الجعفري يدعو «الجامعة» إلى الاضطلاع بدورها في حفظ مصالح الشعوب

دعا وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أمس، الجامعة العربية للاضطلاع بدورها في حفظ مصالح الشعوب العربية، مؤكداً أن العراق يخطو باتجاه تحرير كامل أراضيه من «داعش»، وعودة النازحين لمناطقهم، فيما شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، على أهمية أن يسجل العراق حضوراً متميزاً في الجامعة، لما له من «ثقل كبير»، لإرساء الاستقرار في المنطقة، فيما ألقت القوات العراقية أربعة ملايين رسالة دعم في سماء الموصل.

• نحو ثلثي النازحين العراقيين، الذين يتخطى عددهم الـ60 ألف شخص، والذين فروا من الحويجة، حصلوا على المأوى والمساعدات الطارئة من قبل المفوضية.

وفي التفاصيل، قالت الخارجية العراقية في بيان إن الجعفري التقى أبوالغيط في العاصمة المصرية القاهرة، موضحة أن «اللقاء استعرض نتائج الاجتماع الرابع المشترك لوزراء خارجية الدول العربية، ودول الاتحاد الأوروبي، وانعكاساته على تطور العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والتعاون في تفعيل المصالح المشتركة، ومواجهة التحديات التي تواجه المنطقة».

وأكد الجعفري، بحسب البيان «أهمية أن تضطلع جامعة الدول العربية بدورها في حفظ مصالح الشعوب العربية، والإسهام في تعزيز التعاون، وعودة الاستقرار للمنطقة»، مبيناً أن «العراق يدعم جهود الجامعة العربية، وكل ما من شأنه أن يسهم في تعزيز الحوارات، وتجنيب المنطقة الصراعات التي لا تصب في مصلحة أي بلد من البلدان العربية».

وتابع أن «العراق يخطو باتجاه تحرير كامل أراضيه من قبضة إرهابيي (داعش)، وعودة النازحين لمناطق سكناهم»، مشيراً إلى أن «الاجتماع العربي الأوروبي عزز التعاون المشترك، والتأكيد على التنسيق في مواجهة المخاطر المشتركة، وأهمية استمرار الحوار، وإيجاد حلول للمشكلات التي تمر بها المنطقة والعالم».

من جانبه، أشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، بـ«ما يحققه العراقيون، في حربهم ضد عصابات (داعش) الإرهابية»، مؤكداً أهمية أن «يسجل العراق حضوراً متميزاً في الجامعة العربية، لما له من ثقل كبير في إرساء دعائم الاستقرار بالمنطقة». وأبدى أبوالغيط استعداد الجامعة العربية لـ«بذل أقصى الجهود، والعمل على دعم العراق، وكل البلدان العربية».

من ناحية أخرى، ألقت القوة الجوية العراقية في سماء الموصل، أول من أمس، أربعة ملايين رسالة «تعاطف ودعم» لسكان المدينة، التي لاتزال خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» شمال العراق، حسب ما أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقال التحالف، في بيان، إن «رسائل التعاطف والدعم لسكان الموصل، كتبها عراقيون من كل أنحاء البلاد». وأضاف أن هذه المبادرة «تطمئن سكان الموصل، رهائن تنظيم (داعش) منذ أكثر من عامين، إلى حقيقة أنهم غير منسيين، وأن بقية العراق إلى جانبهم، وينتظرون استقبالهم، تضامناً بعد هزيمة» التنظيم المتطرف.

وهذه المبادرة جاءت نتيجة حملة «رسائل إلى الموصل»، أطلقها المعهد الدولي لصحافة الحرب والسلم في 17 أكتوبر الماضي، وهو اليوم الذي بدأت فيه القوات العراقية هجومها، لاستعادة السيطرة على آخر أكبر معاقل المتطرفين في العراق.

والأربعة ملايين رسالة نتجت عن 2160 ملاحظة، كتبت بخط اليد بعد بداية الهجوم، الذي أدى إلى نزوح نحو 100 ألف شخص من الموصل حتى الآن. وتقدر المنظمات الإنسانية أن ينزح أكثر من مليون شخص هرباً من المعارك.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، أمس، عن تقديم مساعدات لثلثي النازحين من قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، فيما أكدت أنها ستستمر بتوفير المأوى والمساعدة المنقذة للمدنيين الفارين من مناطق سيطرة التنظيم.

وقالت البعثة، في بيان، إن «نحو ثلثي النازحين العراقيين، الذين يتخطى عددهم الـ60 ألف شخص، والذين فروا من الحويجة، منذ تصاعد العمليات العسكرية، لاستعادة القضاء من المجموعات المسلحة في أغسطس الماضي، حصلوا على المأوى والمساعدات الطارئة من قبل المفوضية».

وأضافت أن «الشركاء قاموا بتوفير الخيام والأدوات المطبخية، إضافة إلى المواقد والكيروسين والبطانيات والفرش والأغطية البلاستيكية لمساعدة العائلات، خلال أشهر فصل الشتاء، عند انخفاض درجات الحرارة».

وتابعت أن «المفوضية تبقى قلقة جداً، بشأن سلامة المدنيين في الحويجة، وهي تحث جميع أطراف الصراع على ضمان عدم منع المدنيين من المغادرة، وإتاحة المجال لهم للوصول إلى المساحات الآمنة».

الأكثر مشاركة