ما تم الكشف عنه يشكل 60% فقط

قطر موّلت الإرهاب بـ 150 مليار دولار خلال 23 عاماً

الدوحة كانت تهدف إلى تشكيل تحالف مكون من جماعات إرهابية وميليشيات موالية لإيران لممارسة الضغوط على الأنظمة والشعوب العربية. أرشيفية

أصدر «مركز المزماة للدراسات والبحوث» تقريراً تحدث فيه عن دعم قطر للإرهاب منذ تسلم الأمير السابق، حمد بن خليفة، الحكم في الدوحة عام 1995 حتى الآن، أي خلال 23 عاماً، موضحاً أن قطر دعمت ومولت الإرهاب بنحو 150 مليار دولار رقماً تقديرياً، خلال تلك الفترة، بينما وصل ما تم توثيقه إلى 85 مليار دولار، موضحاً أن ما تم الكشف عنه يشكل 60% فقط من دعم قطر للإرهاب أو أقل.

وقال تقرير المركز إنه في رصد دقيق للتقارير المثبتة والموثقة التي تحدثت عن دعم وتمويل قطر للإرهاب، منذ تسلم تنظيم الحمدين الحكم في الدوحة عام 1995 حتى الآن، تبين أن قطر دعمت ومولت الإرهاب بقيمة نحو 85 مليار دولار، مع العلم أنه تم استبعاد أرقام الكثير من التقارير التي تحدثت عن تمويل قطر للإرهاب بعشرات المليارات الأخرى، لمجرد الشك في صحة هذه الأرقام.

وأشار المركز إلى أن هناك تقارير موثوقة ومثبتة أيضاً تحدثت عن عمليات تمويل للإرهاب، قامت بها السلطات القطرية في عدد من المناطق، لكنها لم تستطع التوصل إلى حجم المبالغ ومقدارها بصدقية، وأن ما كشفته التقارير والأخبار حول دعم قطر للإرهاب ليس سوى جزء من تمويل ودعم قطر للأنشطة والجماعات الإرهابية، وقد يكون ما كشف يشكل فقط 60% من دعم قطر للإرهاب أو أقل، ما يعني أن قطر منذ عام 1995 حتى الآن قد مولت الإرهاب بما يزيد على 150 مليار دولار، تقديرياً، وما هو مثبت نحو 85 مليار دولار.

وفي استعراض لعمليات دعم قطر للإرهاب، التي أثبتت بالأدلة والوثائق، قال التقرير إن الدوحة مولت الجماعات الإرهابية بـ65 مليار دولار في خمس سنوات، وبالتحديد في الفترة بين عامي 2010 و2015، كما دفعت قطر ما يقارب مليار دولار لجماعات وتنظيمات إرهابية في العراق، مقابل الإفراج عن 25 مواطناً قطرياً، بينهم تسعة أفراد من الأسرة الحاكمة، اختطفوا في العراق أثناء رحلة صيد عام 2015، ودفعت الدوحة مبالغ تصل إلى 700 مليون دولار لرجال أمن وشخصيات إيرانية وميليشيات شيعية تدعمها طهران في 2015، ومولت الجماعات الإرهابية في سيناء المصرية بأكثر من 100 مليون دولار، ومولت بمبلغ 600 ألف دولار أبوخالد السوري، مبعوث أيمن الظواهري في سورية، وهو من كان يمول تنظيم «القاعدة» منذ عام 2003.

ووفقاً للتقرير، فقد قدمت الدوحة دعماً للحوثيين بمبلغ مالي قدره 13 مليون دولار، أثناء توسطها بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي عام 2003، وبعد انقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية أيضاً، قدمت قطر دعماً مالياً كبيراً للجماعات الإرهابية في اليمن وعلى رأسها جماعة الحوثي، بغية إضعاف جهود التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات في اليمن، الهادفة إلى محاربة الإرهاب وإنهاء الانقلاب الحوثي وعودة الشرعية إلى الحكومة اليمنية.

وأضاف التقرير أنه في البداية كانت الدوحة تدفع للحوثيين أموالاً طائلة تحت غطاء إعمار صعدة، حيث كان القيادي الحوثي، يحيى قاسم عواضة، يتسلم من قطر 100 ألف دولار شهرياً، ثم قدمت قطر للحوثيين أكثر من 100 جهاز اتصال دولي «ثريا»، حتى يستطيع عبدالملك الحوثي التواصل مع قادة الحرس الثوري وقيادات في «حزب الله» وبقية الجماعات الإرهابية المنتشرة في المنطقة، حيث كانت الدوحة تهدف إلى تشكيل تحالف مكون من جماعات إرهابية لممارسة الضغوط على الأنظمة والشعوب العربية.

وختم المركز تقريره بالإشارة إلى أن تقارير رصد الدعم القطري للإرهاب، تؤكد أن الدوحة دفعت نحو 300 مليون دولار أيضاً لجماعات إرهابية لها علاقة بتنظيم «القاعدة» وجماعة «فتح الشام»، ونحو 80 مليون دولار لجماعة «أحرار الشام» للإفراج عن نحو 50 من العناصر المسلحة الشيعية، فضلاً عن كلفة عمليات ترحيل الرهائن التي وصلت إلى 140 مليون دولار، كما دفعت قطر ملايين الدولارات في صفقات تبادل رهائن تبلغ قيمتها نحو 1.35 مليار دولار، ذهب معظمها إلى قادة الميليشيات الموالية لإيران، كما حصل تنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية» عامي 2011 و2012 على نحو 20 مليون دولار من قطر، وحاولت السلطات القطرية إدخال 360 مليون دولار في حقائب سوداء عبر طيرانها إلى مطار بغداد لدعم إرهابيين في العراق، وتحدث العديد من التقارير حول دعم جهاز الاستخبارات القطري لعناصر وقيادات إرهابية في الدول الأوروبية بملايين الدولارات، منها ما تحدث عن دعم الدوحة مبلغ 99 ألفاً و750 ريالاً قطرياً لتمويل الإرهابيين في هولندا.


الدوحة موّلت الجماعات الإرهابية بـ65 مليار  دولار في 5 سنوات،  بين عامَي 2010 و2015.

طباعة