استعداداً لزيارة كوشنر ونشر خطة السلام الأميركية

    نتنياهو يخطط لبناء مشروعات سكنية للفلسطينيين في مناطق «ج» مقابل تعزيز الاستيطان

    خطة نتنياهو تقوم على بناء 6000 وحدة سكنية في المستوطنات مقابل 700 وحدة للفلسطينيين. أرشيفية

    بحث المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، في اليومين الماضيين، مقترحاً قدمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بشأن أعمال بناء استيطانية في المنطقة «ج» بالضفة الغربية المحتلة، حيث بادر نتنياهو إلى خطة استثنائية تتعلق بإقامة مشروعات بناء للفلسطينيين في مناطق مصنفة «ج»، بالتزامن مع دفع أعمال البناء داخل المستوطنات في هذه المناطق، فيما ألمحت جهات في المجلس إلى احتمال وجود علاقة بين الخطة وبين زيارة مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، غاريد كوشنر، لإسرائيل في الأيام المقبلة والنشر المتوقع لخطة السلام الأميركية.

    وتفصيلاً، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أمس، عن مصادر مطلعة على الموضوع قولها إن مقترح نتنياهو يقضي ببناء 6000 وحدة سكنية في المستوطنات، و700 وحدة سكنية للفلسطينيين، لكن ليس واضحاً ما إذا كان المقترح يقضي ببناء وحدات سكنية فلسطينية جديدة، أو إصدار تصاريح بناء لوحدات سكنية تم بناؤها دون تصاريح بناء، وصدرت قرارات بهدمها.

    وذكرت هيئة البث الإسرائيلي أن الخطة أثارت ردود فعل غاضبة لدى أوساط اليمين، واعتبرها البعض «استسلاماً بدلاً من مكافحة البناء غير المرخص الفلسطيني في المناطق المصنفة (ج)»، ورفض آخرون اشتراط استمرار البناء الإسرائيلي في هذه المناطق، بإقامة مشروعات عقارية للفلسطينيين.

    وتشكل المناطق المصنفة «ج» 60% من المساحة الكلية للضفة الغربية، وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية كاملة لإسرائيل.

    وكانت قناة «كان» التلفزيونية الإسرائيلية الرسمية أول من نشر، أول من أمس، حول مقترح نتنياهو في «الكابينيت». ورغم أن البناء للفلسطينيين محدود للغاية بحسب مقترح نتنياهو، إلا أن قادة المستوطنين أصدروا بيانات هاجموا فيها نتنياهو.

    واعتبر رئيسا المجلس الاستيطاني الإقليمي «بنيامين» (في منطقة رام الله)، والمجلس الاستيطاني الإقليمي «هشومرون» (منطقة نابلس)، يسرائيل غانتس ويوسي داغان، في بيان مشترك، أن «التقرير حول إجراء نقاش في الكابينيت، بهدف المصادقة على خطة بناء للعرب في مناطق (ج) مقلق للغاية. والسلطة الفلسطينية بمساعدة وتمويل جهات أجنبية تنفذ أعمال بناء مكثفة غير قانونية في هذه المناطق بهدف واحد واضح، هو إقامة دولة في قلب البلاد. ونأمل أن هذا لا يشكل مؤشراً إلى اتجاه الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات» للكنيست، التي ستجري في 17 سبتمبر المقبل.

    وقال رئيس مجلس المستوطنات في جنوب جبل الخليل، يوحاي ديمري، في بيان، إنه «ذُهل» من النشر في قناة «كان»، وإن «هناك خيبة أمل من أنه في الوقت الذي نخوض فيه صراعاً عنيداً ضد الحلقة الفلسطينية الخانقة على مستوطناتنا، ويجدر عقد اجتماع للكابينيت حول ذلك فقط، نواجه لا مبالاة من جانب وزراء الكابينيت والحكومة».

    يشار إلى أن لقادة المستوطنين تأثيراً في قرارات حكومة نتنياهو في ما يتعلق بالاستيطان، لكن مقترح نتنياهو لم يكن مفصلاً بشأن الوحدات السكنية الاستيطانية. وفي حالات عدة بالماضي، جرت المصادقة على خطط بناء استيطاني واسعة، وتبين لاحقاً أن قسماً منها يهدف إلى شرعنة بؤر استيطانية عشوائية أو بناء من دون تصاريح في المستوطنات.

    طباعة