كورونا تحصد أرواح موظفي الانتخابات في الهند

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن نحو 2000 شخص شاركوا في الإشراف على الانتخابات المحلية في ولاية أوتار براديش، الأكثر الاكتظاظ بالسكان في الهند، مشيرة إلى أن بين الضحايا أكثر من 700 معلم.

وتسجل الهند حوالي 4000 حالة وفاة يوميًا جراء موجة قوية لجائحة كورونا تعد الأسرع من نوعها في العالم، لكن خبراء الصحة العامة يقولون إن الأرقام الرسمية لا تعكس الأرقام الصحيحة، وذلك مع اكتظاظ المستشفيات بالمرضى، وموت الكثير من الناس في المنازل قبل أن يجروا فحوصات اختبار كوفيد-19.

وأشار خبراء الصحة العامة إلى أن الانتخابات التي أجريت في ولايات هندية خلال وقت سابق هذا العام تعد أحد العوامل التي ساهمت في زيادة عدد حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا، حيث نظمت الأحزاب السياسية والقادة، بمن فيهم رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مسيرات انتخابية كبيرة في بعض الولايات.

وغالبًا ما تتطلب الانتخابات في الهند، حتى على المستوى المحلي، تعبئة جيش من الموظفين المدنيين، إذ يتنافس حوالي 1.3 مليون مرشح على ما يقرب من 870 ألف منصب يمثل القرى والمقاطعات في انتخابات ولاية أوتار براديش، والتي جرت على أربع مراحل أواخر أبريل.

وقالت لجنة الانتخابات الحكومية إن حوالي 124 مليون ناخب شاركوا، وساعد أكثر من 1.2 مليون مسؤول وموظف حكومي في إدارتها.

وقبل بدء عمليات التصويت، طلبت النقابات المهنية من الحكومة ولجنة الانتخابات الحكومية التأجيل بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وقال المتحدث باسم حكومة ولاية أوتار براديش، شيشير سينغ، إن الإدارة أرادت التأجيل، لكن عليها أن تتبع أمر المحكمة الصادر في فبراير لإجراء الانتخابات بنهاية أبريل.

من جانبه، أفاد المتحدث باسم حكومة ولاية أوتار براديش أنه سيجري منح 41 ألف دولار لأسر موظفي الدولة الذين تبين أنهم ماتوا بسبب مرض كوفيد-19 خلال قيامهم بواجبهم في مراكز الاقتراع، ولكن سيكون من الصعب على الكثير من العائلات إثبات وفاة أبنائهم وآبائهم؛ لأنهم قضوا قبل أن يجري تشخيص حالاتهم.

وبحسب الصحيفة، فإن الكثير من المعلمين ذهبوا مرغمين إلى مراكز الانتخابات خوفا من فقدان عملهم، وأشار بعضهم إلى أنه كان يجري نقلهم بواسطة شاحنات مكتظة بالناس، ومخصصة بالأساس لنقل قطعان الحيوانات دون مراعاة للتباعد الاجتماعي واتخاذ وسائل الوقاية المناسبة.

طباعة