رئيس هيئة الأركان البريطاني مارك كارلتون سميث. أرشيفية

رئيس الأركان البريطاني: روسيا أخطر من «داعش» و«القاعدة»

قال رئيس هيئة الأركان البريطاني، الجنرال مارك كارلتون سميث، إن «روسيا تشكل - بما لا يقبل الجدل - تهديداً أكبر على أمن بريطانيا من الجماعات المتطرفة، مثل تنظيمي داعش والقاعدة».

وحذّر رئيس الأركان البريطاني، في مقابلة مع صحيفة «دايلي تلغراف» نشرت، أمس، من أن موسكو قد أبدت استعداداً لاستخدام قوتها العسكرية من أجل تحقيق مصالحها القومية، في الوقت الذي تسعى فيه لاستغلال نقاط الضعف الغربية.

وتابع: «بدأت روسيا بجهد ممنهج، لاستكشاف نقاط الضعف لدى الغرب واستغلالها، خصوصاً في بعض النواحي غير التقليدية، مثل الإنترنت، والفضاء، وأساليب الحروب تحت الماء».

وكانت العلاقات بين روسيا وبريطانيا تدهورت إلى مستويات تاريخية هذا العام، واتهمت لندن أجهزة المخابرات الروسية بتسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال، وابنته يوليا، في مدينة سالزبوري البريطانية في مارس الماضي، وأدى الحادث إلى تبادل طرد دبلوماسيين بين موسكو والغرب، إضافة إلى تشديد العقوبات الأميركية ضد روسيا.

وقال رئيس الأركان البريطاني: «بعد هزائم (داعش) في سورية والعراق، فإن على التحالف الغربي أن يركّز الآن على التهديد الذي تشكله روسيا، وأن يفعل ذلك من خلال حلف شمال الأطلسي».

وتابع: «مع تقلص المظهر المادي لتهديد المتطرفين، والتدمير الكامل لجغرافية (داعش)، لا يمكن أن نكون لا مبالين حيال التهديد الذي تشكله روسيا، أو أن نتركه دون التصدي له».

وتابع أن «أهم رد عسكري تقليدي على روسيا، هو الاستمرار في بناء القدرات، والتماسك داخل الحلف الأطلسي».

وهذه هي المقابلة الأولى للجنرال كارلتون سميث، منذ تعيينه بمنصبه في يونيو الماضي، وانتهز خلالها الفرصة للتقليل من فكرة الحاجة إلى جيش أوروبي منفصل، والتي كان دعا إليها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، معلقاً على تصريحات رئيس الأركان البريطاني، خلال مؤتمر صحافي في لشبونة أمس: «لا يمكننا أن نثني أحدهم عن إظهار قدراته الذهنية»، بحسب وصفه.

الأكثر مشاركة