EMTC

تظاهرات جديدة في الخرطوم ودارفور.. وحملة اعتقالات

خرج مئات السودانيين في مسيرات اليوم بالعاصمة الخرطوم، بعد أن دعا منظمو الاحتجاجات لتظاهرات مناهضة للحكومة دعما للمتضررين جراء النزاعات في السودان.

وردّد المتظاهرون اليوم هتافهم الذي ميّز الاحتجاجات «حرية سلام عدالة» في وسط الخرطوم قبل أن تعترضهم قوات مكافحة الشغب باستخدام الغاز المسيّل للدموع سريعا، على ما أفاد شهود عيان.

وقال شاهد رفض إعطاء اسمه لأسباب أمنية إنّ «الشرطة اعتقلت الكثير من الشبان والشابات في وسط الخرطوم».

وفرقت قوات الأمن لاحقا التظاهرة في وسط الخرطوم، لكن المتظاهرين أعادوا تجميع صفوفهم في شوارع منطقة بحري في شمال الخرطوم، على ما قال شهود، لكن قوات الأمن واجهتهم أيضا بالغاز المسيل لدموع.

كما خرج العديد من المقيمين في مخيم للنازحين من النزاع الدامي في دارفور في مسيرة داخل المخيم، على ما قال أحد المقيمين في المكان.

وقال محمد عيسى الذي يسكن في المخيم إنّ «سكان مخيم زمزم وغالبيتهم شبان وشابات يرددون شعارات مناهضة للحكومة في وسط المخيم».

وتابع «نعتقد أنّ الناس في أرجاء البلاد يتظاهرون نيابة عنا، ضحايا الحرب في دارفور».

وكان اتحاد المهنيين السودانيين، الهيئة المنظّمة للاحتجاجات، دعا لتنظيم احتجاجات الخميس دعما للمواطنين المتضررين بالنزاعات في أقاليم دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

ولا يزال الرئيس السوداني عمر البشير صامدا في وجه الاحتجاجات، وقد تعهّد أمس دعم السلام في مناطق النزاع في بلاده.

من جانبه اعتبر وزير الداخلية السوداني، أحمد بلال عثمان، أن المحتجين في شوارع السودان على حق ويجب الاستجابة إليهم.

كما طالب بضرورة إلغاء الإقصاء السياسي في السودان.

إلى ذلك، حذر وزير الداخلية السوداني مما وصفها بموجة كراهية تنتاب الشارع السوداني، مُقراً بأن جيله من السياسيين فشلوا في إدارة التنوع، وأنهم فقدوا بسبب ذلك ثلث البلاد مما يحتم عليهم المحافظة على الجزء المتبقي، وفق تعبيره.

كما شدد عثمان الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للحزب الاتحادي على ضرورة الخروج ومحاورة جيل كامل بالاعتذار له عن الإخفاق الذي لازمهم.

على صعيد آخر قال متعاملون إن الجنيه السوداني تراجع إلى مستوى قياسي منخفض في السوق السوداء اليوم وسط إقبال على شراء الدولار بفعل المخاوف من التظاهرات المناهضة للحكومة.

وبيع الدولار بسبيعن جنيها سودانيا في المعاملات النقدية صباح اليوم مقارنة مع 65 جنيها مطلع الأسبوع، لتتسع أكثر الفجوة مع السعر الرسمي البالغ 47.5 جنيه.

وبلغ سعر الدولار في معاملات الشيكات، الأعلى تكلفة بسبب نقص العملتين المحلية والأجنبية، 83 جنيها.

طباعة