«أصدقاء سورية» يعد بالدعم السياسي والمعدات للمعارضة
وعدت الدول الـ11 المشاركة في مؤتمر «اصدقاء الشعب السوري» وبينها الولايات المتحدة والأوروبيون، امس بتقديم المزيد من المساعدة السياسية والمعدات الى المعارضة السورية، التي خصصت لها واشنطن مساعدات لا تشمل اسلحة قاتلة بقيمة 60 مليون دولار. وفيما دعا الائتلاف المعارض المؤتمر إلى إلزام النظام بممرات آمنة للاغاثة، أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، الذي شارك في الاجتماع الوزاري لفريق العمل الرئيس، المنبثق عن مجموعة اصدقاء سورية، أهمية الاجتماع في توحيد وجهات النظر، والسعي لضمان ان تكون سورية دولة موحدة.
وتفصيلاً، قال وزراء دول اصدقاء سورية في بيان بعد اجتماعهم في روما ولقائهم المعارضة السورية، انهم وعدوا بمزيد من الدعم السياسي والمادي الى الائتلاف (الوطني السوري) الممثل الوحيد والشرعي للشعب السوري وبتقديم مزيد من الدعم الملموس الى الداخل السوري. وأعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري، ان بلاده ستخصص مساعدات لا تشمل اسلحة قاتلة بقيمة 60 مليون دولار للمعارضة السورية لنظام الرئيس بشار الاسد.
وتحدث كيري في اعقاب لقاء مع مسؤولين اجانب والمعارضة السورية في روما، مضيفاً ان واشنطن ستقدم مساعدات مباشرة الى المعارضة في الجيش السوري الحر بشكل مساعدة طبية واغذية.
والتقى كيري للمرة الاولى رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد معاذ الخطيب في روما. وقال صحافيون يرافقون الوزير الاميركي ان كيري والخطيب اجريا محادثات استمرت نحو ساعة في احد فنادق العاصمة الايطالية. وقد وصل كيري ووزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون ونظيره البريطاني وليام هيغ وسفير فرنسا في سورية ايريك شوفالييه، الى روما لحضور الاجتماع.
من جهتها، تعهدت حكومات غربية وعربية بتقديم مزيد من الدعم السياسي والمادي للمعارضة السورية، وطالبت بالتوقف فوراً عن إمداد حكومة الرئيس بشار الأسد بالسلاح. وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، أن على النظام السوري أن يتوقف فورا عن القصف العشوائي لمناطق مأهولة بالسكان، وأضاف أن ذلك يمثل جرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن تمضي دون عقاب.
ودعا الخطيب مؤتمر اصدقاء الشعب السوري الى الزام النظام السوري بـ«ايجاد ممرات اغاثية آمنة» لمساعدة الشعب السوري الذي يعاني تداعيات الحرب المدمرة القائمة منذ سنتين. وقال الخطيب في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع كيري أنه طرح امام وزراء خارجية المجتمعين في روما سلسلة مطالب ابرزها العمل على الزام النظام بايجاد ممرات اغاثية آمنة تحت الفصل السابع (الملزم من ميثاق الامم المتحدة) لحماية المدنيين.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أهمية هذا الاجتماع في توحيد وجهات النظر، والسعي لضمان ان تكون سورية دولة موحدة، يمكن فيها لجميع ابنائها من مختلف الطوائف والمجموعات الدينية والعرقية العمل معا من اجل بناء دولتهم.
ونوه سموه بما قرره مؤتمر الكويت للمانحين الذي عقد الشهر الماضي وأفضى الى تقديم تعهدات ملموسة من قبل العديد من الدول الموجودة معنا اليوم ..مشيرا سموه الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تعهدت وحدها بتقديم مليار دولار أميركي لمساعدة الشعب السوري.
وقال سموه ان دولة الإمارات تعمل بصورة مشتركة مع ألمانيا على تأسيس صندوق ائتماني متعدد المانحين لجمع التبرعات لإعادة إعمار سورية .
من جهة أخرى، حذّرت وكالة الاغاثة الدولية (أوكسفام)، امس، من أن الأزمة في سورية خرجت عن نطاق السيطرة، وتركت وكالات المساعدات الإنسانية تعمل فوق طاقاتها في التعامل مع الارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين وعدم توافر أموال المساعدات الموعودة من قبل المانحين.
وقالت المنظمة الخيرية البريطانية، إن نحو 5000 ألف شخص يفرون من سورية كل يوم، وبزيادة مقدارها 36٪ عن عدد الذين غادروها خلال ديسمبر الماضي. من جانبه، أبلغ رئيس المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو جوتيريس، مجلس الامن الدولي يوم الاربعاء أن أكثر من 40 ألف شخص يفرون كل اسبوع من القتال في سورية، وأن العدد الاجمالي للاجئين قد يتجاوز المليون في أقل من شهر.
ميدانياً، سيطر مقاتلو الجيش الحر على الجامع الاموي الكبير في مدينة حلب، بعد انسحاب القوات النظامية منه اثر اشتباكات مستمرة منذ ايام، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وتحدث المرصد عن اشتباكات عنيفة في جوار الجامع الواقع في المدينة القديمة وسط حلب، موضحاً ان المقاتلين يسعون الى السيطرة على القصر العدلي لقطع الامدادات العسكرية للقوات النظامية المتمركزة في قلعة حلب.
وقال المرصد إن 12 شخصاً بينهم اربعة من عائلة واحدة، من سكان احد الاحياء الجنوبية لدمشق، ماتوا تحت التعذيب بعد اعتقالهم لدى القوات النظامية. وسقط عدد من القتلى وجرح آخرون في انفجار سيارة مفخخة في احد احياء مدينة حمص ، حسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).