الدولة تشارك في اجتماع «الجامعة» لدعم جهود الإغاثة

الصومال تشيد بدعم الإمارات لإغاثة المتضررين من موجات الجفاف

الصومال ثمّن جهود الإمارات لإغاثة ودعم المتضررين على مستوى العالم. من المصدر

أشاد المبعوث الخاص لرئيس الصومال للشؤون الإنسانية والجفاف، عبدالرحمن عبدالشكور، بالدعم الذي تقدمه الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، لإغاثة المتضررين من موجات الجفاف التي تجتاح الصومال، موضحاً أن الإمدادات الإماراتية تدفقت منذ بداية الأزمة على المناطق المنكوبة في مختلف الولايات الصومالية، خصوصاً المناطق الأكثر تضرراً من الجفاف.

وقال عبدالشكور، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) في القاهرة: «كانت دولة الإمارات سباقة في تقديم الدعم اللازم للصومال في هذه الأزمة، وكانت أول دولة تستجيب للنداء الذي أطلقته الحكومة الصومالية لتقديم إغاثة عاجلة للمتأثرين من الجفاف في الصومال»، لافتاً إلى أنها أقامت جسراً جوياً لنقل الإمدادات، وقامت بإرسال باخرة تحمل أكثر من 1000 طن من المواد الغذائية والإغاثية المتنوعة لتوفير الاحتياجات لنحو 2.5 مليون شخص.

جاء ذلك على هامش المؤتمر الذي عقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وبرعاية مشتركة من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، وذلك على مستوى كبار المسؤولين من ممثلي المنظمات الإغاثية العربية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الإغاثي والإنساني لتنسيق خطط عملها وتحركاتها لمعالجة أزمة الجفاف والوضع الغذائي المتفاقم في الصومال.

بدوره، ثمّن سفير الصومال لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، إلياس شيخ عمر أبوبكر، جهود الإمارات التي تبذلها لإغاثة ودعم المتضررين على مستوى العالم، لاسيما الإمدادات التي سارعت بتقديمها للصومال عبر مؤسساتها الإغاثية والانسانية.

وأكد أنها ليست بغريبة على أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي امتدت أياديه البيضاء لجميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن تقديم يد العون للمتضررين، والحرص على إرسال كل أشكال الإمدادات الغذائية والدوائية من القيم الراسخة للدولة منذ تأسيسها.

ووجّه شكره إلى الإمارات قيادة وشعباً على هذه الإمدادات، داعياً الله أن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان والتقدم والازدهار.

وشاركت سفيرة الدولة لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، مريم الكعبي، في الاجتماع.

حضر الاجتماع ممثلو المنظمات الإغاثية العربية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الإغاثي والإنساني لتنسيق خطط عملها وتحركاتها لمعالجة الوضع الغذائي المتفاقم في الصومال، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، وعبدالرحمن عبدالشكور، ونائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للصومال - المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للصومال، آدم عبدالمولى.

وأكدت سفيرة الإمارات في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية دعم الإمارات للصومال لتجاوز الأزمة الإنسانية التي يمر بها، حيث قامت الدولة وبالتعاون مع هيئة إدارة الكوارث الصومالية، منذ سبتمبر الماضي، بتوزيع الإمدادات الإغاثية على السكان في المناطق الأكثر تضرراً بالجفاف، للمساهمة في توفير الاحتياجات الضرورية لنحو 2.5 مليون شخص تضرروا من الجفاف، مشيرة إلى أن الإمارات ومنذ عام 2017 قدمت ما يزيد على 629 مليون درهم لدعم الصومال، الذي يُعد من أكثر دول القرن الإفريقي تأثراً بالجفاف.

من جانبه، أكد أبوالغيط أن دعوة الجامعة لاجتماع نابعة من قلق عميق يعتري الوطن العربي والمجتمع الدولي بمحنة الشعب الصومالي الشقيق في ظل أزمة الجفاف التي تُعد الأسوأ من نوعها، والناجمة عن عدم هطول الأمطار لخمسة مواسم متتالية، والتي أثرت على نحو ثمانية ملايين شخص، أي ما يعادل نصف السكان، أغلبهم من الأطفال الذين يعانون سوء التغذية الحاد وخطر الموت.

وقال: «هؤلاء في حاجة ماسة إلى مزيد من الدعم لمواجهة حالة الجفاف، التي تُنذر بوقوع مجاعة مأساوية غير مسبوقة، لن تكون تكراراً للمجاعة التي وقعت عام 2011 فحسب، بل قد تكون أسوأ بكثير إن لم نتحرك بالشكل المطلوب».

ولفت إلى أن الإحصاءات تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين يعيشون في ظروف ما قبل المجاعة أو الشبيهة بالمجاعة في الصومال قد زاد بنسبة خمسة أضعاف منذ بداية العام، محذراً من خطورة عمليات النزوح الداخلي المستمرة، والصراع على الموارد الشحيحة، ما يهدد السلم والأمن المجتمعي والسياسي في الصومال على نحو بالغ الخطورة.

ودعا عبدالشكور الدول العربية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة المعنية بالعمل الإغاثي والإنساني لسرعة التحرك والتدخل العاجل لإغاثة الشعب الصومالي جراء الوضع الكارثي المتفاقم في الصومال نتيجة أزمتَي الجفاف ونقص الغذاء، وهو الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية كبيرة.

• الإمارات أقامت جسراً جوياً لنقل الإمدادات، وأرسلت باخرة تحمل أكثر من 1000 طن من المواد الغذائية والإغاثية للصومال.

• أبوالغيط أكد أن دعوة الجامعة للاجتماع نابعة من قلق عربي ودولي عميق بمحنة الشعب الصومالي.

طباعة