أسامة بن لادن خرج إلى العلن بعد هجمات 11 سبتمبر عبر «الجزيرة». غيتي

قطر.. منابر الدعاية وساحات المزايدات

عندما خرج زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن إلى العلن بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001، كان ذلك عبر نافذة واحدة حصرية، قناة الجزيرة القطرية.

وتكرر هذا النهج على مدى سنوات، حيث كان الإعلام القطري الصوت الوحيد للقاعدة، فكانت تصريحات بن لادن المتلفزة ورسائله لأنصاره لا تبث إلا عبر الدوحة.

الإعلام القطري حاول على مدى أعوام تجميل ما تقوم بها التنظيمات الإرهابية من جرائم من خلال ربطها بالتفسيرات المغلوطة للدين.

وبحسب خبراء فإن ذلك شكل ما وصف بالقوة الناعمة للإرهاب، عبر تقديم ما يتم اقترافه من جرائم في غلاف من المسميات الخادعة.

وكان الهدف دوماً بحسب خبراء هو تغيير الصورة الذهنية لدى المتلقي العربي لمصطلح الإرهاب أو على الأقل تشويشها.

ووفقاً لهؤلاء فإن الإعلام القطري حاول على مدى أعوام تجميل ما تقوم به التنظيمات الإرهابية من جرائم من خلال ربطها بالتفسيرات المغلوطة للدين.

صورة أخرى تؤكد استمرار الدعاية والترويج الحصري للتنظيمات الإرهابية بظهور زعيم «جبهة النصرة» في سورية أبومحمد الجولاني، عبر شاشات الإعلام القطري.

لكنها من وجهة نظر كثيرين تعبر عن التطبيق الإعلامي لازدواجية السياسة القطرية.

ويرى خبراء أن الإعلام القطري استغل الشعارات كثيراً في ترويج خطاب العنف، وكان من أبرز آثار هذا الموقف الخادع أن انحاز هذا الإعلام إلى الإرهاب بدعوى الحياد.

لكن من وجهة نظر كثيرين فإنه لا توجد منطقة فاصلة بين الموقفين، فإما أن ينحاز الإعلام القطري إلى الإرهابي أو إلى الضحية.

الأكثر مشاركة