عباس يدعو إلى تثبيت اتفاق التهدئة في كامل الأراضي الفلسطينية

بلينكن يجتمع مع السيسي لتعزيز وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة

السيسي خلال اجتماعه مع بلينكن بشأن تثبيت اتفاق التهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين. إي.بي.إيه

اجتمع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، فور وصوله إلى القاهرة التي لعبت دوراً رئيساً في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين الذي يأمل في تثبيته، فيما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى العمل على تثبيت اتفاق التهدئة مع إسرائيل في كامل الأراضي الفلسطينية ودعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة.

واستغرق الاجتماع بين بلينكن والسيسي قرابة ساعة ونصف الساعة وحضره وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة عباس كامل، وهو الجهاز المكلف ملف الوساطة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

إلى ذلك، قال بلينكن مخاطباً موظفي السفارة الأميركية في القاهرة، إن الولايات المتحدة ومصر تتعاونان كي يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون في سلام وأمان.

وأضاف «ولدينا في مصر شريك حقيقي وفعال في التعامل مع العنف، وإنهائه على نحو سريع نسبياً. والآن نعمل عن كثب معاً لبناء شيء إيجابي».

وقبل أن يتوجه إلى القاهرة، التقى بلينكن صباح أمس، الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، وشكره، في تغريدة على «تويتر»، على «سعيه من أجل التعايش والتسامح والسلام».

وأكد بلينكن في بيان أن الولايات المتحدة «في صدد منح مساعدات» قيمتها أكثر من 360 مليون دولار للفلسطينيين من بينها 38 مليون دولار مساعدات إنسانية.

وأكد أنه يعمل مع الكونغرس الأميركي من أجل منح مساعدة اقتصادية للتنمية قيمتها 75 مليون دولار، إضافة إلى منح 5.5 ملايين دولار كمساعدات عاجلة الى غزة التي لحق بأجزاء عدة منها دمار جراء القصف الإسرائيلي.

ولكن بلينكن شدد على أن المساعدات ينبغي ألا تذهب إلى حركة حماس التي «لم تجلب إلا البؤس واليأس» لغزة، على حد تعبيره.

وتعهد بلينكن، أول من أمس، بإعادة الاتصالات مع الفلسطينيين والدفاع عن إسرائيل في بداية جولته في الشرق الأوسط.

والتقى وزير الخارجية الأميركي، أول من أمس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة قبل أن يجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله حيث قال إنه يأمل في «إعادة بناء» العلاقة بين الولايات المتحدة والفلسطينيين مع «حق إسرائيل» في الدفاع عن نفسها.

وأشار بلينكن إلى أنه «من الممكن استئناف الجهود من أجل التوصل الى حل على أساس الدولتين» الإسرائيلية والفلسطينية.

وقال إن هذا الحل الذي يؤيده المجتمع الدولي وأهملته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، يظل «الوسيلة الوحيدة لتأمين مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وفي الوقت نفسه منح الفلسطينيين الدولة التي يستحقونها».

من جهته، دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أول من أمس، إسرائيل والفلسطينيين إلى إنهاء «دوامة العنف» عن طريق حل الدولتين قبيل زيارته الخاطفة أمس إلى القدس ورام الله.

وينشط الوسطاء المصريون لتثبيت وقف إطلاق النار غير المشروط الذي لم يشر إلى أي خطة لإعادة بناء غزة. وأرسلت مصر مساعدات طبية وغذائية الى قطاع غزة الأسبوع الماضي عن طريق معبر رفح الحدودي، وهو نقطة الاتصال الوحيدة لغزة بالعالم الخارجي التي لا تسيطر عليها إسرائيل.

كما استقبلت مصر جرحى فلسطينيين في مستشفياتها.

ووعدت مصر الأسبوع الماضي، قبل التوصل الى وقف إطلاق النار، بتقديم 500 مليون دولار مساعدات لإعادة إعمار غزة مع تكليف شركات مصرية بالقيام بهذه الأعمال.

وكانت مصر أول بلد عربي وقّع معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1979.

من جانبه، دعا الرئيس عباس إلى العمل على تثبيت اتفاق التهدئة مع إسرائيل في كامل الأراضي الفلسطينية، وشدد في بيان عقب استقباله في مدينة رام الله وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، على أهمية العمل على وقف «اعتداءات» المستوطنين المدعومين من القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وأكد أهمية البدء الفوري بمسار سياسي ترعاه الرباعية الدولية وفق الشرعية الدولية، ينهي الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية. ونقل البيان عن وزير الخارجية البريطاني تأكيده على موقف بلاده الداعم لحل الدولتين واستعداد بريطانيا لدعم جهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومواصلة العمل على دعم الشعب الفلسطيني وبناء مؤسساته واقتصاده.

يأتي ذلك، في وقت أرجأت المحكمة الإسرائيلية «المركزية» في القدس المحتلة، أمس، البت في قضية تهجير عائلات فلسطينية من حي بطن الهوى في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، فإن المحكمة عقدت جلسة للنظر في قرارات تهجير ست شقق سكنية من أصل 86 في حي بطن الهوى في سلوان.

ونقلت الوكالة عن رئيس لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان، الباحث في شؤون القدس فخري أبوذياب قوله إن «الأحداث التي جرت في حي الشيخ جرّاح، حالت دون تمكن المحكمة من إصدار قرار لصالح المستوطنين».

وأضاف أن «قرار إخلاء المنازل هو قرار سياسي وليس قضائياً»، مؤكداً أن «المتضامنين سيبقون موجودين في حي بطن الهوى لدعم صمود الأهالي».

• بلينكن يقول إن الولايات المتحدة ومصر تتعاونان كي يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون في سلام وأمان.

طباعة