سفراء وجنرالات أميركيون سابقون: «الناتو» حجر الزاوية للأمن القومي للولايات المتحدة
أصدر ثمانية سفراء أميركيين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وثمانية جنرالات سابقين كانوا يعملون في قيادات عليا في القواعد الأميركية العاملة في أوروبا، رسالة مشتركة يطالبون فيها باستمرار التزام واشنطن بحلف شمال الأطلسي. ووصفوا «الناتو» بأنه: «حجر الزاوية للأمن القومي للولايات المتحدة»، وأنه يلعب دوراً حيوياً للحفاظ على المصالح الأميركية في العالم.
وأكد الموقّعون على الرسالة، وهم ينتمون إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ممن خدموا في عهد جميع رؤساء الولايات المتحدة، من عام 1997 حتى العام الماضي، أن «الناتو»، «ليس مؤسسة خيرية بأي حال من الأحوال»، بل هو «قوة مضاعفة» تجعل الولايات المتحدة قادرة على بسط وحماية نفوذها وسلطتها «بطرق يستحيل تحقيقها، أو تكون مكلفة للغاية لو أن واشنطن ستقوم بها لوحدها بمعزل عن القوى الأخرى المشاركة في الحلف».
واختارت المجموعة التي كتبت الرسالة توقيت إصدارها في موعد مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي ينعقد هذا العام، في جو يسوده التوتر وانعدام الثقة بين أميركا وحلفائها التقليديين في أوروبا، إضافة إلى التساؤلات عن التزام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأمن أوروبا وبـ«الناتو»، بعد مطالبته بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند التابعة لدولة الدنمارك، التي هي عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقال المسؤولون في إدارة ترامب، إن الولايات المتحدة ستظل ملتزمة بـ«الناتو» وبمبدأ الدفاع المشترك.
وأكدوا أنه يجب على الحلفاء الأوروبيين من جهتهم بذل المزيد من الجهود والإنفاق لتقاسم عبء الردع التقليدي في أوروبا، وعدم الاعتماد الكلي على واشنطن، في ظل مواجهة الولايات المتحدة لتحديات جديدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وينسب ترامب لنفسه الفضل في حث حلفاء «الناتو» على زيادة إنفاقهم على الدفاع، بغية تحمل جزء من الإنفاق العسكري الذي تتحمله الولايات المتحدة لحماية أوروبا.
لكن الشكوك الأوروبية بشأن التزام الولايات المتحدة، تتزايد، خصوصاً أن ترامب يميل إلى تأييد الموقف الروسي في المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب في أوكرانيا.
وقال أحد السفراء، الذي ساعد على كتابة الرسالة وهو إيفو اتش دالدر، إنه مع «إثارة الرئيس ترامب وغيره تساؤلات حول قيمة حلف الناتو والمساهمة الاستثنائية التي قدمها حلفاؤنا في أفغانستان، والعراق وغيرها من الحروب الأخرى التي خاضتها الولايات المتحدة أخيراً، رأينا أنه من المهم الحصول على بيان واضح وموثق حول مدى أهمية حلف الناتو للأمن الأميركي، والعالم الحر بصورة عامة».
وأضاف أن الرسالة تهدف أيضاً إلى التأكيد للأوروبيين على «الدعم الواسع النطاق، من الحزبين، لحلف الناتو الذي لايزال قائماً في الولايات المتحدة حتى اليوم».
وكان من ضمن كبار المسؤولين الجمهوريين الذين وقّعوا على الرسالة: كاي بايلي هاتشينسون، الذي كان سفيراً لحلف «الناتو» خلال فترة حكم ترامب الأولى، إضافة إلى جميع سفراء «الناتو» الذين خدموا خلال رئاستي جورج بوش الابن، وبيل كلينتون.
وكان من ضمن كبار الجنرالات الموقعين على الرسالة، أولئك الذين خدموا خلال فترة حكم ترامب الأولى.
وأكد الموقّعون على الرسالة أنه من خلال وجهة نظرهم، فإن «الناتو» يخدم المصالح الأميركية، تماماً كما يفعل الجنود الأميركيون المنتشرون في أوروبا، الذين يؤمّنون القاعدة للعمليات الأميركية «في إفريقيا، والشرق الأوسط، ووسط آسيا». إضافة إلى ذلك، يقول الموقّعون: «تكمن القيمة الحقيقية لحلف (الناتو) في نشر موارد غير أميركية لدعم أمن أهداف تابعة للولايات المتحدة، والتي تتضمن تأمين طرق التجارة العالمية».
وبصورة عامة، يجادل الموقّعون على الرسالة بأن التخلي عن «الناتو» أو استبداله، سيكلف الولايات المتحدة، الكثير من الأموال والنفوذ في العالم. وهم يقولون إن «الناتو» هو «اتفاقية استراتيجية تتضمن بقاء الولايات المتحدة كأقوى دولة والأكثر أماناً اقتصادياً في العالم بكُلفة أقل بكثير مما يكلفه العمل بمفردها». عن «نيويورك تايمز»
• يجادل الموقّعون على الرسالة بأن التخلي عن حلف شمال الأطلسي أو استبداله، سيكلف الولايات المتحدة الكثير من الأموال والنفوذ في العالم.
• مسؤولون في إدارة ترامب أكدوا أنه يجب على الحلفاء الأوروبيين من جهتهم بذل المزيد من الجهود والإنفاق لتقاسم عبء الردع التقليدي في أوروبا، وعدم الاعتماد الكلي على واشنطن.