفريقيا وكندا والأرجنتين سيخلق طلباً على الناقلات، إلى جانب التوجه نحو كفاءة استهلاك الوقود وتسريع عمليات تفكيك السفن، مع توقع التخلص التدريجي من الناقلات التي تعمل بالتوربينات البخارية والديزل والكهرباء.
ويبلغ أسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال العالمي أكثر من 700 سفينة، تتولى نقل أكثر من 400 مليون طن سنوياً من إمدادات ذلك النوع من الوقود.
وقال المحلل الرئيس في قسم الغاز الطبيعي المسال العالمي في «وود مكنزي»، فريزر كارسون، إنه تسنت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية الجديدة للغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، العام الماضي، وسيطرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من الإمدادات الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميتسوي أو.إس.ك. إينز» اليابانية، أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بنحو 107 سفن، غوتارو تامورا، إن الشركة تتوقع أن يؤدي الاستثمار في الإمدادات الأميركية إلى تحفيز طلبات شراء الناقلات.
وتُخطط الشركة لتوسيع أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول 2035 تقريباً.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات «دروري» تسارع وتيرة تفكيك سفن نقل الغاز الطبيعي المسال التي تعمل بالبخار، منذ عام 2022، لتصل إلى رقم قياسي (15 سفينة) في العام الماضي، وذلك بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات.
وقال نائب رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية «أنجلو-إيسترن»، أوما دوت، إن الإطار الذي اقترحته المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع أيضاً الطلب على السفن الجديدة، حيث تتحول الصناعة إلى السفن ثنائية الوقود التي يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال.
• تعاقدات على بناء 35 سفينة جديدة لنقل الغاز الطبيعي في الربع الأول.