أوروبا تبحث خيارات كبح تكاليف الطاقة مع استمرار حرب إيران
اجتمع وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي أمس، لبحث الخيارات المتاحة لكبح ارتفاع تكاليف الطاقة، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولون على صياغة خطط طوارئ للتخفيف من تأثير زيادة أسعار النفط والغاز الناجمة عن حرب إيران. وقال مسؤولون في التكتل مطلعون على المناقشات إن المفوضية الأوروبية تعمل على صياغة تدابير طوارئ لحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة، وعلى دراسة تقديم دعم حكومي للصناعات وتخفيض الضرائب واستخدام المراجعة المرتقبة لسوق الكربون في الاتحاد الأوروبي لتسهيل توفير تراخيص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن بروكسل تدرس وضع سقف لأسعار الغاز.
ويعني اعتماد أوروبا على استيراد النفط والغاز أنها معرضة بشدة لتقلبات الأسعار العالمية، ومن غير المتوقع إيجاد حلول سريعة.
وخلال أول 10 أيام من الحرب ارتفعت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% وأسعار النفط بنسبة 27%، وفقاً لفون دير لاين، ما أدى إلى ارتفاع قيمة واردات الوقود الأحفوري في دول الاتحاد بمقدار ثلاثة مليارات يورو (3.5 مليارات دولار). وكانت أسعار الطاقة ارتفعت في أعقاب بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022. وجاءت حرب إيران لتكون ثاني أزمة جيوسياسية كبرى ترفع أسعار الطاقة خلال السنوات الأخيرة.
وخلال أزمة الطاقة السابقة كافحت دول الاتحاد الأوروبي لكي تتوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات واسعة النطاق في سوق الكهرباء. وتجدد الجدل بشأن الإصلاحات الكبيرة حالياً.
ومن المتوقع أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي، في اجتماعهم المقرر ببروكسل الخميس المقبل، تأثير الأحداث في الشرق الأوسط على توافر الوقود الأحفوري وأسعاره، إضافة إلى إيجاد حلول محتملة لارتفاع فواتير الطاقة.