نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار، خلال مؤتمر صحفي في كييف. إي.بي.أيه

الجيش الأوكراني يقاتل بصمود في سوليدار.. وروسيا تحشد قواتها

أعلن الجيش الأوكراني أمس أنه يقاتل ويخوض معارك ضارية للسيطرة على بلدة سوليدار في الشرق، لكن «الوضع صعب» على الأرض في ظلّ معارك هي «الأشرس» مع تعزيز روسيا لقواتها في أوكرانيا. وتزامن ذلك مع إعلان بولندا استعدادها تزوّيد كييف بـ14 دبّابة ثقيلة متطوّرة من نوع «ليوبارد-2» في إطار تحالف دولي يجري العمل حالياً على بنائه.

وتفصيلاً، أكّدت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار أمس أن الجيش يقاتل من أجل سوليدار بشرق أوكرانيا لكن «الوضع صعب» على الأرض في ظلّ معارك هي «الأشرس» مع القوات الروسية.

وقالت ماليار خلال مؤتمر صحافي «تتواصل المعارك الأشرس والأعنف في سوليدار».

وأضافت «رغم أن الوضع صعب، يقاتل الجنود الأوكرانيون من دون توقّف».

وقال الجيش الأوكراني، إنه صد هجمات روسية في 13 موقعاً مختلفاً، وأكد استمرار القتال العنيف في بلدة سوليدار الصغيرة بإقليم دونباس والتي كان يقطنها نحو 10 آلاف شخص قبل الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في خطابه اليومي مساء الأربعاء «إن الجبهة في منطقة دونيتسك صامدة. القتال مستمر ونقوم بكل شيء لتعزيز الدفاعات الأوكرانية».

ورحبت ماليار بـ«صمود وبطولة» القوات الأوكرانية المشاركة في هذه المعركة العنيفة المستمرة منذ أشهر عدة.

وقالت ماليار إن روسيا تعزز قواتها في البلاد لكن القوات الأوكرانية تخوض معارك ضارية للسيطرة على سوليدار.

وأوضحت في إفادة صحافية أن عدد الوحدات العسكرية الروسية في أوكرانيا ارتفع إلى 280 صعوداً من 250 قبل أسبوع فيما تحاول موسكو امتلاك زمام «المبادرة الاستراتيجية».

وقال مسؤول عسكري كبير آخر هو البريغادير جنرال أوليكسي جروموف في الإفادة الصحافية إن الوضع العسكري في أوكرانيا مازال «صعباً»، وإن أعنف مواجهات تدور على الجبهة الشرقية.

من جانبه، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوضع في الأراضي الأوكرانية التي تم ضمها بأنه «صعب».

وأضاف بوتين خلال محادثات مع مسؤولي الحكومة الأربعاء «في بعض المناطق، لايزال القتال مستمراً.. لكن هذا كله لا يستدعى التوقف».

وفي سياق متصل، أجرى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو تعيينات جديدة بقيادة العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا حيث تم تعيين الجنرال فاليري غيراسيموف، كرئيس أركان للقوات المسلحة، بديلاً عن سيرغي سوروفيكين الذي تولى المنصب في نوفمبر.

في الأثناء أعلن الرئيس البولندي أندريه دودا خلال زيارة إلى أوكرانيا الأربعاء أن بلاده مستعدّة لأن تزوّد كييف بـ14 دبّابة ثقيلة متطوّرة من نوع «ليوبارد-2» على أن يحصل ذلك في إطار تحالف دولي يجري العمل حالياً على بنائه.

وخلال زيارة لمدينة لفيف بغرب أوكرانيا، قال دودا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الأوكراني والليتواني إنّ «فرقة دبّابات ليوبارد (14 دبّابة) ستُرسَل في إطار تحالف يجري تأسيسه حالياً».

وأضاف «كما تعلمون، هناك عدد من الشروط الرسمية التي يجب الوفاء بها، مثل الحصول على الموافقات وما إلى ذلك، لكنّ الأهم من كلّ ذلك، نريد أن يكون هذا تحالفاً دولياً»، مشيراً إلى أنه يعتمد على دول أخرى للمشاركة في عمليات التسليم.

وليوبارد-2 هي دبابات ثقيلة متطورة ألمانية الصنع وبالتالي فإنّ بيع أيّ منها أو التبرّع بها لابدّ وأن يحصل على موافقة مسبقة من برلين.

ورحّب الرئيس الأوكراني بتصريح نظيره البولندي، قائلاً إنّ بلاده تتوقع «قراراً مشتركاً» تشارك فيه دول إضافية أخرى مستعدّة لإرسال دبّابات «ليوبارد».

وقال زيلينسكي إنّ «دولة وحدها لا يمكنها أن تساعدنا لأننا نحارب آلاف الدبّابات الروسية».

وأضاف «أعتقد أنه سيكون هناك قرار إيجابي من دولة أخرى لتزويدنا بدبابات حديثة غربية»، من دون أن يسمّي الدولة التي يتحدّث عنها.

وخلال المؤتمر الصحافي نفسه، أعلن الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا أنّ بلاده سترسل إلى أوكرانيا أنظمة مضادّة للطائرات من نوع «زينيت» مع ذخيرتها.

وتطالب أوكرانيا ألمانيا خصوصاً بتسليمها دبّابات، ولم تستجب برلين بعد لطلبها مدرعات من طراز «ليوبارد 2».

وفي برلين وصف نوربرت روتجن المعني بشؤون السياسة الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، تأخر الحكومة الألمانية في توريدات الأسلحة لأوكرانيا بأنه «مأساة».

وقال لإذاعة ألمانيا بالنظر إلى الحرب الروسية في أوكرانيا، إن إتباع المستشار الألماني أولاف شولتس للقرارات بسرعة كبيرة، فقط عندما يكون هناك ضغط دولي كافٍ، يتسبب في انقسام أوروبا.

 

الأكثر مشاركة