اجتماع طارئ للجمعية العامـة للأمم المتحدة حول غزة الأربعاء

تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاً طارئاً في شأن غزة، الأربعاء، بناء على طلب الدول العربية، وفق ما أعلن ميروسلاف لاجاك رئيس الجمعية في رسالة إلى الدول الأعضاء الـ193، في حين دعا المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، الجمعية العامة لتبني قرار بإجراء تحقيق في الأحداث في غزة، وضمان توفير حماية للمدنيين الفلسطينيين.

وشيع آلاف الفلسطينيين في القطاع، ظهر أمس، جثامين أربعة شهداء بينهم طفل اغتالتهم قوات الاحتلال على حدود القطاع خلال التظاهرات الشعبية لـ«مليونية القدس».

وتفصيلاً، قال دبلوماسيون إنّه من المفترض أن يحصل خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تصويت على مشروع قرار يطالب بحماية الفلسطينيين ويدين إسرائيل في شكل ضمني، وذلك على غرار مشروع قرار كانت الولايات المتحدة استخدمت قبل أسبوع حقها في النقض (الفيتو) ضده في مجلس الأمن.

وخلافاً لقرارات مجلس الأمن، فإنّ القرارات الصادرة عن الجمعية العامة غير ملزمة.

وقال دبلوماسي من أحد البلدان التي أيّدت طلب عقد اجتماع طارئ في الجمعية العامة لوكالة «فرانس برس»، طالباً عدم كشف هويته: «سنعمل الأسبوع المقبل للحصول على أكبر عدد من الأصوات» خلال عملية التصويت.

وانتقد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون، في بيان، الدعوة إلى تلك الجلسة. وبعد استخدام الولايات المتحدة «الفيتو» في مجلس الأمن ضد قرار يدين اعترافها الأحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل، لجأت الدول العربية إلى الجمعية العامة حيث لا وجود للفيتو.

وقال مصدر دبلوماسي إنّ المبادرة لعقد اجتماع طارئ في الجمعية العامة الأسبوع المقبل تأتي من منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

وحاولت دول أوروبية عدّة إقناع الفلسطينيين والدول العربية بعدم المطالبة بإجراء تصويت في الجمعية العامة بعد الفيتو الأميركي الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم ذكر اسمه «الجميع قال لهم ألا يفعلوا ذلك».

ولم يتضح حتى الآن شكل الحماية الدولية التي يُطالب بها الفلسطينيون في قطاع غزة، وما إذا كان الأمر يتعلّق بمراقبين أو بقوّة لحفظ السلام. وقد توجهت البلدان العربية في الآونة الأخيرة بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أجل أن يُقدّم مقترحات في هذا الشأن، لكن وفقاً لدبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه، فإن غوتيريس قال إنه يحتاج الى تفويض من مجلس الأمن للنظر في هذه المسألة.

من جهتة، دعا المبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، الجمعية العامة الجمعة لتبني قرار بإجراء تحقيق في الأحداث في غزة، وضمان توفير حماية للمدنيين الفلسطينيين.

وقال المبعوث رياض منصور: «رسالتي للشعب الفلسطيني، أقول ما حدث (الجمعة) على الأرض من قتل لمزيد من المدنيين الفلسطينيين وإصابة آخرين دليل على الحاجة العاجلة لتوفير حماية، وأقول إننا لن نكل في مسعانا إلى إيجاد سبل لتوفير الحماية للمدنيين، لأن هذا واجبنا».

وذكر أن ممثلي المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي طلبوا من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة استئناف جلسة طارئة لبحث مشروع قرار يهدف إلى حماية المدنيين الفلسطينيين.

وقال منصور إن مشروع القرار سيكون مماثلاً لمشروع قرار أعدته الكويت وحصل في الأسبوع الماضي على تأييد كافٍ لإجراء تصويت عليه في مجلس الأمن، لكن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (فيتو) ضده.

وفي غزة شيع آلاف الفلسطينيين، ظهر أمس، جثامين أربعة شهداء بينهم طفل اغتالتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة على حدود القطاع خلال التظاهرات الشعبية في «مليونية القدس».

وانطلقت مواكب التشييع من مستشفيات عدة باتجاه منازل الشهداء الأربعة في محافظتي رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة ومدينة غزة وجباليا إلى الشمال من القطاع.

وردد المشيعون شعارات تطالب المقاومة الفلسطينية بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق المتظاهرين على الحدود.

الأكثر مشاركة