الإمارات.. حراك دبلوماسي وإنساني متواصل لدعم القضية الفلسطينية ووقف الحرب ودعم السلام
منذ بدأت أزمة الحرب في قطاع غزة وهناك حراك إماراتي متواصل لدعم الشعب الفلسطيني وقضيته ووقف الحرب بين حماس وإسرائيل.
ويأتي الموقف الإماراتي الداعم للسلام والإنسانية والقضية الفلسطينية ضمن حراك دبلوماسي وإنساني متواصل لدعم القضية.
فمنذ تجدد التصعيد في غزة، تقود الإمارات قيادة وحكومة وشعبا ملحمة سياسية وإنسانية لدعم القطاع وفلسطين.
ملحمة يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن جهود دبلوماسية وإنسانية تبلورت منذ الساعات الأولى للحرب على غزة، حيث أجرى صاحب السمو رئيس الدولة عدة اتصالات هاتفية مع قادة دول عربية وعالمية، بحث خلالها سموه التطورات الخطيرة في غزة ومحيطها، وأهمية دفع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الى ضبط النفس، وأهمية الإفراج الفوري عن الرهائن، وحماية المدنيين، والحفاظ على أرواحهم، قبل أن يصدر توجيهات فورية بإرسال مساعدات عاجلة للفلسطينيين بمبلغ 20 مليون دولار.
على الصعيد الإنساني أيضاً، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتقديم مساعدات عاجلة للفلسطينيين بمبلغ 50 مليون درهم، عن طريق مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.
جهود القيادة السياسية واكبها حراك دبلوماسي إماراتي على أكثر من صعيد لتحقيق نفس الهدف، من خلال مباحثات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، مع نظرائه حول العالم، أو من خلال حراك الإمارات في مجلس الأمن الدولي.
كما تبعتها جهود ومبادرات إنسانية متتالية، حيث أطلقت الإمارات، حملة لإغاثة الفلسطينيين المتأثرين من الصراع في قطاع غزة، تحت شعار "تراحم من أجل غزة".
وشهدت الحملة في يومها الأول الموافق الأحد 15 أكتوبر، مشاركة نحو 3500 متطوع من المواطنين والمقيمين، الذين شاركوا في تعبئة نحو 13 ألف طرد غذائي وإغاثي، وتغليفها، تحت إشراف "هيئة الهلال الأحمر" الإماراتي، وبمشاركة مؤسسات خيرية وإنسانية محلية ودولية.
كما أرسلت الإمارات طائرتين، يوم الجمعة 13 أكتوبر ويوم الأحد 15 أكتوبر، تحمل على متنها مساعدات طبية عاجلة إلى مدينة العريش في مصر ليتم إدخالها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.
مواقف إنسانية تناغمت مع أخرى سياسية ودبلوماسية قوية، عبر بيانات متتالية تصدرها وزارة الخارجية الإماراتية، متى استدعت التطورات، تناشد فيها إسرائيل بالوقف الفوري للحملات المتكررة والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة ومكثفة، تسهم في تهدئة الأوضاع على الأرض وإحياء عملية السلام.
وفي هذا السياق، رسمت دولة الإمارات خارطة طريق واضحة المعالم لإنهاء الأزمة الإنسانية الناتجة عن حرب غزة وتحقيق سلام مستدام يستند إلى حل الدولتين.
واتضحت معالم هذه الخارطة الإماراتية من خلال كلمة الدولة بجلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، مساء الإثنين، للتصويت على مشروع القرار الروسي الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار لدواع إنسانية في قطاع غزة.
ورغم تعثر مجلس الأمن في التوافق بشأن مشروع القرار الذي كانت الإمارات على رأس مؤيديه إلى جانب الصين وروسيا والغابون وموزمبيق، ورفضته أميركا وبريطانيا وفرنسا واليابان، فيما امتنع بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي عن التصويت، إلا أن الإمارات سجلت خلال الجلسة موقفاً قوياً داعماً للسلام والإنسانية بشكل عام وللقضية الفلسطينية بشكل خاص.
هذه الخارطة، كما اتضحت في كلمة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة السفيرة لانا زكي نسيبة، تشتمل على 7 نقاط لحل الأزمة الإنسانية الحالية في القطاع ولحقن الدماء على الجانبين، وتحقيق سلام مستدام على المدى الطويل عبر حل الدولتين، وهذه النقاط كالتالي:
1. حماية جميع المدنيين
2. الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن
3. توفير المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن.
4. احترام القانون الدولي الإنساني
5. وقف الهجمات العشوائية
6. رفض الدعوة لنزوح أكثر من مليون فلسطيني عن أراضيهم
7. الاتفاق على أفق سياسي واضح لحل القضية الفلسطينية يستند إلى حل الدولتين
وأوضحت الإمارات أن "الدعوة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية أمر ضروري لتحقيق" تلك الأهداف.
ووجهت الإمارات رسائل مهمة وقوية من داخل مجلس الأمن الدولي بشأن إنهاء الأزمة الإنسانية في القطاع، داعية للعمل بما يتجاوز الإدلاء ببيانات، "وأقله أن يكون قادراً على الالتقاء حول الحاجة إلى حماية جميع المدنيين، والإفراج غير المشروط عن كافة الرهائن، وتوفير المساعدة الإنسانية بشكل آمن".