الإمارات تقدم 50 مليون دولار لدعم مبادرات الاقتصاد في السودان

أعلنت وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، عن تعهد دولة الإمارات بتقديم 50 مليون دولار أميركي لدعم مبادرات النمو الاقتصادي في السودان، بالتعاون مع البنك الدولي لضمان خلق الوظائف وتشجيع الاستثمارات النوعية، والتي تساهم في تعزيز سبل العيش، والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية في السودان.

جاء ذلك خلال مشاركة ريم الهاشمي في أعمال «مؤتمر شركاء السودان» عن بعد من خلال تقنية الاتصال المرئي بمشاركة رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ووزير الخارجية الألماني هايكو ماس، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل.

كما حضر ممثلون عن 40 دولة ومنظمة عالمية بما في ذلك دول في الاتحاد الأوروبي، ومجموعة من الدول الأفريقية والعربية إلى جانب أعضاء مجموعة العشرين، والمنظمات الإقليمية متعددة الأطراف مثل الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.

وتقدمت ريم الهاشمي في بداية المؤتمر بالشكر والامتنان للقائمين على تنظيم المؤتمر واستضافة الحدث خاصة إلى الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي، والمشاركين كافة نحو دعم الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية الحالية لدعم واستقرار السودان الشقيق.

وأكدت ريم الهاشمي أن العلاقات الإماراتية السودانية تاريخية وتقوم على علاقات أخوية قوية وثيقة وأن دولة الإمارات ملتزمة تماما بنجاح السودان في انتقاله إلى حقبة جديدة من السلام والازدهار.

وأضافت الهاشمي: «كرد فعل سريع لدعم السودان الشقيق فقد التزمت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بشكل مشترك بتقديم 3 مليارات دولار أميركي (1.5 مليار دولار أميركي من البلدين) بما في ذلك وديعة بقيمة 500 مليون دولار أميركي لدعم بنك السودان واستيراد الوقود والقمح والمدخلات للزراعة والتعليم ومتطلبات أخرى».

وأشارت الهاشمي إلى أنه في ظل جائحة (كوفيد-19)، قدمت دولة الإمارات إمدادات طبية للسودان، من خلال إرسال 54 طنا من المساعدات لدعم جهود العاملين في القطاع الطبي على احتواء الوباء.

وأضافت: «إن دولة الإمارات ملتزمة بدعم السودان وهي تمر بمرحلة انتقالية، ونأمل أن تتغلب الدولة على جميع التحديات من خلال تصميم شعبها ودعم الدول الشقيقة والمجتمع الدولي».

واختتمت ريم الهاشمي حديثها بالتأكيد على مواصلة دولة الإمارات دعمها المخلص للسودان والوقوف إلى جانبه وشعبه في رحلة التنمية لتحقيق النمو والأمن والاستقرار.

ويهدف المؤتمر إلى حشد الدعم الدولي لمساعدة الخرطوم على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ودفع جهود التحول الديمقراطي والتنمية في البلاد

وعدت الدول المانحة بتقديم كامل الدعم والسند السياسي والاقتصادي للحكومة الانتقالية في السودان، ودعت الأطراف السياسية بالبلاد لدعم الحكومة للانتقال إلى المرحلة الديمقراطية، وقدموا تعهدات بأكثر من مليار دولار.

وقال رئيس الوزراء السوداني لدى مخاطبته المؤتمر، إن السودان يتطلع للشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ونوه إلى أن السودان بلد غني وبمساعدة الأصدقاء يمكن تحفيز اقتصاده.

وأضاف: «نعمل على تنفيذ المطلوب لإحلال السلام وتأمين عملية الانتقال الديمقراطي». وأكد أن برنامج المساعدات من البنك الدولي سيسهم في حل عقبات اقتصادية.

وأعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنّ السودان سيتلقى، من مؤتمر للمانحين، مساعدات بقيمة 1,8 مليار دولار.

وقال في ختام المؤتمر المنظم عبر الإنترنت برعاية ألمانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والسودان، إن «هذا المؤتمر يفتح فصلا جديدا من التعاون بين السودان والمجتمع الدولي لإعادة بناء» هذه الدولة.
 

الأكثر مشاركة