«الكنيست» يرفض مشروع قرار «حل الدولتين».. والجيش يقصف غزة

السلطة الفلسطينية: تهديدات كيري «ابتزاز سياسي» مرفوض

طلاب فلسطينيون خلال تدريبات عسكرية قتالية في رفح جنوب قطاع غزة. رويترز

اتهمت السلطة الفلسطينية، أمس، وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، بتوجيه تهديدات لها بغرض الضغط عليها في المفاوضات، وفيما رفض «الكنيست» مشروع قانون «حل الدولتين»، الذي يسمح لإسرائيل بالسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال اتفاقات السلام فقط، وليس من خلال الخطوات الإسرائيلية أحادية الجانب، أصيب فلسطينيان بجروح في غارة جوية إسرائيلية في جنوب قطاع غزة، على ما أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية.

وتفصيلاً، اتهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، تيسير خالد، وزير الخارجية الأميركي بتوجيه تهديدات للسلطة الفلسطينية بغرض الضغط عليها في المفاوضات الجارية مع إسرائيل. وقال تيسير خالد، خلال لقاء مع صحافيين في رام الله، إن «كيري وجه تهديدات بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال تعثر مفاوضات السلام الحالية». وأضاف خالد أن «كيري أكد أن واشنطن لن تستطيع ضمان استمرار المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية ومنع إسرائيل من تصعيد البناء الاستيطاني إذا تعثرت المفاوضات أو لم يتم التوقيع على اتفاق إطار». واعتبر المسؤول الفلسطيني أن تهديدات كيري «ابتزاز سياسي». وقال: «هذا ابتزاز مرفوض يجب ألا يمارس ضد الفلسطينيين الذين يطالبون بحقوقهم العادلة، لأن هذه الحقوق لن تتم المساومة عليها حتى ولو مقابل مال العالم كله». في الوقت نفسه، أكد خالد أن مفاوضات السلام الجارية «لم تحقق حتى الآن أي اختراق سياسي في الملفات الرئيسة، بل إن المواقف مازالت متباعدة وتزداد تعقيداً في ظل انحياز أميركي واضح للمواقف الإسرائيلية». وقال: «لا أتوقع حدوث اختراق قريب في هذه المفاوضات، والجانب الفلسطيني لا يمكنه التوقيع على اتفاق الإطار الذي تقدمه الإدارة الأميركية لأنه لا يلبي الحد الأدنى من المطالب والحقوق الوطنية الفلسطينية».

من جهة أخرى، رفض «الكنيست» مشروع قانون «حل الدولتين» الذي يسمح لإسرائيل بالسيطرة على الأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال اتفاقات السلام فقط. وقدم المشروع عضو حزب العمل، هيليك بار، ورفضه 44 عضواً من بينهم أعضاء «هاتونا ويش عتيد»، فيما وافق عليه 25 عضواً. ويقضي المشروع المقترح بأن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسيطر بها إسرائيل على أراضي الضفة الغربية وغزة هي من خلال الاتفاقات.

وقال زعيم حزب العمل المعارض اسحق هيرتسوغ: «أنتم تنظرون للتاريخ وتكتشفون أنه يجب علينا أن ننفصل عن الفلسطينيين.. وإذا لم تستغلوا الفرصة الآن سيحكم عليكم التاريخ لأننا سنصبح دولة معزولة ثنائية الجنسية».

من ناحية أخرى، أصيب فلسطينيان بجروح في غارة جوية إسرائيلية في جنوب قطاع غزة، على ما أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية، وقال الناطق باسم وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس، الطبيب أشرف القدرة، لوكالة «فرانس برس»: «أصيب فلسطينيان بجروح بنيران طائرة إسرائيلية من دون طيار، فيما كانا يتنقلان على دراجة نارية في شرق خان يونس». وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الجريحين ناشطان من دون، أن تحدد المجموعة التي ينتميان إليها. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته الجوية «قصفت مسلحين في جنوب قطاع غزة كانا على وشك إطلاق صواريخ على إسرائيل». وكان الجيش أفاد في وقت سابق عن «إطلاق ثلاث قذائف هاون من غزة على قوات الجيش الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني في جنوب قطاع غزة» مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار. كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، ظهر أمس، موقعاً عسكرياً لـ«سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي بمدينة رفح جنوب قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن «طائرة إسرائيلية من طراز (إف 16) استهدفت بصاروخ على الأقل، موقع (مهاجر) التابع لـ(سرايا القدس)، ولم ينتج عن القصف أي إصابات».

 

 

طباعة