مجزرة بــ «البراميل» في الرقة ومعارك في بانياس
قصف الطيران المروحي التابع لقوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة مجمعاً وسط مدينة الرقة، وصفتها المعارضة بالمجزرة الجديدة، وفي وقت تعرضت مدينة كفر نبودة بريف حماة لقصف مماثل، دارت اشتباكات وصفت بالعنيفة في قرية البيضا بريف بانياس بمحافظة طرطوس وسط استمرار القصف والمعارك في أحياء حلب والعاصمة دمشق وحمص.
وفي التفاصيل، قالت الهيئة العامة للثورة السورية، إن مجزرة جديدة وقعت في الرقة إثر سقوط براميل متفجرة على مجمع الأماسي وسط المدينة أسفر عن قتلى وجرحى، ويخشى الناشطون ارتفاع عدد القتلى بسبب وجود ضحايا تحت الأنقاض.
من جانبه، قال مركز صدى الإعلامي إن القصف استهدف تجمعاً لأهالي المنطقة في أحد الأماكن التجارية، أسفر عن قتلى وجرحى وتدمير عدد كبير من المباني والمحال التجارية. كما تعرضت مدينة الطبقة بريف الرقة لغارتين جويتين وفق الهيئة العامة للثورة.
وفي ريف حماة، قالت الهيئة العامة للثورة إن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة فوق مدينة كفر نبودة. وذكرت الهيئة العامة أن المعارك بين قوات النظام والجيش الحر في قرية الطليسية بريف حماة أسفرت عن سقوط قتيلين من الثوار.
في هذه الأثناء، أفادت شبكة شام باندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في قرية البيضا بريف بانياس بمحافظة طرطوس على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وسط قصف مكثف للمنطقة، بالتزامن مع توافد تعزيزات لقوات النظام.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، أن المعارك العنيفة اندلعت للمرة الاولى بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة في القرية السنية. وفي ريف اللاذقية المجاور قالت الهيئة العامة للثورة إن قوات النظام قصفت بطائرات الميغ مناطق عدة. وتركز القصف على منطقة وادي الشيخان، ما أدى إلى دمار عدد من المباني. ورد الجيش الحر باستخدام مضادات الطيران، كما اشتبك مع قوات النظام في جبلي التركمان والأكراد بريف المحافظة.
وتشهد العاصمة دمشق وريفها منذ أيام تصاعداً في القتال، إذ جددت قوات النظام أمس قصفها بالمدفعية الثقيلة أحياء جوبر وبرزة، كما دارت اشتباكات في محيط حيي مخيم اليرموك وبرزة، بحسب شبكة شام.
وفي تطور آخر، انفجرت عبوة ناسفة وضعت في سيارة بحي ركن الدين صباح أمس، أسفرت عن مقتل صاحب السيارة، وفق مجلس قيادة الثورة في دمشق.
وفي ريف دمشق تعرضت مدن زملكا وداريا ومعضمية الشام لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات، كما شهدت مناطق عدة بالغوطة الشرقية قصفا مماثلا، ودارت اشتباكات على طريق المتحلق الجنوبي من جهة زملكا. وفي حلب شمالاً تدور مواجهات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط فرع المخابرات الجوية بحي الزهراء وسط تصاعد دخان كثيف من الفرع وأصوات انفجارات تهز الحي، بحسب الهيئة العامة للثورة التي أشارت أيضاً إلى اشتباكات في محيط معامل الدفاع بحي الخالدية بحلب. كما تدور اشتباكات، وفق موقع «الجزيرة»، بين الجيشين الحر والنظامي بالقرب من طريق المطار الشيخ سعيد، أسفرت عن انسحاب قوات النظام من المنطقة باتجاه المطار واستحواذ الجيش الحر على أسلحة وذخائر. وفي خان العسل بريف حلب تعرضت المنطقة إضافة إلى بلدة تلعرن قرب السفيرة لقصف من قوات النظام وسط اشتباكات. وفي حمص، أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط قتيلين وجرحى في قصف من قبل مقاتلي حزب الله اللبناني لمنطقة المزارع في مدينة القصير بريف حمص.
وأشارت المصادر نفسها إلى تنفيذ الطيران الحربي غارات على قريتي البويضة الشرقية والسلومية في ريف حمص الجنوبي واندلاع حرائق ضخمة في الأراضي الزراعية جراء القصف.
وتعرضت مدينة الحولة وبلدة الغنطو بالمحافظة نفسها للقصف بالمدفعية والهاون. كما أفاد ناشطون بأن قوات النظام قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء عدة في حمص، وأفادت شبكة شام بأن القصف استهدف أحياء باب الدريب والقصور والخالدية، ما أسفر عن قتلى وجرحى وتدمير كبير في البنى التحتية والمنشآت الحكومية. وأضاف ناشطون أن قوات النظام جددت قصفها أيضاً لمدينتي الرستن وتلبيسة وبلدة الدار الكبيرة بريف حمص. وقال المرصد ان القوات النظامية السورية مدعمة بعناصر مما يسمى قوات الدفاع الوطني وادارة إيرانية وحزب الله اللبناني سيطرت على اجزاء كبيرة من حي وادي السايح.
ويقع وادي السايح في منتصف الطريق بين حي الخالدية وأحياء حمص القديمة، المنطقتين اللتين تسيطر عليهما المعارضة ويحاصرهما الجيش منذ عام تقريبا. وقال المرصد ان السيطرة على وادي السايح يسمح للجيش السوري بعزل أحياء حمص القديمة المحاصرة عن حي الخالدية المحاصر. وتابع ان الهدف من ذلك هو تضييق الحصار على هذه المناطق والسيطرة عليها، مشيراً الى ان حياة 800 عائلة محاصرة منذ نحو عام بينهم مئات الجرحى ستكون بذلك مهددة بخطر حقيقي في حال السيطرة عليها خوفاً من الانتقام على أساس طائفي.
وفي التطورات الميدانية الأخرى، أفادت شبكة شام بقصف من الطيران المروحي والمدفعية لبلدة خربة غزالة، كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة الحراك واشتباكات عنيفة في محيط بلدة خربة غزالة بريف درعا جنوباً، في حين تعرضت معظم أحياء دير الزور شرقاً للقصف وسط اشتباكات عنيفة بحي الحويقة. وبث ناشطون أمس صورا لما قالوا إنه انهيار جزء كبير من الجسر المعلق في محافظة دير الزور نتيجة انفجار، واتهموا قوات الحكومة بالتسبب في ذلك. وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس سقوط 20 قتيلاً بينهم طفل وسيدة وتسعة من الثوار، وسقط معظم القتلى في الرقة وحمص ودمشق وريفها.