تحذير للمسافرين.. هونغ كونغ تفرض تفتيش هواتف السياح قسرياً والسجن لمن يرفض
أدخلت سلطات هونغ كونغ تعديلات قانونية حازمة منحت بموجبها الأجهزة الأمنية صلاحيات واسعة لتفتيش الأجهزة الإلكترونية الشخصية (هواتف محمولة، لابتوب، وتابلت) دون الحاجة لإذن قضائي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توسيع "قانون الأمن القومي" الذي بدأ تطبيقه الفعلي، مستهدفاً كل من يتواجد على أراضي الجزيرة، بما في ذلك السياح ورجال الأعمال، وحتى المسافرين "الترانزيت".
وتصل عقوبة رفض التفتيش وتقديم كلمات المرور إلى السجن لمدة عام وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف دولار هونغ كونغ (12759 دولار أميركي)، فيما تبلغ عقوبة تقديم معلومات مضللة السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات.
أبرز ملامح القانون الجديد
ووفقاً لمواقع سياحية عديدة أصبح رفض تقديم كلمات المرور أو عدم مساعدة الشرطة في فتح الأجهزة جريمة جنائية يعاقب عليها القانون الذي بدأ تطبيقه 30 مارس الماضي.
يحق لضباط الشرطة والهجرة والجمارك تفتيش الأجهزة، نسخ البيانات، ومصادرة المعدات بمجرد الاشتباه بصلتها بـ "الأمن القومي".
عقوبات رادعة
تصل العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف دولار هونغ كونغ، فيما تبلغ عقوبة تقديم معلومات مضللة السجن لمدة تصل إلى 3 سنوات.
تداعيات دولية وإجراءات وقائية
أثارت هذه القواعد موجة من القلق الدولي، حيث أصدرت هيئات دبلوماسية، وعلى رأسها القنصلية الأميركية، تحذيرات رسمية لرعاياها بضرورة توخي الحذر الشديد، مؤكدة أن القانون يسري على الجميع بغض النظر عن جنسيتهم.
نصيحة للمسافرين
بدأت العديد من الشركات العالمية ومجموعات الأعمال في مراجعة سياسات السفر الخاصة بها، مع تقديم توصيات للمسافرين تشمل:
1. استخدام أجهزة إلكترونية مؤقتة (Burner Phones) عند دخول المدينة.
2. مسح البيانات الحساسة أو تقليل حجم المعلومات الشخصية المخزنة على الأجهزة.
3. تجنب الاحتفاظ بأي محتوى قد يُفسر سياسياً بشكل خاطئ.
بين الاستقرار والخصوصية
بينما تدافع حكومة هونغ كونغ عن هذه الإجراءات باعتبارها ضرورية "لمنع وقمْع التهديدات الأمنية" وضمان الاستقرار، يرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية أن غياب الرقابة القضائية يمثل انتهاكاً صارخاً للخصوصية والحريات الأساسية، مما قد يؤثر سلباً على مكانة هونغ كونغ كمركز تجاري وسياحي عالمي.