توقيع تمديد شراء الطاقة مع الأردن بديلاً عن الاحتلال

فلسطين: إسرائيل ترتكب جرائم حرب بتصعيد سياسات هدم المنازل

صورة

قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس، إن إسرائيل ترتكب جرائم حرب بحق الفلسطينيين، عبر تصعيد سياسات هدم المنازل.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن هدم المنازل جريمة حرب وفق المحكمة الجنائية الدولية، وأنها تواصل العمل لمحاسبة كل مسؤول إسرائيلي أسهم في ارتكاب هذه الجريمة.

وأشارت الوزارة إلى التقرير الشهري الصادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، الذي أظهر أن إسرائيل هدمت أو صادرت 617 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية خلال عام 2019، وهو ما أدى إلى تهجير 898 فلسطينياً.

وقالت الوزارة إن هذه الأرقام، التي تمثل زيادة بلغت 35% بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2018، تعد دليلاً جديداً على أن إسرائيل «تواصل الإخلال بواجباتها تجاه المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال».

ونبهت إلى أن القانون الدولي «يؤكد ضرورة التزام القوة القائمة بالاحتلال بتقديم جميع الخدمات اللازمة للمواطنين، بما يشمل البنية التحتية، وتسهيل الحياة، وتقديم التراخيص اللازمة للبناء ضمن الحاجة والنمو الطبيعي للسكان، وعليه فإن عملية هدم المنازل المتواصلة تتناقض تماماً مع المسؤوليات التي تتحملها إسرائيل».

من جهة أخرى، أعلن مسؤول في السلطة الفلسطينية، أمس، عن توقيع اتفاقية تمديد شراء الطاقة مع الأردن، في مسعى لتقليل الاعتماد على إسرائيل.

وصرّح رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، ظافر ملحم، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، بأن الاتفاقية التي وقعت في العاصمة الأردنية عمان، ستعرض على مجلس الوزراء الفلسطيني للمصادقة عليها، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد سبعة أشهر.

وأوضح ملحم أن الاتفاقية ستعمل على تخفيف الاعتماد على إسرائيل كمصدر للطاقة، وستساعد على تحقيق أمن الطاقة، وتقليل العجز الكهربائي تلبية لاحتياجات المواطن الفلسطيني دون انقطاع.

من جهة أخرى، طالبت عائلة المعتقل الفلسطيني في السجون الإسرائيلية، فؤاد الشوبكي، الذي تجاوز عمره الـ80 عاماً، أمس، المؤسسات الدولية التدخل لإطلاق سراحه، بسبب ظروفه الصحية الخطرة، معربة عن خشيتها على حياته.

وقال حازم الشوبكي (42 عاماً)، نجل المعتقل فؤاد الشوبكي (80 عاماً)، الذي مضى على اعتقاله ما يقارب 13 عاماً لـ«رويترز»: «لقد طلبنا من منظمة الصليب الأحمر ومؤسسات دولية أخرى التدخل لدى سلطات الاحتلال للإفراج عن والدي، نظراً لوضعه الصحي الصعب، وكبر سنه».

وأضاف: «يحتاج والدي إلى المساعدة، وهو لا يستطيع أن يتدبر أمره دون مساعدة من حوله من الشباب، وقد أجرى قبل أيام عملية في عينه، وسبقتها عمليات أخرى، تم فيها استئصال جزء من الكلى، لوجود ورم حولها».

وكانت محكمة إسرائيلية حكمت على الشوبكي، الذي عمل مسؤولاً للمالية العسكرية في السلطة الفلسطينية قبل اعتقاله، بالسجن 20 عاماً، قبل أن يتم تخفيضها إلى 17 عاماً في وقت لاحق.

والشوبكي معتقل منذ عام 2006، واعتبرته إسرائيل أحد المتهمين بالمسؤولية عما زعمت أنها محاولة لتهريب شحنة كبيرة من الأسلحة من إيران إلى قطاع غزة في عام 2002، عبر السفينة «كارن إيه». وقالت إسرائيل آنذاك إنها ضبطت الشحنة في عرض البحر.

واعتبرت قصة السفينة من الأسباب الأساسية لحصار مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله في 28 مارس عام 2002 لمدة 35 يوماً، إضافة إلى وجود الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات في المقر، وكذلك وجود المجموعة المتهمة بقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

ورفض عرفات في حينه تسليم الشوبكي ورفاقه إلى الجانب الإسرائيلي، إلى أن تم التوصل إلى اتفاق برعاية أميركية بريطانية.

ونص الاتفاق على نقل الشوبكي وسعدات والمجموعة المتهمة بقتل الوزير الإسرائيلي إلى سجن أريحا، على أن يكونوا تحت حراسة أميركية بريطانية، إلا أن إسرائيل هاجمت سجن أريحا في عام 2006، بعد الانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية والبريطانية منه، وقبل أن تدمره اعتقلت الشوبكي والآخرين.

ونقل بيان عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، عن الشوبكي قوله «لم أعد قادراً على تحمل ظروف السجن الصعبة».

ووصف محامي الهيئة وضع الشوبكي خلال زيارته له أنه «عاش أصعب أيام حياته خلال الأسبوعين الماضيين، إثر خضوعه لعملية جراحية في عينيه، أدت إلى الحد من حركته، واعتماده الكلي على زملائه الأسرى في تلبية احتياجاته اليومية، ما كان له الأثر السيئ في حالته النفسية».

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، إن «إسرائيل تمارس انتقاماً من الأسير فؤاد الشوبكي، أكبر المعتقلين سناً، وترفض الإفراج عنه، رغم خطورة وضعه الصحي، وكبر سنه».


- عائلة المعتقل الفلسطيني فؤاد الشوبكي

تطالب بالإفراج عنه حيث تجاوز الـ 80 من عمره

في سجن الاحتلال.

طباعة