مستوطنون يقتحمون الأقصى والمنطقة الأثرية شمال نابلس

الاحتلال ينهي مهمة المراقبين الدوليين في الخليل.. ويفتتح حياً استيطانياً جنوب بيت لحم

اثنان من بعثة المراقبين الدوليين يتحدثان مع أحد الباعة في الخليل. إيه.بي.أيه

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنهاء مهمة بعثة المراقبين الدولية، التي تتخذ من مدينة الخليل في الضفة الغربية مقراً لها، وافتتح نتنياهو حياً استيطانياً على أراضي الفلسطينيين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، فيما اقتحم مستوطنون، أمس، المسجد الأقصى بالمنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمال نابلس، وطرد آخرون رعاة الأغنام في شمال مستوطنة «روتم» في الأغوار الشمالية.

وتفصيلاً، قال بيان أصدره مكتب نتنياهو إنه تم إنهاء مهمة بعثة المراقبة الدولية في الخليل، مضيفاً: «لن نسمح بمواصلة وجود قوة دولية تعمل ضدنا». وفي المقابل، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، إن «عدم تجديد الحكومة الإسرائيلية لقوات المراقبة الدولية في الخليل، يعني تخليها عن تطبيق اتفاقيات وقعت برعاية دولية، وتخليها عن الوفاء بالتزاماتها، وهذا أمر مرفوض ولن نقبل به إطلاقاً».

وتابع: «نطالب الدول الراعية لتوقيع هذه الاتفاقية، بموقف واضح تجاه هذا الموقف الإسرائيلي الخطير، والعمل الفوري للضغط على الحكومة الإسرائيلية، لمواصلة العمل على تطبيقها وفق ما تم الاتفاق عليه، وعدم التصرف مع إسرائيل كدولة فوق القانون».

وكانت بعثة المراقبين تم نشرها في الخليل، بموجب اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تم التوصل إليه بعد مجزرة فبراير 1994، عندما قام مستوطن إسرائيلي بقتل 29 فلسطينياً، كانوا يصلون داخل الحرم الإبراهيمي، وتضم البعثة نحو 60 مراقباً من جنسيات: نرويجية وسويدية وإيطالية وسويسرية وتركية، ويتم تجديد انتدابها كل ستة أشهر.

إلى ذلك، افتتح نتنياهو، أمس، حياً استيطانياً على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، وقال مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، حسن بريجية، إن الحي الاستيطاني يقع في منطقة «خلة الفحم»، بجانب البؤرة الاستيطانية التي أزيلت سابقاً والمسماة «هتفوت»، دون موافقة وزراء باستثناء رئيس مجلس المستوطنات، وأكد أن هذا العمل يندرج ضمن الدعاية الإعلامية لانتخابات الكنيست المقبلة، وتحريض للمستوطنين على سلب المزيد من الأراضي.

وجدد مستوطنون وعدد من ضباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وذلك بعد يوم من استباحة عضو الكنيست الإسرائيلي الحاخام المتطرف «يهودا غليك»، للأقصى، والاحتفاء فيه بزفافه ضمن طقوس تلمودية، وتوثيقه بالتصوير المباشر.

واقتحم مستوطنون، أمس، المنطقة الأثرية في بلدة سبسطية شمال نابلس، ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، قوله إن الاقتحام تم تحت حماية جنود الاحتلال، كما اندلعت مواجهات في المنطقة عقب إغلاقها أمام المواطنين، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع.

وطرد مستوطنون، أمس، رعاة الأغنام في المراعي المفتوحة شمال مستوطنة «روتم»، الجاثمة على أراضي الفلسطينيين في الأغوار الشمالية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، ثمانية فلسطينيين من مناطق جنين ونابلس وطولكرم ورام الله في الضفة الغربية، ورافقت ذلك اعتداءات على المواطنين وعمليات تفتيش وتخريب للمنازل، وتسليم بلاغات لآخرين لمقابلة مخابراتها.

وأعلنت هيئة الأسرى والمحررين الفلسطينيين أن «الأوضاع الصحية للأسرى المرضى والجرحى، القابعين فيما تسمى عيادة سجن الرملة تزداد سوءاً، في ظل غياب المتابعة الصحية الحثيثة لمرضى تصنّف حالاتهم الصحية بأنها الأصعب بين الأسرى في سجون الاحتلال»، لافتة إلى أن 15 أسيراً يعانون أمراض السرطان والشلل والكلى والسكري والكبد.

وقال الناطق الرسمي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، سامي مشعشع، إن الوكالة تحتاج إلى مبلغ 1.2 مليار دولار في 2019، من أجل تمويل خدمات الوكالة الحيوية الرئيسة، والمساعدات الإنسانية الطارئة، لما مجموعه 5.4 ملايين لاجئ فلسطيني.

وبحث الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، مع المندوب الخاص لرئيس روسيا الاتحادية للشرق الأوسط وإفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، أمس، الجهود الجارية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، واتفق الجانبان حول أهمية العمل على المضي قدماً في الجهود المبذولة لتأمين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة، مع الأخذ بعين الاعتبار الضغوط التي تعرض لها الفلسطينيون أخيراً.


«أونروا»: الوكالة تحتاج إلى 1.2 مليار دولار في 2019.

أبوالغيط ومبعوث روسيا يتفقان على مواصلة جهود إقامة الدولة المستقلة.

طباعة