"أكسيوس": رياح العزل تهب مبكراً والديمقراطيون يجهزون ملفاً للإطاحة بترامب في أول يوم بـ 2027

كشف تقرير نشره موقع "أكسيوس" عن تحرك سياسي استباقي داخل أروقة الكونغرس الأميركي، حيث تقود مجموعة من النواب الديمقراطيين حراكاً مكثفاً لجمع الأدلة وبناء قضية قانونية متكاملة بهدف عزل الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة استعداداً لطرح التصويت على العزل في "اليوم الأول" في حال استعاد الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلس النواب في يناير 2027.

وأوضح التقرير وجود تحول جذري في موقف الحزب الديمقراطي؛ فبعد أن كانت فكرة العزل مستبعدة ومرفوضة من قبل أغلبية نواب الحزب عقب انتخابات 2024، تزايد الدعم لهذه الخطوة بشكل ملحوظ. وقد تجلى هذا التحول في ارتفاع عدد النواب المؤيدين لقرارات العزل من 78 إلى 140 نائباً في أواخر العام الماضي.

دعم شعبي متزايد

وأظهر استطلاع حديث أجرته مؤسسة "ستريث إن نامبرز/فيراسايت" أن 55% من البالغين الأميركيين يؤيدون تصويت مجلس النواب على عزل ترامب، مقارنة بـ 37% يعارضونه. ويشبه خبراء الإحصاء هذا الفارق (+18) بمستويات التأييد التي سبقت استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون إبان فضيحة ووترغيت عام 1974.

استراتيجية "جلسات الظل"

وصرحت النائبة ديليا راميريز (ديمقراطية من إلينوي) لموقع أكسيوس بأن الحزب بحاجة إلى "استراتيجية ملموسة ومنسقة" تشمل عقد جلسات استماع ظل والتأكد من الحقائق منذ الآن، لضمان الجاهزية التامة عند العودة المحتملة لقيادة الأغلبية في المجلس.

وأكدت النائبة ياسمين أنصاري (ديمقراطية من أريزونا) في تصريحها للموقع أنه في حال استعادة مجلس النواب، فإن الاندفاع نحو تمرير قرار العزل سيكون "ساحقاً".

وعلى الرغم من هذا الزخم، نقل أكسيوس أصواتاً معتدلة داخل الحزب تحذر من الانجرار وراء معارك سياسية قد لا تثمر. وأشار النائب براد شنايدر إلى التحدي الدستوري المتمثل في ضرورة الحصول على أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ لإتمام الإدانة، مشدداً على أهمية توجيه الجهود نحو تعزيز الأمن القومي وتحسين المعيشة اليومية للمواطن الأميركي.

ومع تصاعد الدعوات لتوسيع دائرة المحاسبة لتشمل مسؤولين آخرين، يبدو أن الأشهر المقبلة ستشهد معركة سياسية طاحنة خلف الكواليس، حيث يرفض التيار المعارض داخل الحزب الديمقراطي الانتظار حتى عام 2027 لبدء تحركاته.

الأكثر مشاركة