ترحيب خليجي وعربي واسع باعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً يدين الاعتداءات الإيرانية

لقي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، والذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على أراضي دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، ترحيبا خليجيا وعربيا واسعا بوصفه خطوة حاسمة لترسيخ السلم والأمن.
وجاء القرار، الذي تم اعتماده بموافقة 13 دولة وامتناع الصين وروسيا وبمشاركة 135 دولة في تبنيه، بناء على مبادرة قادتها مملكة البحرين نيابة عن دول الخليج والأردن.
ورحب المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة السفير محمد أبوشهاب، بالقرار، مؤكداً أنه يبعث برسالة واضحة وموحّدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادتنا أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وقال إن دولة الإمارات تتوجه بالشكر إلى مجلس الأمن لوقوفه إلى جانب قيادة وشعب دولة الإمارات والمنطقة في هذا الوقت الحرج، مؤكدا الالتزام بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة والحلفاء من أجل صون القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار، ومنع المزيد من التصعيد في المنطقة.
ورحب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بالقرار التاريخي، مؤكدا أنه يجسد الدور المحوري للمملكة خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن للفترة 2026-2027، وقال إن القرار يوجه رسالة دولية حاسمة برفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية والمطالبة بالوقف الفوري للهجمات دون قيد أو شرط.
من جانبها، رحبت وزارة الخارجية السعودية بمضامين القرار، مشددة على إدانة استهداف الأعيان المدنية والمناطق السكنية، وأكدت احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وردع العدوان وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن ترحيبها وامتنانها للجهود المبذولة، معتبرة القرار خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار، ودعت إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه لتجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد.
بدورها، أوضحت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني أن القرار يطالب بوقف جميع الهجمات التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية فورا ودون قيد أو شرط، بما في ذلك أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة واستخدام الوكلاء، ومحاولات إغلاق مضيق هرمز، مؤكدة أن هذا الاعتماد يعكس الإجماع الدولي الواسع على رفض العدوان غير القانوني.
ورحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بقرار مجلس الأمن، مؤكدا أن هذه الإدانة الدولية هي دليل صارخ على انتهاك إيران للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية والأممية، باستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية والبنى التحتية بدول المجلس والأردن.
وقال إن تبني 136 دولة للقرار إنما يدل على إيمان المجتمع الدولي إيمانا تاما بالانتهاك الجسيم الذي تشكله الاعتداءات الإيرانية على سيادة دول مجلس التعاون والأردن، وعلى حقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال التعرض للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وعلى الصعيد العربي، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البحريني، بالدور المهم لمملكة البحرين في حشد التأييد للمشروع. واستنكر أبو الغيط استمرار الهجمات الإيرانية، معتبراً أنها تعكس إصراراً على التورط في حسابات خاطئة وغياب البوصلة وعدم تقدير عواقب هذه السياسة على علاقة إيران بجيرانها، وأكد أن اعتماد القرار يعبر عن تضامن عالمي كامل مع الموقف العربي.

الأكثر مشاركة