عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى و«قبر يوسف»

الاحتلال يصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص والاختناقات في رام الله ونابلس

صورة

أصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وحالات اختناق، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في رام الله وشرق نابلس، واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى ومقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور المسجد، بالإضافة إلى «قبر يوسف»، كما اعتقلت قوات الاحتلال 28 فلسطينياً في الضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى صيادين اثنين في غزة.

وتفصيلاً، قالت مصادر طبية وأمنية إن عربات تابعة للاحتلال اقتحمت شرق نابلس، لتأمين دخول مئات المستوطنين إلى «قبر يوسف»، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الشبان، أدت إلى إصابة أربعة فلسطينيين بالرصاص المعدني، ونقلوا إلى مستشفى رفيديا الحكومي، فيما أصيب 20 آخرون بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، وجرى علاجهم ميدانياً.

وأصيب عشرات الشبان الفلسطينيين، ظهر أمس، بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، وبجروح بالرصاص المطاطي، خلال مواجهات اندلعت عند مدخل رام الله الشمالي، وامتدت إلى داخل المدينة، وتحديداً في حي المصايف، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة رام الله، وسيّرت آلياتها العسكرية في عدد من الشوارع، واقتحمت محال تجارية، واستولت على كاميرات المراقبة، كما فتشت عدداً من البنايات السكنية، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت الكثيف، لإصابة سيارات بشكل مباشر، وتضرر عدد منها، زاعمة البحث عن مسلحين أطلقوا النار بالقرب من مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية المحتلة، وجرحوا سبعة إسرائيليين.

وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، أن 127 مستوطناً، اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، أمس، من باب المغاربة، وسط حراسات مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، واقتحمت مجموعة من المستوطنين مقبرة باب الرحمة الإسلامية الملاصقة لسور المسجد من الجهة الشرقية، وأدت صلوات وطقوساً تلمودية باتجاه باب الرحمة المُغلق، ووضعت «تمائم» بين شقوق حجارة سور المسجد.

واقتحم عشرات المستوطنين أيضاً، بلدة حلحول شمال الخليل، ليلة أمس، بحماية قوات الاحتلال، حيث دخلت حافلات تقل مستوطنين منطقة مماس في البلدة، بهدف إقامة احتفالات لما يسمى «عيد الأنوار» اليهودي، وقام عشرات المستوطنين الآخرين بالتجول في شارع الشهداء وسط الخليل، وحارة جابر في المنطقة الجنوبية من المدينة.

ورشق مستوطنون عدداً من مركبات الفلسطينيين بالحجارة، جنوب نابلس، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، قوله، إن الهجوم وقوع قرب حاجز حوارة العسكري، وعلى الطريق الواصل بين رام الله ونابلس جنوباً، وقرب مستوطنة «شافي شمرون» غرباً، ما أدى إلى تضرر مركبات، كما رشق المستوطنون المنازل في قرية كفر الديك بمحافظة سلفيت بالحجارة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، 28 فلسطينياً من محافظات الضفة الغربية، والقدس المحتلة.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، إن الاحتلال اعتقل 10 مواطنين من القدس، أغلبهم أسرى محررون، كما اعتقل 18 آخرين من رام الله وبيت لحم وطولكرم والخليل.

واعتقلت زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس، صيادين اثنين، واستولت على مركبهما قبالة بحر مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، بعد أن هاجم جنود بحرية الاحتلال مركب الصيادين، وهما على بعد قرابة أربعة أميال بحرية قبالة شاطئ مدينة رفح، بالرصاص الحي وبخراطيم المياه.

واستولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على خيام وأثاث ومواد بناء مقدمة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي والمجتمع المحلي ومواطنين وبلدية السموع، لإعادة تشييد مدرسة التحدي 13 «السيميا الأساسية المختلطة»، الواقعة بالقرب من مدخل بلدة السموع، والتي هدمها الاحتلال، الأسبوع الماضي. واستنكرت مديرية التربية والتعليم العالي جنوب الخليل، اعتداء قوات الاحتلال على المدرسة، مشيرة إلى أن الاحتلال هدم المدرسة، الأربعاء الماضي، حيث تم تفكيكها وتدمير أرضيتها ونهب محتوياتها، وكانت المدرسة بنيت بتكلفة بلغت 40 ألف يورو، وهي تخدم تجمعَي السيميا ودير شمس، وتستوعب 35 طالباً من رياض الأطفال حتى الصف السادس الأساسي.

ومن جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية، بياناً، أمس، أوضحت فيه أن مجموعات كبيرة من المستوطنين، وبحماية جيش الاحتلال، نفذت عشرات الاقتحامات على امتداد الضفة من شمالها إلى جنوبها، شملت في الآونة الأخيرة المسجد الأقصى المبارك، وقبر يوسف، وحلحول والسموع والمسجد الإبراهيمي وشارع الشهداء في الخليل وغيرها، إضافة إلى اعتداءاتهم على المواطنين ومركباتهم في شوارع الضفة.

وأشارت إلى أن هذه الاقتحامات المتكررة تستدعي الانتباه من قبل المنظمات الحقوقية الدولية والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف، خصوصاً أن هذه الاقتحامات تعكس قرارات حكومية إسرائيلية مُبيّتة لوضع اليد على مزيد من الأرض الفلسطينية، والسيطرة على عدد من المواقع التاريخية والدينية والآثارية الفلسطينية.

وأوضحت أن «المشروع الاستيطاني ينفذ ضمن مُخطط مدروس وممنهج، تتجند فيه جميع إمكانات دولة الاحتلال ومؤسساتها، وصولاً إلى المخطط متوسط المدى الذي يفترض وصول عدد المستوطنين إلى مليون مستوطن، وفرض وقائع جديدة غير قابلة للإزالة أو التعديل أو التغيير، لتصبح حقائق تُطالب بالقبول بها كأمر واقع».


- الاحتلال يعتقل 30 فلسطينياً في الضفة والقدس وغزة.

- «الخارجية» الفلسطينية: الاستيطان يُنفّذ ضمن مُخطط مدروس.

طباعة