برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وكالة الطاقة الذرية تشتبه في إعادة تشغيل كوريا الشمالية لمفاعل نووي

    الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون

    أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن كوريا الشمالية قد تكون أعادت تشغيل مفاعل ينتج البلوتونيوم في مجمع يونغبيون النووي معربة عن قلقها بهذا الخصوص.

    وقالت الوكالة في تقريرها السنوي "منذ مطلع يوليو ثمة مؤشرات لا سيما تصريف مياه تبريد، ما يتماشى مع تشغيل المفاعل".

    وأوضح التقرير أن المفاعل في يونغبيون يبدو متوقفا منذ مطلع ديسمبر 2018. وقد تؤشر إعادة العمل بهذا المفاعل البالغة قدرته 5 ميغاوت إلى أن بيونغ يانغ تواصل برنامج التطوير النووي منتهكة بذلك قرارات مجلس الأمن الدولي.

    وكان مصير هذا المجمع النووي إحدى نقاط الخلاف في القمة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب التي آلت إلى الفشل في 2019 في هانوي.

    وكانت كوريا الشمالية اقترحت تفكيك جزء من مجمع يونغبيون دون منشآتها النووية الأخرى في مقابل رفع "جزئي" للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. إلا أن واشنطن رفضت العرض وتوقفت إثر ذلك المفاوضات بين البلدين.

    ويخضع النظام الكوري الشمالي لعقوبات دولية عدة بسبب برامجه العسكرية لا سيما النووية المحظورة منها. وقد عرفت هذه البرامج تطورا كبيرا في عهد كيم جونغ أون.

    وطُرد خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من كوريا الشمالية في العام 2009 ومنذ ذلك الحين تراقب الوكالة نشاطات كوريا الشمالية من الخارج.

    وتأتي الشبهات حول إعادة تشغيل المفاعل بعد معلومات حديثة مفادها أن بيونغ يانغ تستخدم أيضا مختبرا يقع قرب المجمع لفصل البلوتونيوم من الوقود المستخدم الذي مصدره المفاعل.

    وقالت الوكالة إن المؤشرات إلى تشغيل المفاعل والمختبر "مثيرة جدا للقلق" مضيفة أن هذه النشاطات تشكل "انتهاكا واضحا" لقرارات الأمم المتحدة.

    بدوره، أكد مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية أن واشنطن على علم بالتقرير وتنسّق عن كثب مع الدول الشريكة.

    وقال المسؤول لوكالة فرانس برس: "يؤكّد هذا التقرير على الحاجة الملحة للحوار والدبلوماسية لنتمكن من تحقيق نزع الأسلحة النووية بشكل كامل في شبه الجزيرة الكورية".

    وتابع: "نواصل السعي للحوار مع جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) لنتمكن من التعامل مع هذا النشاط الذي تحدّث عنه التقرير ومجموعة كاملة من المسائل المرتبطة بنزع الأسلحة النووية".

    وشدد مبعوث واشنطن إلى كوريا الشمالية سونغ كيم الأسبوع الماضي على استعداده للقاء نظرائه الكوريين الشماليين "في أي مكان ووقت".

    وسبق لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أن تعهدّت اتّباع "نهج عملي ومحسوب" بما في ذلك الجهود الدبلوماسية لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها للأسلحة المحظورة. لكن بيونع يانغ لم تبد أي مؤشرات على استعدادها التخلي عن ترسانتها النووية فيما طالبت شقيقة كيم ومستشارته الأبرز كيم يو جونغ بانسحاب القوات الأميركية من شبه الجزيرة الكورية.

    ويقع مجمع يونغبيون النووي على بعد حوالى مئة كيلومتر شمال بوينغ يانغ ويضم عشرات الأبنية المرتبطة ببرنامج كوريا الشمالي النووي.

    وافتتح المجمع في 1986وبني فيه المفاعل الكوري الشمالي الأول وهو مصدر البلوتونيوم الوحيد المعروف في كوريا الشمالية.

    لكن يونغبيون قد لا يكون منشأة تخصيب اليورانيوم الوحيدة في البلاد وإغلاقه لا يعني نهاية البرنامج النووي في كوريا الشمالية.

     

    طباعة