"الخارجية القطرية" تخاطب الأمم المتحدة: على إيران تقديم تعويض عن الأضرار التي تكبدتها دولة قطر نتيجة الهجمات الإيرانية

أعلنت وزارة الخارجية القطرية أنها خاطبت الأمم المتحدة رسمياً، مطالبة إيران بتحمل مسؤولياتها القانونية وتقديم تعويضات عن جميع الأضرار التي تكبدتها دولة قطر نتيجة الهجمات الإيرانية. وأكدت الدوحة في خطابها ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال وفق القوانين الدولية، مشددة على أهمية حماية سيادة الدول وضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس أمن واستقرار المنطقة.

وذكرت وزارة الخارجية على حسابها الرسمي في منصة "إكس" أنه: "وجهت دولة قطر، رسالتين متطابقتين (ثانية عشرة وثالثة عشرة)، إلى كل من أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة، وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر أبريل، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

قامت بتوجيه الرسالتين، سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.

وأشارت الرسالة الثانية عشرة، إلى إعلان وزارة الدفاع بدولة قطر عن تعرض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، وتصدي القوات المسلحة بنجاح لجميع الطائرات المسيّرة.

وأضافت الرسالة "كما أعلنت وزارة الدفاع عن تعرض دولة قطر لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الجمعة الموافق 3 أبريل 2026، وأن قواتنا المسلحة نجحت بالتصدي لجميع الطائرات المسيّرة. ومجددا أعلنت وزارة الدفاع عن تعرض دولة قطر لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة وصاروخي كروز من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026، وأن قواتنا المسلحة نجحت بالتصدي لجميع الطائرات المسيّرة وصاروخي الكروز. وكذلك أعلنت وزارة الدفاع عن تعرض دولة قطر لهجوم بعدد من الطائرات المسيّرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الإثنين الموافق 6 أبريل 2026، وأن قواتنا المسلحة نجحت بالتصدي لجميع الطائرات المسيّرة".

وأشارت الرسالة الثالثة عشرة إلى إعلان وزارة الدفاع أمس الثلاثاء عن تصدي القوات المسلحة لدولة قطر لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، وتأكيد وزارة الداخلية أن "الجهات الأمنية باشرت تعاملها مع حادث ناتج عن اعتراض الدفاعات الجوية القطرية لصواريخ إيرانية ما أسفر عن سقوط شظايا على منزل أحد المواطنين في منطقة سكنية. وقد نتج عن الحادث تسجيل أربع إصابات متوسطة، من بينها إصابة طفلة قطرية، حيث تم التعامل مع الحالات فورا من قبل الفرق المختصة، ونقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما سُجلت أضرار مادية محدودة في موقع الحادث".  

ونبهت الرسالتان إلى وقوع هذه الاعتداءات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026) الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة قطر ودول الجوار، وطالب بالوقف الفوري لجميع هذه الهجمات.

وجددت الرسالتان تأكيد دولة قطر أن هذه الاعتداءات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ودعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

وأكدت الرسالتان أن أهداف الهجمات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي ذات طابع مدني بحت، ويُشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية.

وشددت الرسالتان على أنه " تترتب على هذه الأفعال غير المشروعة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الدولية، بما يجعلها ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص. وسوف نبقيكم على اطلاع على المستجدات".

كما أكدت الرسالتان، أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس، مشددة على أن دولة قطر لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ودعت دولة قطر إلى تعميم الرسالتين بوصفهما وثيقتين رسميتين من وثائق مجلس الأمن.

الأكثر مشاركة