المحتجزون الأميركيون في إيران يواجهون خطورة أن يصبحوا خسائر بشرية غير مقصودة بسبب الحرب
تقول عائلات وأحباء الأميركيين المحتجزين في إيران إن أحباءهم يواجهون مخاطر جديدة خلال الحرب المتصاعدة، بما في ذلك خطورة أن يصبحوا خسائر بشرية غير مقصودة للقصف الإسرائيلي والأميركي، أو ضحايا انتقام النظام القمعي الإيراني.
وقال سياماك نمازي، المواطن الأميركي - الإيراني، الذي تم احتجازه لنحو ثمانية أعوام قبل الإفراج عنه ضمن صفقة مع الولايات المتحدة عام 2023: «بالنسبة للأميركيين المحتجزين في إيران، هذه اللحظة مخيفة للغاية».
وأضاف: «ما تواجهه هذه العائلات الآن هو أيام حرب من دون أي نهاية واضحة تلوح في الأفق».
ولم تؤكد الحكومة الأميركية عدد الأميركيين المحتجزين في إيران، لكن مؤسسة «جيمس دبليو فولي ليجسي»، وهي منظمة معنية بشؤون الرهائن، قالت إن عددهم ستة ويواجهون «خطورة غير مسبوقة» بسبب الصراع العسكري.
ومن بين حالات المحتجزين المعروفة مراسل كان يعمل سابقاً في واشنطن، ومواطن يهودي أميركي-إيراني من نيويورك سافر إلى إيران العام الماضي لأسباب عائلية، ولم يُسمح له بالعودة إلى الولايات المتحدة.
ويُحتجز شخصان على الأقل في سجن «إيفين»، السيّئ السمعة الذي كان نمازي قد احتجز فيه، وفقاً لممثلين عن هؤلاء الأفراد، ويؤوي السجن الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة الكثير من السجناء السياسيين في إيران، وكان هدفاً للقصف الإسرائيلي السابق.
وتحدث كامران هيكماتي (61 عاماً)، من لونغ إيلاند، المحتجز في «إيفين»، مع زوجته يوم الاثنين الماضي، بعد أيام قليلة من بداية الحرب، لطمأنتها أنه في أمان، حسبما قالت ابنة عمه شوهريه نوفار، وأضافت أن الأسرة تشعر بالقلق من إمكانية تدهور وضعه سريعاً لأنه لم يتلقَّ علاجاته المعتادة لإصابته بسرطان المثانة في الأشهر التي تلت احتجازه.
وقالت نوفار، المقيمة في لوس أنجلوس: «هذا وقت ضبابي في دولة تشهد غموضاً».
وتحدث ريان فايهي، محامي رضا ولي زاده، المراسل الأميركي-الإيراني المحتجز في «إيفين» أيضاً، عن مدى حساسية اللحظة الحالية في مباحثاته الدورية مع مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية.
وأخبرت أسر المحتجزين الأوروبيين الآخرين في السجن وسائل الإعلام الأوروبية، أن القنابل تسقط على مقربة من السجن، ما يؤدي إلى تحطم النوافذ.
وقال فايهي: «من واجبي أن أخبر الإدارة الأميركية أن هناك مواطنين أميركيين أبرياء داخل السجن». وأضاف: «يتعين أن يكونوا أكثر حذراً أثناء تنفيذ العمل العسكري لتجنب أي أضرار جانبية غير مقصودة».
ورفض مسؤولو البيت الأبيض ووزارة الخارجية الردّ على أسئلة معينة بشأن وضع المحتجزين خوفاً على سلامتهم وأمنهم، ولكن طالبوا إيران بالإفراج عنهم فوراً.