سفير السودان: جهود الإمارات أسهمت في التوصل إلى اتفاق جوبا للسلام

سفير جمهورية السودان لدى الدولة، محمد أمين عبدالله الكارب. وام

 

أشاد سفير جمهورية السودان لدى الدولة، محمد أمين عبدالله الكارب، بدور دولة الإمارات الكبير و المهم في التوصل إلى "اتفاق جوبا للسلام" بين الحكومة الانتقالية السودانية وعدد من الحركات المسلحة الأسبوع الماضي.

وقال إن الإمارات أسهمت في جلب تلك الحركات المختلفة إلى طاولة المفاوضات، الأمر الذي أسفر عن توقيع هذا الاتفاق التاريخي.

وأوضح الكارب في حوار حصري مع وكالة أنباء الإمارات" وام " أن دولة الإمارات تابعت مسار المفاوضات عن كثب منذ بدايته وقدمت الدعم من أجل انضمام مزيد من الأطراف إلى طاولة المفاوضات.

ونوه إلى عقد دولة الإمارات محادثات مع مجموعة من الفصائل السودانية المهمة وأقنعتها بالانضمام إلى محادثات السلام، بالتنسيق مع الحكومة الانتقالية في السودان، ولفت إلى أن الإمارات بذلت جهودا "كبيرة ومهمة ومقدرة" أسهمت في نجاح محادثات السلام.

وثمن في الوقت نفسه دعم دولة الإمارات لبلاده منذ تولي الحكومة الانتقالية السلطة في سبتمبر 2019. وأرجع الفضل إلى هذا الدعم في ذهاب ما يقارب نحو نصف مليون طفل سوداني إلى المدارس.

كانت الإمارات والسعودية قد قدمتا دعما ماليا للسودان بقيمة 3 مليارات دولار أميركي بواقع مليار ونصف المليار دولار لكل منهما، في حين قدمت دولة الإمارات أكثر من 80 طنا من المستلزمات الطبية إلى السودان لمساندتها في التصدي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وحول توقعاته للنتائج المباشرة لهذا الاتفاق قال سفير السودان: " لن تكون هناك حرب في السودان بعد الآن. كما أن المال والجهد اللذين كانا يستنزفان في الصراع سيتم توجيههما إلى المشروعات التنموية. الشعب السوداني كان ينتظر مثل هذه اللحظة".

وثمن الكارب في الوقت نفسه تعاون دولة جنوب السودان وتسهيلها انعقاد المحادثات على أراضيها رغم التحديات التي تواجهها بما في ذلك فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأشاد بدور الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية في أفريقيا التي لعبت دوراً مهما أيضاً في هذا الشأن. وأشار إلى مشاعر الفرحة التي عمت أوساط أفراد الجالية السودانية في دولة الإمارات، والذين عبروا عن سعادتهم بهذه الخطوة التاريخية.

كانت الحكومة السودانية الانتقالية قد وقعت في 31 أغسطس الماضي اتفاقية سلام مع ائتلاف يضم مجموعات مسلحة من أجزاء مختلفة من البلاد، بما في ذلك ولايات النيل الأزرق ودارفور وكردفان.

تجدر الإشارة إلى أن النزاع القائم في إقليم دارفور منذ عام 2003 كان قد أسفر عن مقتل حوالي 300 ألف وتشريد 2.5 مليون شخص آخرين، حسب إحصاءات الأمم المتحدة.

 

طباعة