الأمم المتحدة تنشئ فريق عمل للتعامل مع التحديات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم، عن إنشاء فريق عمل متخصص للتعامل مع التحديات الراهنة المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز لتأمين الاحتياجات الإنسانية العالمية.
وكشف بيان وزعه مكتب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك عن مكونات هذا الفريق الذي سيرأسه وكيل الأمين العام المدير التنفيذي لـمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع خورخي موريرا دا سيلفا، مشيراً إلى أن الفريق سيضم ممثلين عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة التجارة الدولية، وأكد إمكانية توسيع المشاركة في هذا الفريق لتشمل جهات أخرى.
وأوضح أن هذا الفريق سيركز عمله على تطوير آليات فنية تهدف الى تسهيل تدفق السلع الإنسانية، خاصة تجارة الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بها، مع الاستفادة من تجارب أممية سابقة، مثل آلية التحقق والتفتيش في اليمن، ومبادرة حبوب البحر الأسود، وآلية الأمم المتحدة الخاصة بقطاع غزة، مشيرا إلى أن تفعيل هذه الآليات عادة ما تتم بالتشاور مع الدول الأعضاء المعنية، وفي إطار من الاحترام التام للسيادة الوطنية والأطر القانونية الدولية الأخرى، وذلك بهدف التخفيف من التداعيات الإنسانية المحتملة وتعزيز الاستقرار في سلاسل الإمداد العالمية.
وكشف دوجاريك عن أن الأمين العام كلف مبعوثه الشخصي جان أرنو، بقيادة الجهود السياسية والحوار مع الأطراف المعنية، وذلك بدعم من فريق العمل الذي تم إنشاؤه اليوم، وفي إطار مساعٍ أوسع من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الحالي في المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة الأممية تأتي في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من مخاطر متزايدة على حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز الذي أشار إلى أنه بمثابة شريان حيوي لإمدادات الطاقة والسلع الأساسية عالميا.
وحذر دوجاريك من استمرار الاضطرابات في هذا الممر البحري أو الإضرار به لما سيعكسه ذلك من تأثير سلبي على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي العالمي وما يسببه من تداعيات إنسانية واسعة النطاق خلال الأشهر المقبلة مشددا في هذا الخصوص على ضرورة التحرك العاجل للحد من هذه التداعيات.
وأكد المتحدث الرسمي في ختام بيانه أن نجاح مبادرة الأمم المتحدة اليوم بشأن مضيق هرمز من شأنه أن يسهم في تعزيز الثقة بالمسار الدبلوماسي، ويمهّد الطريق نحو حلول سياسية أوسع في المنطقة، في ظل المخاوف المتزايدة من تفاقم الأزمة وتأثيراتها العالمية.