ماكرون يأسف لوقف الدعم الأميركي لـ«أونروا»

رياض المالكي: أي خطة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين «مصيرها الفشل»

ماكرون أشار إلى التزام فرنسا بالمساهمة في الاستجابة الجماعية اللازمة لمساعدة «أونروا». أ.ف.ب

قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أمس، إن أي خطة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين «سيكون مصيرها الفشل»، فيما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن «أسفه» لقرار الولايات المتحدة وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي تقدم خدمات لملايين اللاجئين، مؤكداً التزام فرنسا بمساعدة الوكالة الأممية للخروج من الأزمة غير المسبوقة التي تمر بها.

وتفصيلاً، ذكر المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية، أن «فكرة توطين اللاجئين التي تطرحها الولايات المتحدة لن تنجح، لأنها ليست قراراً أميركياً أحادياً، ويخالف قرارات الشرعية الدولية».

وشدد على أن الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، وهي الأردن وسورية ولبنان، «ترفض أي فكرة لتوطينهم».

وكان وزير الاستخبارات والمواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعرب عن ترحيبه بـ«مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسورية ولبنان والعراق».

وكتب كاتس في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر»، الليلة قبل الماضية، أن «استمرار مشكلة اللاجئين ناتج عن القادة العرب والفلسطينيين كرافعة للمطالبة الظالمة بحق العودة، ومحاولة تدمير إسرائيل، ومن الجيد أن تختفي من العالم».

من جهة أخرى، أعلن المالكي أن الجانب الفلسطيني يجري اتصالات مكثفة للتحضير لتصويت محتمل في الأمم المتحدة حول تفويض «أونروا».وقال بهذا الصدد: «نريد أن يصوت أكبر عدد من الدول لمصلحة استمرار عمل (أونروا)، وإفشال المخططات الإسرائيلية والأميركية لتصفية الوكالة».

وأوضح أن اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي عقدت في القاهرة، أول من أمس، أكدت على الدعم العربي لـ«أونروا»، والسعي لحشد جهود إنجاح مؤتمر المانحين المقرر في نيويورك لدعم موازنة الوكالة.

يأتي ذلك في وقت أعرب إيمانويل ماكرون عن «أسفه» لقرار الولايات المتحدة وقف تمويل وكالة «أونروا»، حيث قال خلال محادثة هاتفية مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، إن «خدمات (أونروا) ضرورية للاستقرار المحلي والإقليمي»، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة الفرنسية. وأضاف البيان أن «الرئيس أشار إلى التزام فرنسا المساهمة بالاستجابة الجماعية اللازمة لمساعدة (أونروا) على الخروج من هذه الأزمة وزيادة تحسين فاعلية عملها».

وفي غضون بضعة أسابيع اتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة إجراءات بينها إلغاء أكثر من 200 مليون دولار من المساعدات الثنائية للفلسطينيين، ووقف تمويل «أونروا» في نهاية أغسطس.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة، الإثنين الماضي، إغلاق الممثلية الفلسطينية في واشنطن، متهمة القادة الفلسطينيين برفض التواصل مع إدارة ترامب وبدء مفاوضات سلام مع إسرائيل.

ودان المسؤولون الفلسطينيون الذين جمدوا الاتصال بالحكومة الأميركية منذ اعتراف رئيسها من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل على الفور ما وصفوه بأنه «هجمة تصعيدية مدروسة».

وتقدم «أونروا» خدمات إغاثية وصحية وتعليمية لأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني، وهي تواجه «أزمة مالية غير مسبوقة»، وتحتاج إلى 200 مليون دولار للحفاظ على مدارسها ومراكزها الصحية مفتوحة حتى نهاية العام.

في سياق آخر، أعلن النائبان العربيان بالكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة وأحمد الطيبي، أنه تقرر أن يكون الأول من أكتوبر المقبل يوم إضراب عام للشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده ضد قانون القومية (قانون يهودية دولة إسرائيل) وصفقة القرن.

وقال رئيس الحركة العربية للتغيير ورئيس لجنة القدس في القائمة العربية المشتركة بالكنيست الإسرائيلي، أحمد الطيبي، في مؤتمر صحافي بمقر جامعة الدول العربية، إنه تقرر أيضاً أن يكون يوم ١٩ يوليو من كل عام، وهو تاريخ سن قانون قومية الدولة، هو اليوم العالمي لمكافحة التمييز العنصري لإسرائيل.

وأضاف أن «هذه الزيارة (للجامعة العربية) تأتي كجزء من حملة لشرح خطورة قانون يهودية الدولة في إسرائيل». وأوضح أن «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح القانون قبيل الانتخابات، واستغل تأييد البيت الأبيض له وصعود اليمين في أوروبا وزيادة العنصرية في إسرائيل».

ودعا الطيبي الدول العربية إلى «دعم عرب ٤٨ عبر إقامة جامعة عربية في الداخل وصندوق لمنح الطلاب».

من جانبه، قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي رئيس كتلة القائمة المشتركة بالكنيست، النائب جمال زحالقة، إن «القانون يفرض على أهالي القدس اللغة العبرية كلغة رسمية، ويجعل الفلسطينيين مواطنين درجة ثانية». وأضاف أن «القانون يمنح الممارسات العنصرية مكانة قانونية»، مشدداً على رفضهم تهويد الجغرافيا والتاريخ وإنكار ومسح كل الحقوق الخاصة بالفلسطينيين.

- المالكي شدد على أن الدول المضيفة للاجئين

الفلسطينيين، وهي الأردن وسورية ولبنان،

«ترفض أي فكرة لتوطينهم».