اعتقال 24 فلسطينياً بالضفة.. وهدم منزل في القدس

الاحتلال يقتحم «جنين وقلنديا».. واختناق العشرات بالغاز

منزل عائلة «أبوحميد» الذي فجّره الاحتلال في مخيّم الأمعري. إي.بي.إيه

أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين، أمس، بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مخيم جنين، كما اقتحمت قوة كبيرة من الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، واعتقلت 24 فلسطينياً من أنحاء متفرقة بالضفة.

وتفصيلاً، اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين، عقب اقتحام الاحتلال لمخيم جنين، ومداهمة عدد من منازل المواطنين، تخللها إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيلة للدموع، ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات اختناق، واعتقال آخرين.

واقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، وفتشت عدداً من المنازل، باستخدام الكلاب البوليسية، وداهمت ضاحية الريحان شمال غرب رام الله، وتمركزت في محيط المستشفى الاستشاري.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، أن قوات الاحتلال اعتقلت، فجر أمس، 24 فلسطينياً من أنحاء متفرقة بالضفة، بمناطق جنين ورام الله وبيت لحم والقدس.

وهدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تحرسها قوة عسكرية معززة، منزلاً جاهزاً للسكن في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، أمس، بذريعة البناء دون ترخيص، فيما أعطب مستوطنون، فجراً، إطارات عدد من مركبات الفلسطينيين في قرية ياسوف شرق سلفيت، وخطّوا شعارات عنصرية على جدران مسجد أبوبكر الصديق.

سياسياً، أدان مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية، أمس، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمدالله، تصعيد الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية الإرهابية، ضد أبناء الشعب الفلسطيني، واجتياحات قوات الاحتلال الإسرائيلية وقطعان المستوطنين للمدن الفلسطينية، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي، وخرق للسيادة الفلسطينية، بالإضافة إلى سلسلة الجرائم المتمثلة في الإعدامات الميدانية، وحملات الاعتقال، وهدم المنازل، وحصار المدن والقرى والمخيمات، وشلّ حركة المواطنين عبر نشر الحواجز العسكرية، وعمليات القمع والتنكيل والهجمات الإرهابية الاستفزازية التي ينفذها المستوطنون.

وأدان المجلس التحريض المتواصل الذي تقوده حكومة الاحتلال ومستوطنوها ضد الشعب الفلسطيني وقيادته، خصوصاً ما صدر عن المستوطن المتطرف «أورن حازان»، وما تسمى منظمة «طريق الحياة»، التي دعت إلى اغتيال الرئيس محمود عباس، مؤكداً أن التحريض الذي تقوم به هذه الأطراف بدعم من حكومة الاحتلال، هو الذي يغذي الإرهاب ضد الشعب الفلسطيني وقيادته.

وطالب المجلس المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته التي قام من أجلها في حماية وصون الأمن والسلم الدوليين، ودعا دول العالم إلى التعامل بمنتهى الجدية، وبما يتجاوز بيانات الشجب والاستنكار، لوقف العدوان الإسرائيلي، وتوفير الحماية الدولية الفورية العاجلة والفاعلة للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى إلزام إسرائيل بالتقيد بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وشدد على أنه لن يتحقق السلام والأمن في المنطقة، ولن تنعم إسرائيل أيضاً بالأمن في ظل غياب السلام والعدل وإنجاز حقوق الشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأدان المجلس، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جريمة العقاب الجماعي وتفجير وهدم منزل عائلة أبوحميد في مخيم الأمعري، وعائلة الشهيد أشرف نعالوة في ضاحية شويكة بمدينة طولكرم، بعد قيامها بعملية اجتياح واسعة، والتنكيل بالمواطنين وقمعهم والاعتداء عليهم.

ودعا المجلس إلى «تعزيز الوحدة الوطنية، وإنهاء الانقسام، كمصلحة وطنية عليا، للوقوف صفاً واحداً في مواجهة البطش والعدوان الإسرائيليين بكل أشكالهما»، كما عبر عن رفضه إعلان رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، اعتراف بلاده رسمياً بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، واعتبر قراره «غير قانوني وخطير ولن يؤدي إلّا إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

بدورها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية، من نتائج الصمت الدولي على جرائم المستوطنين المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وقالت في بيان لها: «تتواصل وتتصاعد اقتحامات واعتداءات عصابات المستوطنين وتنظيماتهم الإرهابية ضد المواطنين في أماكن سكنهم وعلى الشوارع والطرقات، كان آخرها الاعتداء الآثم على قرية ياسوف شرق سلفيت، وإقدامهم على إعطاب عدد من المركبات وخط شعارات عنصرية معادية، تدعو إلى قتل العرب وإلحاق الهزيمة بهم، إضافة إلى استمرار اقتحاماتهم لعدد من المراكز الدينية والأثرية الفلسطينية، كما حصل في قرية كفل حارس بمحافظة سلفيت».

وتابعت: «في سابقة خطيرة، أقدمت قطعان المستوطنين المسلحين على اقتحام دير مار سابا ومنطقته في محافظة بيت لحم، وقاموا بأداء طقوس تلمودية في المكان»، موضحة أن كل ذلك يتم بحماية قوات الاحتلال، تمهيداً لسرقة المزيد من الأرض الفلسطينية.


«الوزراء» الفلسطيني

يدعو إلى تعزيز

الوحدة الوطنية

وإنهاء الانقسام.

طباعة