خلال مناقشة عامة عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة

الإمارات ترحّب باتفاق وقف إطلاق النار وتنعى الخسائر في الأرواح بفلسطين وإسرائيل

الإمارات أعربت عن قلقها البالغ إزاء الممارسات التي تم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني. رويترز

رحّبت دولة الإمارات باتفاق وقف إطلاق النار بين فلسطين وإسرائيل، وأعربت عن أملها في استمراريته، ليسهم في استعادة الهدوء، وبناء الثقة بين الأطراف كافة، وشكرت الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، على ندائه من أجل وقف فوري لإطلاق النار، ودعوته إلى بدء حوار سياسي، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

جاء ذلك في بيان أدلت به السفيرة مساعدة وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون السياسية، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لانا نسيبة، أمام المناقشة العامة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الحالة في الشرق الأوسط وقضية فلسطين، بناءً على طلب من قبل كل من المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الإسلامي، وحركة عدم الانحياز.

واستهلت السفيرة البيان بالإعراب عن تعازي دولة الإمارات لأسر جميع الضحايا، وقالت إن أحداث الأسبوعين الماضيين ذكرتنا بالحاجة الملحة لعقد حوار دبلوماسي، يهدف إلى إيجاد حل طويل الأمد لإنهاء الصراع.

وأضافت في هذا الصدد: «تظهر أعمال العنف المستمرة في الأسبوعين الماضيين، وتزايد أعداد الضحايا المدنيين، ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإيجاد حل عادل وشامل وسلمي للقضية الفلسطينية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة».

وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الممارسات التي تم ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، منذ مطلع شهر مايو الجاري، في انتهاك للقانون الدولي، بما في ذلك في المسجد الأقصى، وفي القدس الشرقية المحتلة، والتهجير القسري للعائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وشددت على أهمية امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وجميع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقيامها أيضاً بحماية المدنيين الفلسطينيين، والكف عن بناء المستوطنات وهدم الممتلكات الفلسطينية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ووقف التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين.

وأكدت الأهمية الأساسية للحفاظ على الهوية التاريخية لمدينة القدس الشرقية المحتلة، امتثالاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. وأكدت أيضاً على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة الشعائر الدينية، وأهمية احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية كوصي على الأماكن المقدسة في القدس، بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم.

وجددت التأكيد على استعداد دولة الإمارات لدعم كل الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى الدفع قدماً بعملية السلام في الشرق الأوسط، وتحقيق حل الدولتين من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وعبّرت السفيرة عن القلق العميق الذي لايزال ينتاب دولة الإمارات إزاء التدهور واسع النطاق للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى أنها تفاقمت مع تفشي جائحة «كوفيد-19»، وأكدت الحاجة الملحة للتوصل إلى حل دائم، وشددت على ضرورة تقديم المجتمع الدولي الدعم للشعب الفلسطيني، وتوفير اللقاحات والمعدات الطبية اللازمة.

واختتمت السفيرة لانا نسيبة بيانها بالتعهد بأن تواصل دولة الإمارات العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال الفلسطينية والعربية والإسرائيلية، التي تستحق العيش بأمان وكرامة في منطقة مستقرة ومزدهرة. وقالت: «يجب أن تكون حلقة العنف هذه هي الأخيرة، لقد استغرق هذا الصراع وقتاً طويلاً، ولا يمكن وقفه إلا عبر التوصل لسلام حقيقي ودائم، لا يمكن ولا يجب ترك شباب المنطقة من الأطراف كافة رهينة لكراهية لا تنتهي، بسبب عدم القدرة على الاعتراف بأن أشجع خطوة يمكن اتخاذها لإنهاء هذه الكراهية هي أن نبدأ في رسم مسار سلام دائم».

• بيان الإمارات يشدد على أهمية امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

• الإمارات أكدت على الأهمية الأساسية للحفاظ على الهوية التاريخية لمدينة القدس الشرقية المحتلة.

طباعة