«الحر» يسيطر على مطـار عقربـا قـــــــرب دمشق
سيطر الجيش السوري الحر، أمس، على «مطار عقربا» العسكري الاستراتيجي القريب من مطار دمشق الدولي الذي يحاصره الجيش الحر منذ أيام، فيما شن الطيران الحربي غارات على مناطق في ريف دمشق في إطار الحملة العسكرية التي تنفذها القوات النظامية مع استمرار الاشتباكات العنيفة مع الجيش الحر، غداة موافقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) على طلب تركيا نشر صواريخ «باتريوت» على حدودها مع سورية. في حين وصلت سفينتان حربيتان روسيتان الى مرفأ طرطوس السوري في القاعدة الروسية البحرية الوحيدة في المتوسط، في وقت أغلقت المجر سفارتها في دمشق وأجلت دبلوماسييها بسبب النزاع الدائر في سورية.
وقال القيادي في الجيش السوري الحر أبورعد لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف، إن مقاتلي المعارضة سيطروا على مطار عقربا العسكري، القريب من مطار دمشق الدولي، فيما أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن أن قتالاً عنيفاً دار في المنطقة.
وشن الطيران الحربي السوري غارات جوية على مناطق في ريف دمشق، حيث تستمر الاشتباكات والحملة العسكرية التي تنفذها القوات النظامية منذ اسابيع. ولجأت القوات السورية النظامية، أمس، مجدداً الى طائراتها المقاتلة للإغارة على مناطق في محيط دمشق، لا سيما أطراف بلدات بيت سحم والمليحة وزبدين في ريف العاصمة، بحسب ما افاد المرصد.
وتحدث المرصد عن اشتباكات في محيط بيت سحم وفي بلدة سقبا شرق العاصمة السورية، اضافة الى محيط مطار عقربا العسكري، بينما طاول القصف محيط داريا (جنوب غرب).
وتأتي أعمال العنف هذه في سياق حملة عسكرية واسعة تشنها القوات النظامية لتأمين شريط بعرض ثمانية كيلومترات في محيط العاصمة لحمايتها والسيطرة على معاقل لمقاتلي الجيش السوري الحر الذين حاولوا الاقتراب من مطار دمشق الدولي قبل ايام.
من جهتها، قالت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من نظام الرئيس بشار الأسد، أمس، إن القوات النظامية تستمر في ملاحقة «مجموعات مسلحة على جانبي الطريق الى مطار دمشق الدولي»، لا سيما في بيت سحم وعقربا وشبعا، وفي البساتين بين كفرسوسة ومدينة داريا، وفي حجيرة ودوما. وأدت اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة، أمس، الى مقتل 18 شخصاً، منهم سبعة عناصر من القوات النظامية «اثر هجوم نفذه مقاتلون من كتائب مقاتلة عدة على حاجزهم في قرية بابولين الواقعة جنوب مدينة معرة النعمان (شمال غرب) على طريق حلب دمشق»، بحسب المرصد.
كما استمرت الاشتباكات في محيط وادي الضيف المحاصر منذ سيطرة المقاتلين المعارضين على معرة النعمان الاستراتيجية في اكتوبر الماضي، ما سمح لهم بإعاقة امدادات القوات النظامية المتجهة الى حلب.
وفي شرق سورية حيث يسيطر المقاتلون المعارضون على مناطق واسعة بالقرب من الحدود العراقية، تعرض حي الحميدية في مدينة دير الزور للقصف بالطيران الحربي، بحسب المرصد.
وإلى مرفأ طرطوس الذي يشكل نقطة تموين ودعماً فنياً للبحرية الروسية، وصلت سفينتا الانزال الروسيتان «نوفوتشيركاسك» و«ساراتوف» التابعتان لمجموعة سفن أسطول البحر الأسود. ونقلت وسائل إعلام روسية عن مصدر في هيئة الأركان العامة بالأسطول البحري الحربي الروسي قوله إن «سفينتي الإنزال الكبيرتين نوفوتشيركاسك وساراتوف دخلتا لمدة يوم واحد إلى مرفأ طرطوس، حيث تقع نقطة الدعم الفني المادي للأسطول البحري الحربي الروسي، للتموين بالمياه والوقود وإجراء تصليحات خفيفة. ولم يكن من المقرر نزول الطاقم إلى الساحل للاستراحة».
وأضاف أن السفينتين ستتوجهان في النصف الثاني من ديسمبر إلى البحر الأسود عبر مضيقي الدردنيل والبوسفور، ثم إلى مواقع المرابطة الدائمة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت في وقت سابق أن المجموعة البحرية التي تضم طراد «موسكفا» الصاروخي وسفينة الحراسة «سميتليفي» وسفينتي الإنزال الكبيرتين «نوفوتشيركاسك» و«ساراتوف» وسفن التموين، تستعد للمرحلة المقبلة من تنفيذ مهامها التدريبية القتالية لمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية. وذكرت الوزارة أنه وفقاً لخطة رحلة المجموعة وفي حال ضرورة إجراء تصليح ما، قد تتم الاستعانة بالخبراء في مرفأ طرطوس.
وأكد المصدر «عودة سفن المجموعة إلى سيفاستوبول في النصف الثاني من ديسمبر وإلغاء خطة الدخول إلى مياه المحيط الهندي عبر قناة السويس للانضمام إلى مجموعة سفن أسطول المحيط الهادئ لمكافحة القراصنة».
وقال مصدر آخر في هيئة الاركان الروسية إن مهمة مكافحة القرصنة ستتولاها مجموعة سفن تابعة للاسطول الروسي في المحيط الهادئ، وفق ما نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء. وتقيم روسيا قاعدة عسكرية في مدينة طرطوس الساحلية السورية على البحر المتوسط، تعتبر أساسية لموسكو، وكانت المعارضة السورية اتهمت موسكو في السابق باستخدام القاعدة لتزويد النظام السوري بالسلاح.
سياسياً، أغلقت المجر سفارتها في دمشق وأجلت دبلوماسييها بسبب النزاع الدائر في سورية.
وقالت وزارة الخارجية المجرية، أمس، في بيان نشر على موقعها الالكتروني «بسبب الوضع في سورية، علقت المجر انشطة سفارتها في دمشق اعتباراً من الخامس من ديسمبر 2012. وقد غادر الدبلوماسيون سورية». وأضافت انه بامكان المواطنين المجريين في حال الضرورة التوجه الى السفارة في بيروت. وعلقت الامم المتحدة الاثنين الماضي عملياتها في سورية بسبب تدهور الوضع فيما اعلن الاتحاد الاوروبي انه قرر خفض عدد اعضاء بعثته في البلاد الى الحد الادنى.