تفاؤل واسع في مناطق ميليشيات الحوثي بالمجلس الرئاسي اليمني

شنت ميليشيات الحوثي هجوما واسعا على مواقع الجيش اليمني والقبائل في جبهات جنوب مأرب، في أول رد عملي على دعوات السلام والتفاوض التي وجهها المجتمع الدولي والعربي.

وأكد المركز الإعلامي التابع للجيش اليمني، قيام الميليشيات بشن هجوم واسع على جبهات الأعيرف، والعمود والفليحة جنوب مأرب، تصدت لها قوات الجيش والقبائل وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة، مشيرة إلى أن الميليشيات تواصل حشدها لمقاتلين وعتاد قتالي كبير إلى محيط جبهات مأرب المختلفة.

وأفاد المركز، إن قوات الجيش رصدت ارتكاب الميليشيات 95 خرقاً للهدنة المعلنة في يومها الخامس، في كافة جبهات محافظات مأرب والجوف وصعدة وحجة والحديدة وتعز، منها استخدام المسيرات المفخخة في جبهة الأعيرف جنوب مأرب ما تسبب في إصابة اثنين من أفراد الجيش.

وتنوزّعت الخروقات بين 28 خرقاً في جبهات القتال بمحور تعز، و20 خرقاً في جبهات القتال غرب حجة، و 12 خرقاً في جبهات القتال المحيطة بمأرب، و 23 خرقا في محوري البرح وحيس بالحديدة، و9 خروقات في جبهات القتال شرق حزم الجوف، و 3 خروقات في جبهة كتاف البقع.

في الأثناء أكدت مصادر مطلعة في العاصمة صنعاء، وجود تحركات قبلية واسعة إلى جانب العديد من الأسر ذات الثقل الاجتماعي، ضد ميليشيات الحوثي، فضلا عن وجود حالة تفاؤل كبير عقب تشكل مجلس القيادة الرئاسي، لإنهاء الحرب وإحلال السلام.

كما أكدت المصادر وجود قنوات تواصل مباشرة بين تلك القبائل والأسر في مناطق الحوثيين مع المجلس الرئاسي الجديد وعدد من دول التحالف ، لخلق حراك قبلي واجتماعي يقود للسلام وإنهاء الحرب وتطويق الحوثيين الرافضين لمساعي السلام، بعد عزلتهم الدولية الحالية.

وكانت الميليشيات وعلى لسان كبير المفاوضين الحوثيين محمد عبدالسلام، رفضت أي قنوات تواصل مع مجلس القيادة الرئاسي الجديد، ووصفته بأنه غير شرعي.

وأعلنت الميليشيات فجر اليوم الجمعة، حالة الطوارئ في مناطق سيطرتها وعلى راسها العاصمة صنعاء ونشرت العديد من المقاتلين والآليات القتالية في شوارع ومداخل المدينة، على وقع تفاعل العديد من القيادات العسكرية والقبلية والسياسية في العاصمة مع إعلان المجلس الرئاسي الجديد.

ولقي إعلان تشكل مجلس قيادة رئاسي جديد في اليمن من قبل الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، ترحيبا عربيا ودوليا كبيرين، وتوقعت مصادر مقربة من الرئاسي الجديد، عقد جولة مشاورات سلام جديدة مع الحوثيين في مايو المقبل.

وأكدت مصادر محلية يمنية، أهمية  تشكيل مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بشأن إحلال السلام والاستقرار في البلاد، باعتباره سيقود عملية التفاوض المباشر مع جماعة الحوثي، الأمر الذي أكدت عليه السعودية ودول المجلس الخليجي.
وأوضحت، بان الحوثيين لم يعد أمامهم إلا استغلال هذه الفرصة في حال أرادوا البقاء في إطار الخارطة السياسية اليمنية المقبلة، وفي حال أصروا على تعنتهم ورفضهم لبوادر السلام، سيكون هناك خيار الحسم العسكري الذي سينهي مشروعهم إلى الأبد.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف، أكد نجاح المشاورات اليمنية - اليمنية في تأسيس مرحلة جديدة من السلام والبناء والإعمار تنعكس مباشرة على المواطن اليمني البسيط.

وشهدت جميع مناطق اليمن، تعافي كبير في أسعار العملة المحلية "الريال"، مقابل العملات الأجنبية، عقب تشكيل المجلس الرئاسي، وتقديم وديعة بقيمة 3 مليار دولار أعلنتها السعودية.

وينتظر الشارع اليمني من المجلس الجديد، تحقيق مزيد من العمليات التي تقود إلى خفض أسعار السلع الاستهلاكية المرتفعة، فضلا عن صرف المرتبات، وتحسن خدمة الكهرباء في المناطق الحارة وعلى راسها العاصمة المؤقتة عدن، وفرض الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.

 

الأكثر مشاركة