ليبرمان: لا مفرّ من المواجهة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غــــــــزة - الإمارات اليوم

منظمات حقوقية تطالب برفع قيود إدخال البضائع للقطاع

ليبرمان: لا مفرّ من المواجهة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غــــــــزة

متظاهر فلسطيني يرتدي حقيبة بلاستيكية على رأسه كحماية من الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج على حدود قطاع غزة. أ.ب

قال وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أمس، إنه لا مفرّ من جولة أخرى من القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، على الرغم من المساعي الجارية للتوصل إلى هدنة طويلة الأجل، فيما أعلنت مؤسسات حقوقية فلسطينية، أمس، تقديم التماس يطالب برفع قيود إدخال البضائع للقطاع.

وفي التفاصيل، قال ليبرمان في شريط فيديو وزّعه مكتبه، إن «السؤال ليس إذا كانت هناك جولة قتال مقبلة، بل السؤال هو متى؟»، في أثناء تفقده قاعدة القيادة العسكرية لمنطقة غزة.

وتعامل ليبرمان في تصريحه مع كل الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة منذ بداية مسيرات العودة في نهاية مارس، خلال الاحتجاجات الحدودية، على أنهم على صلة بـ«حماس» التي تسيطر على القطاع المحاصر.

وقال ليبرمان «تكبدت (حماس) 168 قتيلاً، و4358 جريحاً، ودُمرت عشرات البنى التحتية للإرهاب».

لكن معظم الشهداء من الشباب الذين احتجوا واشتبكوا مع جنود الاحتلال. وبين الشهداء صحافيان وثلاثة مسعفين، وفق منظمة الصحة العالمية.

وقتل جندي إسرائيلي خلال المواجهات. وتقول إسرائيل إنها تدافع عن حدودها ضد المتسللين والطائرات الورقية الحارقة التي تطلق من القطاع.

ويوم الخميس الماضي استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي 140 موقعاً في قطاع غزة، رداً على إطلاق «حماس» 180 قذيفة وصاروخاً باتجاه مستوطنات إسرائيلية. وكان التصعيد من الأعنف منذ حرب 2014.

وقال ليبرمان «أنا واثق بأننا سنفعل ما يجب فعله، وكما ينبغي. نحن نتبع سياسة أمنية مسؤولة وقوية. والسياسة الأمنية المسؤولة ليست إجابة عن التعليقات وردود الفعل المتداولة على المقالات المنشورة، ولا عنواناً رئيساً في الصحف أو تصريحات للرأي العام. نحن مستعدون ونعرف ماذا نفعل، وكيف نفعل ذلك» .

وأشاد بجيش الاحتلال على الحدود، الذي قال إنه «يؤمن سلامة المواطنين الإسرائيليين، ويتعامل بجاهزية كاملة مع المعارك».

وتسعى الأمم المتحدة ومصر للتوصل إلى تهدئة طويلة الأمد بين «حماس» وإسرائيل، التي لم تعلق عليها بعد.

وهدد ليبرمان في الثاني من الشهر الجاري، بضرب المسؤولين الفلسطينيين في غزة، الذين يرسلون مطلقي الطائرات الورقية الحارقة، وقال «لن نضرب المنفذين، سنضرب مرسليهم».

كما هدد قبل ذلك في الـ20 من يوليو بالقول «إذا واصلت (حماس) إطلاق قذائفها، فإن رد فعل إسرائيل سيكون أكثر قساوة بكثير مما يعتقدون» .

يأتي ذلك في وقت أكدت مصادر طبية فلسطينية استشهاد شاب (30 عاماً)، أمس، متأثراً بجروحه التي أصيب بها خلال مسيرات العودة وكسر الحصار على حدود قطاع غزة.

وبحسب مصادر طبية، فإن الشاب من سكان بلدة بني سهيلا شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، واستشهد متأثراً بجروحه التي أصيب بها في 14 مايو الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن الشهيد كان يتلقى العلاج في أحد مستشفيات مصر، على إثر الإصابة التي تعرض لها.

من ناحية أخرى، أعلنت مؤسسات حقوقية فلسطينية، أمس، تقديم التماس بالتعاون مع منظمات حقوقية إسرائيلية إلى المحكمة العليا في إسرائيل، ضد تشديد حصار قطاع غزة، حيث ذكر بيان مشترك للمنظمات أن الالتماس تم تقديمه باسم «جمعية يشاه - مسلك»، بالشراكة مع جمعية حقوق المواطن (هموكيد)، و«مركز الميزان لحقوق الإنسان - غزة» ، و«مركز عدالة» و«جمعية أطباء لحقوق الإنسان».

وحسب البيان، فإن الالتماس يطلب أن تصدر المحكمة العليا أمراً فورياً بإلغاء القيود كافة التي فرضتها إسرائيل على نقل البضائع إلى قطاع غزة منذ نحو شهر.

وشدد البيان على «أنه حتى قبل الإعلان عن إجراءات إسرائيل الأخيرة، فإنه لم تف حركة إدخال البضائع إلى قطاع غزة بالحد الأدنى من حاجات السكان».

وجاء في البيان «بدلاً من اتخاذ الخطوات اللازمة بهدف منع انهيار مجتمع مكوّن من مليوني إنسان في قطاع غزة، يعمل الملتمس ضدهم، رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الحرب وآخرين، من أجل مفاقمة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع، بتجاهل تام للتداعيات الإنسانية الكارثية لقراراتهم على السكان المدنيين».

وطالب البيان إسرائيل بـ«الكف فوراً عن الانتهاكات الخطرة لحقوق سكان القطاع، وعن استخدامهم رهينة لتحقيق أهداف سياسية»، مؤكداً أن «معاقبة سكان مدنيين على نشاطات ليست تحت سيطرتهم، هي عمل غير قانوني وغير أخلاقي، ومن شأنها أن تدفع قطاع غزة نحو كارثة إنسانية».

ونبّه بيان المؤسسات الحقوقية إلى أن «العقوبات الجسيمة التي فرضتها إسرائيل أدت إلى نقص في المستلزمات الأساسيّة في قطاع غزة، كما أنها تؤدي إلى أضرار اقتصادية بالغة، تطال مختلف جوانب الاقتصاد».

وأضاف «كما أن هذه القيود تؤدي إلى تدمير قطاعات اقتصادية مهمة كالزراعة وصناعات النسيج والأثاث والإنشاءات والدوائر المحيطة بها، وتسهم في توسيع ظاهرتي الفقر والبطالة المستفحلة أصلاً، والتي بلغت نسبتها قبل فرض هذه التقييدات 53.7%، فيما تشير المعلومات إلى أن نحو 80% من سكان القطاع يرزحون تحت خط الفقر».

من جهته، طالب رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، النائب الفلسطيني المستقل جمال الخضري، في بيان صحافي، بتحييد معابر قطاع غزة عن أي معادلات سياسية أو أمنية.

وقال الخضري إن قيود إسرائيل على معابر قطاع غزة تمثل خرقاً للقانون الدولي، وتهدد بإدخال الحالة الإنسانية لسكان القطاع في وضع أكثر من صعب، وأكثر من خطر.

وشدد على أن إسرائيل منعت دخول بضائع أساسية إلى قطاع غزة بقيمة 100 مليون دولار خلال شهر، ولاتزال تحتجز نحو 3500 شاحنة من الدخول للقطاع، ما تسبب في خسائر فادحة تقدربـ30 مليون دولار. وذكر الخضري أن هذه الإجراءات تسببت في إغلاق نحو 90% من المصانع وتسريح نحو 50 ألف عامل إلى منازلهم، إلى جانب أزمات اقتصادية وإنسانية خانقة.

ودعا النائب الفلسطيني المجتمع الدولي إلى «الانسجام مع كل القوانين والتعهدات والمواثيق الدولية، وممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل، لإنهاء الحصار، وفتح المعابر كافة، ورفع الطوق البحري».

طباعة