انتقدت محاولتها تنفيذ مخطط لتصفية قضايا الوضع النهائي

الجامعة العربية تحذر من تواصل انحياز الإدارة الأميركية إلى الاحتلال الإسرائيلي

مستوطنون يقيمون بؤرة استيطانية قرب بيت لحم في الضفة الغربية. إي.بي.إيه

حذرت جامعة الدول العربية من تواصل انحياز الإدارة الأميركية السافر للاحتلال الإسرائيلي، ومحاولة تنفيذ مخطط لتصفية قضايا الوضع النهائي، بدءاً من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وغلق مكتب منظمه التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، ووقف تمويل الـ«أونروا»، في محاولة منها لإنهاء عملها.

وقال الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، السفير سعيد أبوعلي، في كلمته الافتتاحية، أمس، خلال أعمال الاجتماع الطارئ لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة للاجئين، إن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، لعبت دوراً حيوياً مهماً في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين على صعيد الإغاثة والتشغيل وخدمات التعليم والصحة لخمسة ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطيني، كما أسهمت في تحقيق الاستقرار بالمنطقة، الأمر الذي ينبغي أن يستمر حتى يتم تنفيذ القرار 194 الخاص بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وأضاف أن الإدارة الأميركية، بالتنسيق مع إسرائيل، تستهدف الوكالة كمنظمة دولية، وتتهمها بأنها سبب في تمديد قضية اللاجئين الفلسطينيين، وتشكك في إدارتها، وكذلك تشكك في صفة اللاجئ الفلسطيني، لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية تقود الآن حملة لمنع تجديد تفويض «أونروا» أو إدخال تغيير في الولاية القانونية له.

وأعرب عن أمله أن يخرج الاجتماع بتوصيات مناسبة للقيام بتحرك العربي فعال على مستويين، الأول الحشد لتغطية العجز المالي الحالي في موازنة «أونروا»، البالغ 151 مليون دولار، والآخر التحرك لتأمين التصويت بأغلبية كبيرة لمصلحة قرار تجديد التفويض من دون أي مساس بالولاية القانونية لـ«أونروا» أو بصفة اللاجئين الفلسطينين.

من جانبه، أكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، الدكتور أحمد أبوهولي، أهمية هذا الاجتماع في وقت تتعرض «أونروا» لمحاولة لإلغاء تفويضها، مطالباً بخطة تحرك سياسية ودبلوماسية عربية لحشد الدعم السياسي لـ«أونروا» من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما يضمن الأغلبية الكبيرة الساحقة من الأصوات في عملية التصويت لتجديد تفويضها، في نوفمبر المقبل.

وأوضح أن الخطة المقترحة تقوم على تعرية الموقفين الأميركي الإسرائيلي المعاديين لـ«أونروا»، وقطع الطريق أمام تمرير مخططها في إلغاء التفويض أو تغييره، وتشكيل رأي عام عالمي ضاغط وداعم، لتجديد التفويض الممنوح لـ«أونروا» عبر «حملة مناصرة ودعم لأونروا».

ورفض رئيس دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية استخدام الاتهامات بالفساد، التي يحقق فيها مكتب أخلاقيات الأمم المتحدة، مبرراً للمساس بتفويض «أونروا»، داعياً الأمين العام للأمم المتحدة إلى تسريع نتائج هذه التحقيقات.

من جهته، أكد مدير إدارة شؤون فلسطين بوزارة الخارجية المصرية، السفير خالد راضي، أهمية ضمان استمرار الدعم الموجّة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، وحشد الموارد والسبل كافة لضمان وتأمين تجديد التفويض الخاص بها بموجب القرار (302) لعام 1949.

وشدّد على دعم مصر للوكالة، لدورها المهم في تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين كحق أصيل لهم، وكذلك لضمان الاستقرار والأمن في الدول المضيفة بالمنطقة.

من ناحيته، جدّد ممثل لبنان، حسن نمينمة، في كلمته، ثبات موقف بلاده الداعم لعمل الوكالة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين، مشدداً على الإصرار اللبناني على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، وعلى ضرورة اتخاذ موقف عربي يتلاءم مع المواثيق والقرارات الدولية، وداعياً إلى العمل على تحقيق موقف عربي موحد لتجديد تفويض ولاية «أونروا».

بدوره، أكد ممثل منظمة التعاون الإسلامي، محمد سلامة، في كلمته الافتتاحية، أن إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية شرط أساسي للسلام في المنطقة، مبيناً أن «أونروا» شاهد دولي على مأساة اللاجئين الفلسطينيين، وضمانة من المجتمع الدولي تجاه مسؤوليته تجاه اللاجئين وحقهم في العودة.

وأشار سلامة إلى ضرورة تجديد التفويض لخدمة هذه الشريحة الكبيرة من الشعب الفلسطيني، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته التاريخية والسياسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، لاسيما القرار 197. وأهاب بالدول الأعضاء في «التعاون الإسلامي» تعزيز إسهامها السخي لتلبية الاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين، معرباً عن الامتنان للدول التي تتحمل أعباء استضافة ملايين اللاجئين الفلسطينيين، ومشيداً في الوقت ذاته بإسهامات الدول المانحة التي تقدم لـ«أونروا».

ونوّه ممثل منظمة التعاون الإسلامي إلى متابعة المنظمة لقرار وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة، بإنشاء صندوق إنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين، كوسيلة لتعزيز الدعم من الدول الإسلامية للوكالة وللاجئين الفلسطينيين، داعياً إلى العمل على توفير رعاية متعددة الأطراف لعملية السلام، بما يضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

طباعة