بايدن اتّصل بالرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور بعد التحدّث مع ترودو. أ.ب

«كوفيد-19» والهجرة يتصدران محادثات بايدن في أول مكالمة رئاسية

تحدث الرئيس الأميركي، جو بايدن، في أول اتصال هاتفي يجريه مع زعيم دولة أجنبية منذ توليه مهامه الرئاسية، مع رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، بشأن عدد من الموضوعات، من بينها جائحة «كورونا»، وقضية الهجرة، في حين أبلغت إدارته السلطات الأفغانية برغبتها في مراجعة اتفاق السلام الموقع بين وواشنطن وحركة طالبان.

وتفصيلاً، وضع بايدن، خلال أول مكالمة رئاسية، خططاً لمواصلة المشاورات مع رئيس الوزراء الكندي، الشهر المقبل.

وخلال المحادثة، التي قالت أوتاوا إنها استمرت نحو 30 دقيقة، بحث ترودو وبايدن كل القضايا، من وباء «كوفيد-19»، الذي أدى إلى إغلاق الحدود بين البلدين، إلى إجراءات حماية البيئة.

من جهته، أكد الرئيس المكسيكي، أندريس مانويال أوبرادور، أيضاً في تغريدة على «تويتر»، أنه بحث مع الرئيس الأميركي في سلسلة من القضايا.. من «كورونا» إلى الهجرة.

وقال مكتب ترودو، في بيان، إنّ الرئيس الأميركي الجديد، ورئيس الوزراء الكندي، اتفقا على أن «يلتقيا الشهر المقبل، من أجل الدّفع قدماً بالعمل المهمّ المتمثّل في تجديد الصداقة العميقة والدائمة بين كندا والولايات المتحدة».

لكن البيت الأبيض اكتفى بالإشارة، في بيان، إلى أنّ «الزعيمين اتّفقا على أن يتحدّثا مجدّداً في غضون شهر، لمواصلة تعزيز تعاونهما الثنائي». ولم تحدد واشنطن أو أوتاوا أي موعد للقاء أو الاتصال.

وهذه المكالمة، وهي أوّل اتّصال هاتفي بين بايدن وزعيم أجنبي، «تعكس الأهمّية الاستراتيجيّة للعلاقة بين الولايات المتحدة وكندا»، وفق البيت الأبيض.

وناقش ترودو وبايدن موضوع الخلاف الرئيس بين البلدين، والمتمثّل في قرار الرئيس الأميركي الجديد إلغاء مشروع خطّ أنابيب نفطي مهمّ لكندا.

وقال مكتب ترودو إنّ «رئيس الوزراء الكندي عبّر عن خيبة أمل كندا من قرار الولايات المتحدة بشأن مشروع كيستون إكس إل». وأضاف أن رئيس الوزراء الكندي «شدّد على الفوائد المهمّة، التي تُوفّرها العلاقة الثنائيّة في مجال الطاقة على صعيد الاقتصاد وأمن الطاقة».

من جهة أخرى، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إنّ بايدن اتّصل بالرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، بعد التحدّث مع ترودو.

وكتب الرئيس المكسيكي، في تغريدة على «تويتر»، أن حديثه مع بايدن جرى في «أجواء من الود والاحترام».

وقال لوبيز أوبرادور: «تحدثنا عن القضايا المتعلقة بالهجرة و(كوفيد-19)، والتعاون في التنمية والرفاهية»، مؤكداً أن «كل شيء يشير إلى أن العلاقات ستكون جيدة، لرفاهية شعوبنا ودولنا».

وترتبط الدول الثلاث باتّفاقيّة الولايات «المتحدة - المكسيك - كندا»، التي حلّت محل «اتّفاقيّة التجارة الحرّة لأميركا الشمالية» (نافتا)، التي تجمع نحو نصف مليار مستهلك في سوق موحّدة تشكّل نحو 27% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي، في منطقة بلغت قيمة التجارة فيها 1.2 تريليون دولار في 2019، قبل وباء «كوفيد-19».

وأشار ترودو إلى أنّ الإدارة الأميركيّة الجديدة تمثّل فرصة لطيّ صفحة العلاقة الصعبة، التي جمعت البلدين في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب.

من جهة أخرى، أبلغت حكومة الرئيس الأميركي الجديد السلطات الأفغانية برغبتها في مراجعة الاتفاق، الموقع في 20 فبراير الماضي، بين واشنطن وحركة طالبان، خصوصاً بهدف «تقييم» احترام الحركة لتعهداتهم.

وقالت إيميلي هورن، المتحدثة باسم مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في بيان، إن سوليفان اتصل بنظيره الأفغاني حمد الله مهيب، و«أبلغه بوضوح» بنيته «مراجعة» الاتفاق.

وأضافت أن سوليفان طلب من مهيب، خصوصاً، «تقييم ما إذا كانت حركة طالبان تفي بالتزاماتها بقطع العلاقات مع الجماعات الإرهابية، وخفض العنف في أفغانستان، والدخول في مفاوضات هادفة مع الحكومة الأفغانية، وشركاء آخرين».

وعبر سوليفان عن «رغبة الولايات المتحدة في أن ينتهز جميع القادة الأفغان هذه الفرصة التاريخية، للسلام والاستقرار».

وأثارت تصريحات المتحدثة باسم سوليفان ارتياح السلطات الأفغانية، التي تنتظر، بقلق، الموقف الذي ستتخذه إدارة بايدن من الاتفاق. ن جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن أفغانستان كانت في صلب أول محادثة هاتفية بين وزير الدفاع الأميركي الجديد، لويد أوستن، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وكانت إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، أعلنت في 15 يناير خفض عديد الجيش الأميركي في أفغانستان إلى 2500.

• بايدن أجرى محادثة هاتفية لنصف ساعة مع رئيس الوزراء الكندي.

• الرئيس المكسيكي: حديثي مع بايدن جرى في «أجواء من الود والاحترام».

الأكثر مشاركة