النظام أعدم 248 شخصاً في البيضا وبانياس
أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، المعنية بحقوق الإنسان، أمس، أن القوات النظامية السورية اعدمت ميدانياً 248 شخصاً على الأقل في بلدتي البيضا وبانياس في غرب البلاد، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن هذه «الجرائم».
وقالت المنظمة في تقرير ان «القوات النظامية السورية وقوات موالية لها أعدمت ما لا يقل عن 248 شخصاً في بلدتي البيضا وبانياس، يومي الثاني والثالث من مايو (الماضي)، في واحدة من عمليات الاعدام الجماعي الميداني الأكثر دموية منذ بداية النزاع في سورية». ورجحت أن «يكون عدد الوفيات الفعلي أعلى، خصوصا في بانياس، بالنظر إلى صعوبة الوصول إلى المنطقة لإحصاء القتلى».
وذكرت المنظمة أن العديد من السوريين يلقون مصرعهم بالأسلحة التقليدية المستخدمة في النزاع الذي اودى بأكثر من 110 آلاف شخص. ونقل التقرير عن القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا، جو ستورك، قوله «بينما ينصب تركيز العالم على ضمان عدم تمكن الحكومة السورية من الآن فصاعداً من استخدام الأسلحة الكيماوية ضد مواطنيها، يجب ألا ننسى أن القوات النظامية السورية استخدمت الوسائل التقليدية في قتل المدنيين». وأضاف «لقد حكى لنا الناجون قصصاً مريعة عن إعدام أقاربهم العزل أمام أعينهم من قبل القوات النظامية، وتلك الموالية لها». وتقطن البلدتان أغلبية سنية، وتقعان في محافظة طرطوس الساحلية ذات الأغلبية العلوية، وهي الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد.
واعتبرت المعارضة السورية في حينه ان ما جرى في بانياس والبيضا «مجزرة طائفية». واشارت «هيومن رايتس» إلى ان أغلبية الضحايا قتلوا بعد انتهاء الاشتباكات بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة.
وأوضحت انه في البيضا «اقتحمت القوات المنازل، وفصلت السيدات عن الرجال، وجمعت رجال كل حي في مكان واحد، وأعدمتهم رمياً بالرصاص من مدى قريب»، مشيرة إلى انها وثقت «إعدام ما لا يقل عن 23 سيدة و14 طفلاً، بينهم رضّع».
ونقلت المنظمة الحقوقية عن شهود قولهم ان القوات النظامية والمسلحين الموالين لها احرقوا عشرات الجثث، اضافة إلى نهب المنازل وإحراقها بعد الإعدامات.
أضافت «في بعض الحالات قامت القوات الحكومية والموالية لها بإعدام، أو محاولة إعدام، عائلات بأكملها في البلدتين». ونقلت عن شهود في البيضا قولهم إن «القوات النظامية اعدمت جميع أفراد احد افرع عائلة بياسي الذين كانوا في بيوتهم يوم الثاني من مايو، وعددهم لا يقل عن تسعة رجال وثلاث سيدات و14 طفلاً».